مباريات الكؤوس في أوروبا... قمة بين برشلونة وأتلتيكو مدريد

03 مارس 2026   |  آخر تحديث: 10:57 (توقيت القدس)
من مواجهة برشلونة وأتلتيكو في العاصمة مدريد، 12 فبراير 2026 (ألفارو مدراندا/Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أتلتيكو مدريد يقترب من نهائي كأس ملك إسبانيا بعد فوزه على برشلونة في الذهاب، بينما يسعى برشلونة لتحقيق عودة تاريخية في الإياب رغم غياب لاعبين مهمين.

- إنتر يركز على كأس إيطاليا لتعويض خيبة دوري الأبطال، حيث يواجه كومو في نصف النهائي، بينما يقدم كومو أداءً مميزًا بقيادة سيسك فابريغاس.

- سبورتينغ لشبونة يستضيف بورتو في نصف نهائي كأس البرتغال، حيث يسعى سبورتينغ للوصول للنهائي للمرة الثالثة تواليًا، بينما يطمح بورتو لتحقيق ثنائية الدوري والكأس.

تلوح في الأفق فرصة بلوغ نادي أتلتيكو مدريد نهائي كأس ملك إسبانيا لأول مرة منذ موسم 2012-2013 ما لم يتمكّن نادي برشلونة من تحقيق عودة تاريخية في مباراة الإياب التي تقام على ملعب كامب نو الشهير في كتالونيا.

وحثّ المدرب الألماني هانسي فليك جماهير برشلونة على حضور مباراة الإياب بأعداد غفيرة، مؤكداً قدرة لاعبيه على قلب تأخرهم برباعية نظيفة في الذهاب بمساعدة المشجعين. ورغم أن ذلك يبدو مستبعداً للغاية للوهلة الأولى، إلّا أنّ فريق فليك قدّم أداءً هجومياً رائعاً على أرضه خلال الفترة الماضية، ما منح جماهيره بصيص أمل، إلى جانب تحقيق النادي الكتالوني سلسلة انتصارات كبيرة على أرضه بلغت 13 مباراة في جميع المسابقات، ومع انتصاره في جميع مبارياته الخمس على أرضه في عام 2026 بفارق ثلاثة أهداف، لا يُمكن أن يدخل أتلتيكو مدريد هذه المواجهة بثقة زائدة لأنّه قد يتعرّض للإقصاء.

ولم يبلغ أتلتيكو مدريد نهائي كأس ملك إسبانيا منذ أول بطولة للمدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني في موسم 2012-2013، لكن الفوز الساحق في مباراة الذهاب قربه من أول لقب له منذ تتويجه بلقب الدوري الإسباني خلال موسم 2020-2021، مع العلم أن الفريق حقق في نهاية الأسبوع الماضي فوزاً مهماً في الليغا على حساب ريال أوفيدو بهدفٍ من دون مقابل، وعزّز سجلهم الممتاز خارج أرضهم، إذ لم يتلقوا سوى هزيمة واحدة في آخر 11 لقاء رسمياً بواقع ستة انتصارات وأربعة تعادلات.

وكان فوز أتلتيكو في مباراة الذهاب هو الثاني فقط لهم في آخر 11 مباراة رسمية بين الفريقين (تعادل واحد مقابل ثماني هزائم)، في حين لم يفز برشلونة على أتلتيكو بفارق أربعة أهداف على الأقل منذ موسم 2011-2012، خاصة أن الروخي بلانكوس تطور على نحوٍ لافت خلال السنوات الماضية من الناحية الدفاعية تحت قيادة الأرجنتيني.
ويغيب عن برشلونة الثنائي المصاب الإسباني غافي والهولندي فرينكي دي يونغ والبولندي روبرت ليفاندوفسكي، بينما يُعتبر بابلو باريوس الغائب الوحيد عن أتلتيكو مدريد.

وننتقل إلى إيطاليا حين يلتقي إنتر في نصف النهائي نظيره كومو، فرغم خيبة الأمل الأخيرة التي مُني بها النيرازوري في دوري أبطال أوروبا، بعد خروجه الصادم على يد بودو/غليمت النرويجي في الملحق الإقصائي المؤهل إلى دور الـ16، وفشله في الذهاب بعيداً على غرار الموسم الماضي حين بلغ النهائي، حاول فريق المدرب الروماني كريستيان تشيفو تصحيح المسار من خلال تحقيق فوزٍ مهم في الدوري المحلي، وهو ما تحقق حين تفوق على جنوى معززاً صدارته لترتيب الكالتشيو، ما يعني أنّه على الصعيد النفسي سيكون مركزاً على الخروج من هذا الموسم بلقبَين.

وكان النيرازوري، الفائز باللقب تسع مرات، آخرها عام 2023، قد خسر أمام غريمه ميلان في نصف نهائي الموسم الماضي، لكنه يطمح للوصول إلى روما وخوض اللقاء الختامي على ملعب الأولمبيكو، لكن الخصم بطبيعة الحال لن يكون سهلاً، رغم تاريخ كومو المتواضع كروياً، إذ يقدم الفريق كرة قدم مميزة تحت قيادة المدير الفني الإسباني، سيسك فابريغاس.

وكان كومو قد تعاقد مع العديد من اللاعبين منذ صعوده إلى دوري الدرجة الأولى، وعززت انتصاراته الأخيرة حظوظه في بلوغ إحدى البطولات الأوروبية. رحلة الفريق الطامح لم تكن سهلة في كأس إيطاليا فبعد إقصاء سودتيرول وساسولو في الأدوار التمهيدية، حقق الفريق فوزاً خارج أرضه على فيورنتينا، ما مهد الطريق لمواجهة صعبة أمام نابولي، حامل لقب الدوري الإيطالي، في ربع النهائي، وتحقق الحلم من خلال ركلات الترجيح 7-6 بعدما تصدى الحارس جان بويتز ببراعة لركلة ستانيسلاف لوبوتكا، ليجد زملاء نيكو باز أنفسهم في المربع الذهبي لأول مرة منذ 40 عاماً.

ونختم مع البرتغال إذ أقيمت مباراة الكلاسيكو يوم الثلاثاء على ملعب خوسيه ألفالادي، حين يستضيف سبورتينغ لشبونة فريق بورتو في ذهاب نصف نهائي الكأس، حيث يصل الفريقان إلى المباراة بمعنويات عالية، بعد فوزهما في مبارياتهما الثلاث الأخيرة منذ تعادلهما 1-1 على ملعب دراغاو في التاسع من فبراير/ شباط الماضي.

ويسعى سبورتينغ إلى استكمال سلسلة نتائجه المميزة، بعد 10 مباريات متتالية في جميع المسابقات (9 انتصارات، تعادل واحد)، وهو الذي ضمن في الوقت عينه تأهله المباشر إلى دور الـ16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا، إذ سيواجه الفريق بودو/غليمت. واحتاج سبورتينغ إلى وقت إضافي لتجاوز أفالان سوزان بنتيجة 3-2 في ربع نهائي كأس البرتغال، بعدما تغلب أيضاً على باكوس دي فيريرا وسانتا كلارا في الوقت الأصلي، في حين كان فوزه الأسهل بنتيجة 3-0 على مارينينسي فقط.

ويتطلع حامل اللقب الآن إلى بلوغ نهائي كأس البرتغال للمرة الثالثة على التوالي، بعد فوزه باللقب للمرة الثامنة عشرة الموسم الماضي، وسيسعى للسيطرة على مباراة نصف النهائي هذه، مدعوماً بجماهيره على أرضه، إذ حقق 14 انتصاراً متتالياً هناك، خاصة أن الفريق فشل مرتين فقط في تحقيق الفوز على ملعب خوسيه ألفالادي خلال 19 مواجهة.

على المقلب الآخر، يسعى بورتو لتحقيق ثنائية الدوري والكأس للمرة الأولى منذ موسم 2021-2022، إذ حافظ على صدارته للدوري البرتغالي الممتاز بفارق أربع نقاط، بعد فوزه على أرضه على أروكا بنتيجة 3-1 يوم الجمعة، في الوقت الذي كانت رحلته في الكأس على الشكل التالي: فوزٌ ساحق على سيلوريسينسي (4-0)، وسينترينسي (3-0)، وفاماليكاو (4-1)، ثم الغريم الكبير الآخر بنفيكا (1-0).