ليس ترامب وحده من نقل لغته الشعبوية إلى المحافل الدولية، فظاهرة القادة الشعبويين تتوسّع عالميا، حيث يجيد هؤلاء استثمار الانقسام الداخلي لتصديره أمميًا.
في حديقة البيت الأبيض، رفع ترامب يديه إلى الأعلى ونظر إلى السماء قائلاً: "أنا المختار". لم يدَّعِ أيّ رئيس أميركي سابق بأن الله قد نجّاه لتنفيذ أجندته السياسية.
قد تكون إيران توصّلت بعد اغتيال حسن نصر الله وسقوط نظام الأسد، إلى أنه لم يبقَ أمامها سوى امتلاك سلاح نووي، فاستعجلها ترامب بمهلة الستّين يوماً للرضوخ لمطالبه.
ليست المشكلة أخلاقيةً فقط، بل وجوديةً، فعندما تصبح الكلمة السياسية أداةً للتلاعب، تتحوّل الحقيقةُ أداةً دعائيةً، والمواطنُ متلقّياً مبرمَجاً غير فاعل سياسياً.
لهذا الشعب أمل في انزياح الكابوس الذي يجثم بخبث على وطنه منذ 22 سنة، مع وصول ترامب، الذي يتعامل بطريقة مختلفة عمّن سبقه في البيت الأبيض مع الملف الإيراني.