قاعدة الثماني ثوانٍٍ الخاصة بحراس المرمى

16 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 13:09 (توقيت القدس)
أدخل ايفاب مؤخراً مجموعة من التعديلات على القوانين (العربي الجديد/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أدخل مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم "ايفاب" تعديلات جديدة على قوانين اللعبة، منها قاعدة "الثماني ثوانٍ" التي تهدف لتقليل الوقت المهدر من قبل حراس المرمى، مما يعزز وتيرة اللعب وعدالة الفرص.
- تاريخياً، تطورت قوانين حراس المرمى بدءًا من قاعدة الخطوات الأربع في الستينيات، مروراً بقاعدة الست ثوانٍ في 1998، ومنع إعادة الكرة لليد في 1992.
- في 2025، عُدلت قاعدة الست ثوانٍ إلى ثماني ثوانٍ، مع تغيير العقوبة إلى ركلة ركنية، مما أزال الضغوط عن الحكام.

أدخل مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم "ايفاب" مؤخراً، مجموعة من التعديلات الجديدة على قوانين اللعبة، كان أهمها ما سُمي قاعدة "الثماني ثوانٍ"، والتي تهدف إلى تقليل الوقت، الذي يهدره حراس المرمى بعد إمساكهم بالكرة والسيطرة عليها، مما يؤثر على وتيرة اللعب وانسيابيته، وعلى عدالة الفرص وتكافئها بين المتنافسين.

وينص القانون الجديد على السماح للحراس بالاحتفاظ بالكرة لمدة لا تزيد على ثماني ثوانٍ، ويجب بعدها إطلاق الكرة باللعب بواسطة القدم أو اليد، وإلا فسوف يُعاقَبون بمنح الفريق المنافس ركلة ركنية تُنفذ من الزاوية الأقرب إلى مكان المخالفة، وجاء هذا التعديل بعد النتائج الإيجابية، التي سجلتها عدد من التجارب في إنكلترا وإيطاليا ومالطا.

وفي الواقع، لم تكن هذه المرة الأولى التي تُوضع فيها قواعد خاصة بحراس المرمى، ففي أوائل الستينيات، طُبِّقت قاعدة الخطوات الأربع، التي سمحت للحراس بالاحتفاظ بالكرة خلال أربع خطوات، قبل ركلها أو رميها بعيداً، لكن وجود العديد من الثغرات في هذه القاعدة أدى إلى الانتقال إلى قاعدة الست ثوانٍ لتلافي هذه الثغرات.

وفي عام 1992 تم منع حارس المرمى من مسك الكرة مرة أخرى، بعد إطلاقها، وذلك بعدما تم إقرار قانون يمنع حارس المرمى من إعادة الكرة إلى يده بعد أن يتركها. وكان الهدف من هذا التغيير هو تقليل الوقت الضائع في المباريات. وفي عام 1998 بدأ تحديد الوقت، الذي يُسمح فيه لحارس المرمى بحيازة الكرة، وقد تم تحديد هذا الوقت بست ثوانٍ، وتهدف هذه القاعدة إلى منع إضاعة الوقت من قِبل الحراس والحفاظ على انسيابية اللعب. 

وقاعدة الست ثوانٍ تنطبق فقط على حراس المرمى. ووفقًا لقوانين اللعبة، وتحديدًا القانون رقم 12، الخاص بالأخطاء وسوء السلوك، حيث يُسمح لحارس المرمى بالاحتفاظ بالكرة لمدة ست ثوانٍ حدًّا أقصى. يبدأ العد التنازلي لحظة سيطرة حارس المرمى على الكرة، من خلال صدها أو التقاطها أو أي وسيلة أخرى. فبمجرد استحواذ حارس المرمى على الكرة، يجب عليه إطلاقها باللعب خلال المدة المحددة. ويؤدي عدم القيام بذلك إلى احتساب ركلة حرة غير مباشرة للفريق المنافس من المكان الذي ارتكب فيه حارس المرمى المخالفة.

وفي عام 2025 جرى تعديل على قاعدة الست ثوانٍ، حيث أُقرت قاعدة الثماني ثوانٍ بدلاً عنها، وتغير القرار عند ارتكاب المخالفة من ركلة حرة غير مباشرة إلى ركلة ركنية، تُمنح إذا بقي حارس المرمى داخل منطقة جزائه، مُسيطراً على الكرة بيده (يديه) أو بذراعه (ذراعيه) لأكثر من ثماني ثوانٍ قبل إطلاقها باللعب. 

يُعتبر حارس المرمى مُسيطراً على الكرة بيده (يديه) أو بذراعه (ذراعيه)، في الحالات الآتية:

إذا كانت الكرة بين يده أو ذراعه، أو بين يديه أو ذراعيه وسطح ما (مثل الأرض أو جسم الحارس). إذا كان مُسيطراً على الكرة بيده المفتوحة (أو يديه المفتوحتين)، أو إذا كان يرقصها على الأرض أو يرميها عالياً في الهواء.

ويُقرِّر الحَكَم متى يكون الحارس مُسيطراً على الكرة (وهذا يعني اللحظة التي يمكن للحارس أن يضع فيها الكرة باللعب)، لتبدأ فترة الثماني ثوانٍ، حيث يشرع الحكم في عدِّ الثواني الخمس الأخيرة من خلال إشارة واضحة برفع اليد عالياً. وبالطبع لا يجوز للاعبين المنافسين مداخلة حارس المرمى، عندما يكون مُسيطراً على الكرة بيده (يديه) أو بذراعه (ذراعيه). وبناءً عليه فإن التعديل من قاعدة الست ثوانٍ إلى قاعدة الثماني ثوانٍ، وتغيير العقوبة من ركلة حرة غير مباشرة داخل منطقة الجزاء إلى ركلة ركنية، أزال الكثير من الضغوط عن الحكام، ومنحهم المزيد الجرأة لتطبيق القانون على المخالفين من حراس المرمى.