من سمات التفاوض أنه الحل السلمي لمشاكل الحرب والعنف، غير أنه يفترض وجود طرفين متساويين، لا بين غالب ومغلوب، ففي الحالة الثانية لا ينفع التفاوض، ولا يقوم أصلاً.
لا يمكن تغييب الأيديولوجيا، هذا مستحيل وربما غير مرغوب فيه. لكن ماذا عن أيديولوجيا أكثر تواضعاً، تدرك حدودها، وتقبل أن تتعلم من الواقع بدلاً من فرض نفسها عليه؟
الرسم كما الكتابة عند أسعد عرابي كانت عذاباً واضطراباً ومعراجاً إلى قمم المعرفة؛ التي تتصل بفكرة الإنسان الحر، فلا يعيش هذا الانحطاط وفقدان الشعور بإنسانيّته.
في دير الزور توقفت الفرشاة. ليس لأن اللوحة اكتملت، بل لأن شيئاً ما لم يعد قابلاً للرسم كما كان. لأن المسافة بين اللون والواقع أصبحت أوسع من أن يردمها خيال