بوقرة يغادر منتخب الجزائر الرديف: وداع من دون خسارة وعقدة تضع نقطة نهاية

13 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:30 (توقيت القدس)
مجيد بوقرة في المؤتمر الصحافي في استاد البيت، 12 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أنهى مجيد بوقرة تجربته مع منتخب الجزائر الرديف بعد الإقصاء من ربع نهائي كأس العرب 2025 أمام الإمارات بركلات الترجيح، معلناً انتهاء عقده مع الاتحاد الجزائري في 31 ديسمبر، ومعتذراً للجماهير عن الخيبة الجديدة.

- رغم تتويجه بكأس العرب 2021، إلا أن بوقرة واجه إخفاقات متكررة في البطولات المغلقة، حيث خرج من ثلاث دورات بركلات الترجيح، مما أظهر عقدة واضحة في مسيرته التدريبية.

- بوقرة، المدافع البارز في تاريخ الجزائر، لم يحقق النجاح المتوقع في مسيرته التدريبية، باستثناء إنجاز 2021، حيث لم ترقَ نتائجه مع المنتخب الرديف والأندية إلى مستوى التطلعات.

أسدل مجيد بوقرة (43 عاماً) الستار على تجربته مع منتخب الجزائر الرديف عقب الإقصاء من الدور ربع النهائي لكأس العرب 2025 أمام منتخب الإمارات بركلات الترجيح (7-6)، بعد نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1)، في المباراة التي احتضنها استاد البيت أمس الجمعة. وأعلن المدرب الجزائري نهاية مهمته خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب اللقاء، مؤكداً أن عقده مع الاتحاد الجزائري لكرة القدم ينتهي رسمياً يوم 31 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، موجهاً اعتذاره إلى الجماهير الجزائرية بعد الخيبة الجديدة.

وبهذا الإقصاء، تُطوى الصفحة الثانية في تجربة بوقرة مع المنتخب الرديف، وهي المرحلة التي انطلقت في يناير/ كانون الثاني الماضي بهدف تحضير "الخُضر" لبطولتين مغلقتين هما كأس العرب 2025 وبطولة أمم أفريقيا للاعبين المحليين "شان". ورغم الآمال الكبيرة التي رافقت عودته، إلا أن الحصيلة النهائية لم تختلف كثيراً عن سيناريوهات سابقة، بعدما غادر المنتخب الجزائري بطولة "الشان" الأخيرة من الدور الربع النهائي أيضاً بركلات الترجيح أمام السودان، في نسخة احتضنتها أوغندا وكينيا وتنزانيا خلال أغسطس/ آب الماضي.

وكان بوقرة قد عاش فترة أولى ناجحة مع المنتخب الرديف انطلقت عام 2020، وبلغت ذروتها بالتتويج بلقب كأس العرب 2021 في قطر، وهو الإنجاز الأبرز في مسيرته التدريبية حتى الآن، غير أن تلك المرحلة شهدت كذلك خسارة نهائي بطولة أمم أفريقيا للاعبين المحليين "شان 2023" أمام منتخب السنغال بركلات الترجيح في دورة جرت بالجزائر، لتبدأ بعدها ملامح عقدة ركلات الترجيح في الظهور مع مدرب المنتخب الرديف.

ومن المفارقات اللافتة أن مجيد بوقرة قاد منتخب الجزائر الرديف في أربع دورات مغلقة، ولم يُقصَ خلالها سوى عبر ركلات الترجيح في ثلاث مناسبات، اثنتان في "الشان" وواحدة في كأس العرب الحالية، مقابل تتويج وحيد بلقب كأس العرب 2021. وتُعد نسخة 2025 من كأس العرب البطولة المغلقة الرابعة له على رأس الجهاز الفني، حيث كانت مواجهة الإمارات المباراة رقم 21 له في هذا النوع من المنافسات، من دون أن يتعرض لأي هزيمة في الوقتين الأصلي أو الإضافي.

وبحسب قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم، تُحتسب نتائج ركلات الترجيح تعادلاً من حيث السجل الإحصائي، ما يجعل حصيلة بوقرة في البطولات المغلقة خالية من الهزائم، فقد حقق في كأس العرب 2021 أربع انتصارات وتعادلين، وفي "شان 2023" خمس انتصارات وتعادلاً واحداً، بينما أنهى "شان 2025" بأربعة تعادلات وانتصار وحيد، في حين سجل في كأس العرب الحالية انتصارين وتعادلين قبل الإقصاء بركلات الترجيح أمام الإمارات.

ويُعد مجيد بوقرة واحداً من أبرز المدافعين في تاريخ كرة القدم الجزائرية بعد مسيرة دولية مميزة مع المنتخب الأول وتجربة احترافية ناجحة مع نادي غلاسكو رينجرز الاسكتلندي جعلته يحظى بتقدير واسع داخل القارة الأفريقية، غير أن مسيرته التدريبية، باستثناء تتويج كأس العرب 2021، لم ترقَ إلى مستوى التطلعات، سواء مع المنتخب الرديف أو خلال تجاربه مع الأندية، مثل الفجيرة الإماراتي والمرخية القطري، لتبقى تجربته مع "الخُضر" مزيجاً بين نجاح تاريخي واحد وإخفاقات متكررة حسمتها تفاصيل ركلات الترجيح.