لم تُترجم هذه الإنجازات العسكرية إلى نصر أو حسم سياسي أو تحقيق أهداف استراتيجية، والدليل أنّ إيران لا تزال صامدةً تطلق الصواريخ والمسيّرات، وتتحكّم بمضيق هرمز.
إيران بما تحمله من ثقل ديمغرافي ومساحة واسعة وجماعات مسلّحة قد تتحوّل في حال سقوط مفاجئ للنظام إلى ملجأ للإرهاب، أو إلى بؤرة حرب تهدّد الاستقرار الإقليمي.
يوجد رأي عام واسع في إيران يتساءل ما إذا كانت الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية ستقع على إيران لو أنّها تخطّت نموذج "العتبة النووية" إلى النموذج الباكستاني.
يتناول تقدير الموقف أسباب تراجع ترامب عن تهديده بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وحساباته بين الضغط العسكري والدبلوماسية، في ظلّ مخاطر الانزلاق إلى حرب طويلة.
قد يكون قرار ترامب التفاوض مع إيران مجرّد تكتيك أو مناورة لإعادة تقييم الوضع وجدولة الأولويات من الحرب، في ظل الغموض الذي يحيط بعملية اتخاذ القرار الإيراني.