دمشق تفتتح صالة الفيحاء بحلتها الجديدة... ودية سورية ولبنان برعاية دولية
- أهمية الحدث: يكتسب الافتتاح طابعاً احتفالياً بحضور المنتخب اللبناني والعلاقات الرياضية المتينة بين البلدين، مع حضور رسمي لأعضاء الاتحاد الدولي لكرة السلة، مما يضفي بعداً دولياً ويعزز من أهمية الحدث.
- خطط مستقبلية لتطوير البنية التحتية: تتضمن خطط الاتحاد السوري لكرة السلة تأهيل صالات أخرى، والاهتمام بالفئات العمرية، وإطلاق مشروع الأكاديمية السورية لتأهيل المدربين والكوادر الفنية، مما يسهم في رفع مستوى اللعبة.
تترقب الأوساط الرياضية في سورية حدثاً لافتاً مع إعادة افتتاح صالة الفيحاء في العاصمة دمشق، بعد استكمال أعمال إعادة تأهيلها، وذلك يوم الاثنين في العشرين من إبريل/نيسان، عبر مباراة ودية تجمع المنتخب السوري لكرة السلة بنظيره اللبناني عند الساعة الخامسة مساءً.
ويأتي هذا الحدث كإشارة واضحة إلى عودة المنشآت الرياضية السورية إلى الواجهة، حيث جهزت صالة الفيحاء وفق معايير حديثة تتيح لها استضافة المنافسات المحلية والفعاليات الإقليمية، في خطوة تعكس توجهاً لإحياء البنية التحتية الرياضية وتعزيز حضور اللعبة جماهيرياً.
وتكتسب مباراة الافتتاح طابعاً احتفالياً بامتياز، إذ اختير المنتخب اللبناني ليكون ضيف المناسبة، في ظل العلاقات الرياضية المتينة بين البلدين، إلى جانب القيمة الفنية التي يمثلها منتخب الأرز على مستوى القارة الآسيوية.
كما يضفي الحضور الرسمي المرتقب لأعضاء الاتحاد الدولي لكرة السلة بعداً دولياً على الحدث، ما يعكس أهمية هذه العودة ويمنحها زخماً إضافياً، في ظل الاهتمام بعودة سورية لاستضافة الأنشطة الرياضية على أرضها.
وكان رئيس الاتحاد السوري لكرة السلة، الكابتن رامي عيسى، قد أكد رسمياً إقامة هذه المواجهة ضمن حفل الافتتاح، مشيراً إلى أن المباراة ستكون ودية، وتهدف إلى الاحتفاء بإعادة تشغيل الصالة، إلى جانب تحقيق فائدة فنية للمنتخبين في إطار تحضيراتهما للاستحقاقات المقبلة.
وفي السياق، أكد مهند ملص، مدير المكتب الإعلامي في اتحاد كرة السلة، لـ"العربي الجديد" أن "إعادة تأهيل صالة الفيحاء تُعد من أكبر الإنجازات الرياضية في تاريخ سورية على مستوى المنشآت، حيث أصبحت اليوم صالة بمواصفات وتجهيزات عالمية تضاهي صالات المحترفين في مختلف دول العالم"، مشيداً بجهود وزارة الشباب والرياضة في إنجاز هذا المشروع. وأشار إلى وجود خطط مستقبلية للتعاون في تأهيل صالات أخرى وفق أولويات محددة، تبدأ من صالة الجميلية في حلب ثم حمص، وصولاً إلى مشروع استراتيجي يهدف إلى امتلاك كل نادٍ صالته الخاصة.
وأوضح ملص أن خطة الاتحاد الحالية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، في مقدمتها الاهتمام بالفئات العمرية، من خلال إعداد جيل يمتلك فهماً عميقاً للعبة، وهو ما بدأ ينعكس على أرض الواقع، مستشهداً بتتويج نادي أهلي حلب لفئة تحت ثمانية عشر عاماً، للمرة الأولى مع تخصيص جائزة مالية بقيمة عشرة آلاف دولار، في خطوة تهدف إلى تحفيز المواهب الشابة.
وأضاف أن الاتحاد يعمل أيضاً على إطلاق مشروع الأكاديمية السورية لكرة السلة، الذي سيكون له دور محوري في تأهيل المدربين والكوادر الفنية، بما يسهم في رفع مستوى اللعبة على المدى البعيد. وفي ما يتعلق باختيار المنتخب اللبناني، أشار ملص إلى أن "المنتخب اللبناني يُعد من الفرق العريقة في المنطقة، كما أن القرب الجغرافي والظروف الراهنة تسهم في تسهيل إقامة مثل هذه المواجهات، إلى جانب التقارب في الثقافة الرياضية بين البلدين".
وبين الطابع الاحتفالي والأبعاد الرياضية، تمثل هذه المناسبة محطة مفصلية لكرة السلة السورية، مع توقعات بحضور جماهيري واسع، في مشهد يعكس شغف الجمهور وعودة الحياة تدريجياً إلى المدرجات، لتعلن صالة الفيحاء انطلاقة جديدة عنوانها الجاهزية لاستقبال كبريات الفعاليات في المرحلة المقبلة.