الهوية الوطنية في سورية القادمة لا يمكن أن تُبنى على الصيغ القديمة. الهوية الوطنية الحديثة يصوغها الدستور والقانون والمؤسسات، لا الانتماء العرقي أو الطائفي.
ثمّة من يريد القول للفلسطيني السوري: آن الأوان لأن تخرج من النسيج السوري. المعادلة السابقة التي جعلتك تتموضع سورياً انتهت، والآن نعيد صياغة معادلات جديدة.
يُجمع الناس على المطالبة بالدولة، بما فيها القوى الفاعلة والخارقة لها من موقع انتماء تقليدي أو من موقع تبعي، لكنّ البنية المجتمعية لهذه البلدان لا تقول هذا.
هل نحتاج إلى أن نقول لأحد يجيد القراءة والكتابة أن إيران ليست الأولى ولن تكون الأخيرة؟ بالتأكيد لا. فالعدو، بعد انتصار سرديته، يعلن أن تركيا هي الهدف المقبل.
من حق الإيرانيين اليوم أنْ يتساءلوا عن أدوار غائبة لقوى وطنية عمل النظام الإيراني بدأب وقسوة مفرطة لتغييبها، خاصة ممثلي الحركة الإصلاحية مثل محمد خاتمي.
تبدو سورية اليوم وكأنها تمشي على رمالٍ متحرّكة: كلُّ خطوة قد تكون تقدّماً محسوباً، وقد تكون، في الوقت نفسه، غرقاً أعمق في هشاشةٍ ممتدّة منذ أكثر من عقد.