البيانات حقّاً عامّاً... سورية بين إرث الإخفاء وأفق الدولة المفتوحة

06 يناير 2026   |  آخر تحديث: 10:15 (توقيت القدس)
فتاة وشاب يتابعان الأخبار على جهاز موبايل في مقهى الروضة بدمشق، 18/6/2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يعاني الاقتصاد السوري من نقص البيانات الموثوقة، مما يعكس نهجاً استبدادياً في احتكار المعلومات واستخدامها للسيطرة، ويؤثر ذلك على الكفاءة والشفافية.
- غياب البيانات يعمق الفجوة بين الإدارة والمجتمع، حيث يحرم المواطنين من فهم واقعهم ومساءلة السلطة، بينما تُظهر الأردن كيف تعزز البيانات المفتوحة الشفافية والمشاركة.
- التحول نحو البيانات العامة يعكس تغييراً في مفهوم الدولة، حيث تعزز الشفافية والمساءلة، مما يُمكّن المواطنين من المشاركة الفعالة في الحياة العامة وتحسين جودة الحياة.

لم يكن البيان الذي أصدره رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى سورية، رون فام رودن، عقب زيارته دمشق منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، مجرد ملاحظة تقنية عابرة، فحين قال إن "البيانات الاقتصادية الموثوقة لا تزال شحيحة، لكن الدعم الفني جارٍ لتحسين إصدار البيانات في سورية"، كان يعيد، بصيغة دبلوماسية هادئة، توصيفا أعمق لمعضلة سورية ممتدة منذ عقود: بلدٌ حرمه نظام القتل من الرقم بوصفه معرفة عامة، لا بسبب نقص في القدرات، بل نتيجة نهجٍ استبدادي أغلق البيانات، واحتكرها، وحوّلها إلى أداة سيطرة لا إلى حقّ للمجتمع. تشكّل هذه الجملة القصيرة، مفتاحا لقراءة تاريخ طويل من الإخفاء، ولتفكيك طبيعة العلاقة بين السلطة ومواطنيها، كما تضيء على دلالة الحديث اليوم، عن فتح باب البيانات، لتؤكد أن البيانات لم تكن يوماً شأناً اقتصادياً محضاً، بل كانت ولا تزال مدخلاً لفهم السياسة وأدوات الحكم.

من هذا المنظور، أي دعم دولي لبناء منظومة بيانات مفتوحة لا يعني فقط تحسين الكفاءة وتعزيز الشفافية أو تلبية شروط المانحين، بل يمثّل كسراً واعياً لنهج سياسي طويل قام على احتكار المعرفة، والتحكّم بتداولها، وإقصاء المجتمع عن فهم واقعه والتفاعل معه أولاً، وعن المشاركة في صياغة مستقبله ثانياً. فالبيانات هنا ليست مورداً تقنياً محايداً، بل ساحة صراع رمزية بين منطقين متعارضين: منطق السلطة التي كانت ترى في الرقم مصدر تهديد، ومنطق الحكومة التي تعمل على تعزيز تنظيم المعرفة وتوزيعها بما هو حق عام وأساسي للمشاركة.
في هذا السياق، يعمل هذا العرض على تشييد معنى واضح لكل من البيانات المفتوحة/ إتاحة البيانات بوصفهما تعبيراً مباشراً عن واقع سياسي يختار إمّا الإخفاء لضمان السيطرة والحكم عبر الغموض، أو الفتح بوصفه إعلاناً لثقة متبادلة تفضي إلى توطين نشاط معرفي مستدام.

في العمل الصحافي التحليلي، لا تُستخدم المقارنة بوصفها أداة بلاغية، بل منهجاً لإنتاج المعنى وكشف البنية العميقة للقضية المدروسة. فعندما نقارن إدارة البيانات في سورية إبّان حكم الديكتاتورية ببيئة الأردن الأقرب اجتماعياً وجغرافياً، يصبح المعنى أكثر وضوحاً وقابليةً للفهم

ولا يعني غياب البيانات والمعلومات والإحصائيات فقط نقصاً في الأرقام، بل غياباً في العلاقة بين الإدارة والمجتمع، فعندما لا تُنشر البيانات، أو تُمنع، أو تُترك مهملة وغير محدّثة، فإن السلطة لا تصادر المعلومة فحسب، بل تصادر إمكانية الفهم ذاتها: فهم السياق العام لحركة الناس داخلياً وخارجياً، وأنماط ومدى تفاعلهم مع القطاعات المختلفة، وكيف تُدار الموارد، ومن يستفيد منها، ومن يُقصى عنها. وفي مثل هذا الفراغ المعرفي، لا يعود المواطن قادراً على قراءة واقعه أو مساءلته، وتتحول الحياة العامة إلى ساحة لتجميع الإمكانات البشرية المعطّلة، تُدار بالانطباعات والتخمين لا بحقائق الأرقام.
وفي السياق نفسه، يتحوّل المواطن إلى كائن يعيش داخل واقع لا يستطيع قراءته. فغياب البيانات لا يحرمه من الأرقام فحسب، بل من أدوات الفهم والمساءلة: لا يعرف الحجم الحقيقي للاقتصاد، ولا مخصّصات "تمويل الجيش"، ولا الرقم الفعلي للتهرب الضريبي، ولا كيفية إدارة موارد النفط… إلخ. وهكذا، لا يُقصى المواطن عن المشاركة السياسية بالقمع المباشر، بل عبر حرمانه من المعرفة، ليجد نفسه عاجزاً عن مساءلة السلطة لأنه ببساطة غير مزوّد ببيانات حول أدائها.
ولكل ما تقدّم، يمكن القول، باطمئنان، إن الدولة ليست ما تقوله عن نفسها في الخطب، بل ما تتركه من أثر قابل للرؤية في حياة الناس. وأحد أكثر هذه الآثار بلاغة هو البيانات: ماذا تنشر الحكومة؟ وكيف تنشره؟ ولمن تتيحه؟
في لحظة عابرة، قد يدخل مستخدم ـ مثلما فعلتُ ـ إلى الموقع الإلكتروني لميناء بحري أو هيئة رسمية، فيعرف خلال دقائق عدد السفن الراسية، وتيرة العمل، أسماء الشركات، أو خريطة قطاع كامل. في تلك اللحظة، لا يطّلع على أرقام فحسب، بل يلمس طريقة تفكير الدولة في مواطنيها: هل تراهم شركاء في المعرفة أم متلقّين سلبيين لا حاجة لإطلاعهم؟

المقارنة لكشف المعنى

في العمل الصحافي التحليلي، لا تُستخدم المقارنة بوصفها أداة بلاغية، بل منهجاً لإنتاج المعنى وكشف البنية العميقة للقضية المدروسة. فعندما نقارن إدارة البيانات في سورية إبّان حكم الديكتاتورية ببيئة الأردن الأقرب اجتماعياً وجغرافياً، يصبح المعنى أكثر وضوحاً وقابليةً للفهم. هناك، لا تُعامل البيانات الرسمية على أنها ممتلكات سيادية مغلقة، بل بوصفها جزءا من الفضاء العام، تُنشر باحتراف، وتُحدّث بانتظام، وتُقدَّم باعتبارها حقاً للمواطن وأداة لفهم الأداء العام، لا منّة إدارية أو مادة دعائية.
يتيح موقع شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ، على سبيل المثال، للزائر الاطلاع على الخطة التنفيذية للأعوام 2024–2026، والموازنات، وأنواع المعدات والآليات.
في المقابل، تكشف المقارنة بين واقع الملاحة البحرية في ميناء العقبة الأردني وواقع مرفأي اللاذقية وطرطوس السوريين المعنى العملي لغياب البيانات ووظيفتها في الاقتصاد الوطني.
في سورية، وعلى امتداد حكم النظام البائد، لم تكن حركة الملاحة البحرية ـ في مثال واحد من بين قطاعات لا تُحصى ـ معطىً عاماً يمكن تتبّعه أو مساءلته، بل معرفة مُنتقاة تُدار بعقلية أمنية مغلقة، لا بمنطق الشفافية العامة. وما كان معروفاً يقيناً عن مرفأي اللاذقية وطرطوس أن إدارتهما وبنيتهما التشغيلية ظلّتا معزولتين عن أي نقاش عام، وأن قدرتهما على استقبال سفن الشحن الكبيرة كانت محدودة لأن عمق الغاطس في ميناء اللاذقية، الأكبر والأهم، تراوح بين 8 و13.3 متراً، ما يحول دون رسو السفن ذات الغاطس العميق، وأبقى الميناء خارج التحولات الحديثة في النقل البحري.
ومع توقيع عقد تطوير ميناء اللاذقية مع شركة CMA CGM الفرنسية، والحديث عن تعميق الغاطس إلى 17 متراً، سيصبح بالإمكان استقبال سفن ضخمة. وتزداد دلالة هذا التحول حين يُقارن بالمعايير الإقليمية؛ إذ تشير بيانات اتحاد الموانئ البحرية العربية إلى أن بعض أرصفة ميناء العقبة صُمّمت لاستقبال سفن بغاطس يصل إلى 20 متراً وبحمولات تصل إلى 100 ألف طن، ما يعكس فجوة لم تكن تقنية بقدر ما كانت نتاج مسار طويل من الإهمال غير المرئي.
من هنا، تبرز المقارنة بين سورية ما قبل هذا التحول، وجارتها الأردن، لا بوصفها مقابلة سياسية مباشرة، بل قراءة في حضور الدولة عبر المعلومات. ففي الأردن، تتحدث المؤسسات بلغة البيانات المنظمة والمحدَّثة، من ميناء العقبة إلى هيئة الإعلام الأردنية إلى وزارة الاتصال الحكومي. وعلى الضفة الأخرى، لا يواجه المواطن أو الباحث في سورية سوى اصطدام طويل بفراغ ثقيل ومقصود: مواقع رسمية بلا مضمون، تتقدّمها، بوصفها المثال الأبلغ، منصّة وزارة الإعلام، حيث تُرصّ عناوين كبرى من قبيل "الصحة" و"الاقتصاد" و"أحوال البلد"، في مقابل غيابٍ شبه تام لأي بيانات عن المؤسّسات العاملة، أو سياساتها، أو إنتاجها. فراغ لا يمكن تفسيره بوصفه تقصيراً تقنياً، بل باعتباره أثراً مباشراً لمنظومة الحكم البائدة التي لا ترى في المعلومة حقاً عاماً، ولا في المعرفة وظيفة للدولة. موقعٌ لا يعكس فقط فقر المحتوى، بل يكشف عري الدولة ذاتها بوصفها سلطة بلا معرفة.

لا يمكن فهم التحوّل في سياسات البيانات عالمياً بمعزلٍ عن تحوّل أعمق في مفهوم الدولة نفسها، ففي تجارب دولية متعددة، لم تعد البيانات العامة تُعامل بوصفها ترفاً إدارياً أو أداة علاقات عامة، بل بما هي جزء من البنية التحتية للحياة اليومية

كيف تغيّر البيانات حياة المواطن اليومية؟

إذا كانت المقارنة قد كشفت كيف تعكس إدارة البيانات نمط الحكم، فإن الانتقال إلى أثر ذلك على الحياة العامة يصبح أمراً لا مفرّ منه. فماذا يعني هذا، عملياً، للمواطن وللحكومة السورية معاً؟
يعني، في جوهره، قدرة المواطن على قراءة واقعه الاقتصادي والخدمي قراءة قائمة على المعرفة لا الإشاعة، وعلى الفهم لا التخمين؛ كما يعني تمكينه من مساءلة الأداء العام استناداً إلى معطيات قابلة للتحقق، لا إلى الانطباعات العابرة. ويعني للحكومة، في المقابل، بناء سياسات موجّهة بدقة وكفاءة، انطلاقاً من أرقام حقيقية لا تقديرات مرتجلة، وتنظيم علاقتها مع المجتمع على أساس ثقة لا وصاية.
ومن زاوية أوسع، تفتح البيانات المتاحة الباب أمام مشاركة أكبر للقطاع الخاص والمجتمع المدني، وتخلق بيئة أكثر جاذبية للتخطيط والاستثمار، وأقل عرضة للهدر والفساد. بمعنى آخر: تصبح البيانات جسور إمداد بين تحسين جودة حياة الناس وتعزيز فعالية الدولة.
وحين تُتاح البيانات، لا يتحسّن الخطاب العام فقط، بل تتغيّر تفاصيل الحياة اليومية للمواطن. فالمعرفة الدقيقة بحركة الأسواق، وأسعار السلع، وتكاليف النقل، وتوفّر المواد، تمكّن الأفراد والتجّار الصغار من اتخاذ قرارات أفضل: متى يشترون، ومتى يبيعون، وأين يوسّعون نشاطهم، وأين يتراجعون. وحين تصبح الأرقام متاحة، فإنها تقلّل المفاجآت، وتحدّ من الاحتكار القائم على المعلومة المخبّأة، وتكسر امتياز القلّة التي كانت تعرف ما لا يعرفه الآخرون.
على المستوى المعيشي المباشر، تتحوّل البيانات إلى رغيف خبز وزيادة دخل، حين تمكّن الحكومة المزارع من معرفة الطلب الفعلي على محصوله، والحِرَفي من تقدير حجم السوق، وصاحب المشروع الصغير من احتساب جدوى التوسّع أو التوظيف. بهذا المعنى، لا تكون وفرة البيانات وموثوقيتها ترفاً إدارياً، بل شرطاً يومياً لتحسين الدخل، واستقرار الأسعار، وتقليص الخسارة التي يدفعها المواطن المُقصى عن البيانات بصمت كل يوم.
وفي السياق السوري، تعني إتاحة البيانات القطع مع حقبة العتمة، وتعني أيضاً إعادة تفعيل المجتمعات المحلية، ونقل موقعها من التلقي إلى الشراكة في الفهم. فعندما تكون البيانات متاحة ومحدّثة وموثوقة، فإنها لا تُخبر الناس بما تفعل الدولة فقط، بل تفتح أمامهم مجال المشاركة في تفسير الواقع، ومساءلته، واقتراح بدائل له. إنها بنية تمكينية.

البيانات بنيةً للحكم الرشيد

لا يمكن فهم التحوّل في سياسات البيانات عالمياً بمعزلٍ عن تحوّل أعمق في مفهوم الدولة نفسها، ففي تجارب دولية متعددة، لم تعد البيانات العامة تُعامل بوصفها ترفاً إدارياً أو أداة علاقات عامة، بل بما هي جزء من البنية التحتية للحياة اليومية. ويجد هذا التحوّل في فهم البيانات أساسه الأقدم والأكثر رسوخاً في القانون الدولي لحقوق الإنسان. فالمادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) لا تحمي حرية التعبير بوصفها حقاً في الكلام فقط، بل لكونها حقاً في التماس المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها بأي وسيلة ودون قيود حدودية. وفي هذا المعنى، فإن إتاحة البيانات العامة ليست "مِنّة" سياسية، بل امتداد مباشر لحق أصيل في المعرفة.

ليست إتاحة المعلومات تفصيلاً على هامش الإدارة؛ هي ذروة انفتاح السلطة على المجتمع، وهي صوت جهوري وفصيح عن نهج الحكم

وقد تُرجم هذا الفهم لاحقاً إلى التزامات دولية، حين أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2019، يوم 28 سبتمبر/ أيلول يوماً دولياً لتعميم الانتفاع بالمعلومات، بوصفه شرطاً للشفافية والمساءلة والمشاركة العامة.
ضمن هذا المسار، أطلق صندوق النقد الدولي عام 1996 مبادرات معايير نشر البيانات لتعزيز شفافية البيانات الاقتصادية والمالية في الدول الأعضاء، واضعاً إطاراً طوعياً لنشرها. ويؤكد الصندوق أن شفافية البيانات لا تعزز فقط مصداقية إدارة الحكومة للاقتصاد، بل تسهّل عملية اتخاذ القرار للمشاركين في السوق والمستثمرين، وتسهم، في نهاية المطاف، في دعم النمو الاقتصادي.
وتتقاطع هذه الرؤية مع ما تخلص إليه تقارير صادرة عن مؤسسات دولية مثل البنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والتي تشير إلى أن سهولة الوصول إلى البيانات الحكومية ترتبط مباشرة بتحسين كفاءة الخدمات العامة، وزيادة الثقة بين المواطن والمؤسسات، وخلق فرص اقتصادية جديدة، ولا سيما في قطاعات النقل والإعلام والطاقة.
غير أن الأهم من ذلك، أن هذه التقارير تتفق عند نقطة مفصلية: البيانات المفتوحة لا تحسّن الأداء فقط، بل تغيّر موقع المواطن من متلقٍّ إلى مشارك.
ويشير تقرير "الحوكمة في لمحة 2025" الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى أن البيانات المفتوحة تُعد "أداة أساسية لتحسين الحوكمة العامة، وتعزيز الشفافية، ودعم الابتكار، وتمكين المواطنين والقطاع الخاص من الوصول إلى موارد الدولة واستخدامها بحرية". ففي الدول التي تبنّت سياسات "الحكومة المفتوحة"، لم يعد المواطن ينتظر البيان الرسمي، بل أصبح قادراً على تتبع حركة المرافئ والنقل، فهم بنية القطاعات الاقتصادية، ومراقبة أداء المؤسسات، والمشاركة في النقاش العام استناداً إلى معرفة، لا إلى تخمين.
في هذا السياق، لا تعود البيانات مجرد أرقام منشورة على موقع إلكتروني، بل تتحول إلى بنية تمكينية: تمكّن الصحافي من التحقق، والباحث من التحليل، ورائد الأعمال من الابتكار، والمستثمر من الدخول، والمواطن من الفهم. وكلما كانت هذه البيانات محدّثة، منظمة، وقابلة للاستخدام، اقتربت الدولة من نموذج الشراكة بدل الوصاية. 
ليست إتاحة المعلومات تفصيلاً على هامش الإدارة؛ هي ذروة انفتاح السلطة على المجتمع، وهي صوت جهوري وفصيح عن نهج الحكم. ووجودها يُنهي احتكار المعلومة الذي يشكّل أساس الفساد، وسوء الإدارة، والتلاعب بالسياسات العامة. كسر التقييد وإلغاء المنع والحجب يقوّي المواطن بالمعرفة؛ إذ تصبح الأرقام درعا ضد التلاعب به، وكاشفا مبكّراً للفساد، وآلية يومية تجعل الخبز والدخل والخدمة العامة، قابلة للفهم والمساءلة. يطمح السوريون في سوريتهم الجديدة، إلى القطع مع تاريخ القتل تحت التعذيب، والتقييد، والحجب، والمنع، والانتقال الحاسم من دولة الإخفاء إلى دولة البيانات.

المساهمون