في شمال حلب، تدور معركةٌ ليست كبرى، ولا تُخاض لتُعلن نتائج فاصلة. تحدث من باب التكرار المفرط لعادة يومية، كما لو أنها تدريب لياقة، طقس من طقوس الحرب الطويلة.
ربما تكمن المشكلة الجوهرية في عبارة "الشعر ديوان العرب"؛ فقد ردّدها كثيرون، وما زالوا يردّدونها بوصفها أمراً مُسلَّماً به، إلا أنها تنطوي على مغالطةٍ حقيقية
لم يعد الخابور سوى وادٍ جاف تملؤه القذارة، ومع هجرة أبنائه، لم يعد أحد يصدق قصص الفيضانات والضحايا، وذهب معه شعورنا الزائف بالأمان الذي كان يمنحه لنا جريانه
الوقت ليل عاصف. بغتة أجدني في بيت طفولتي الجبليّ، أبواب الغرف مفتوحة. أستغرب، في الشتاء نغلق الأبواب. عبر أحد الأبواب يصلني صوت أبي المريض في سريره يسألني.