3 حلول إبداعية تفوز بجائزة "وايز" للتعليم بقيمة مليون دولار

25 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 23:00 (توقيت القدس)
اختتام أعمال مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم "وايز 12" (مؤسسة التعليم فوق الجميع)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- في مؤتمر "وايز 12" بالدوحة، فاز مشروع "تومو" من أرمينيا بجائزة "وايز" للتعليم لعام 2024/2025، وحصل على 500 ألف دولار، بينما جاءت منصة "اقرأ لي" من الأردن في المركز الثاني، ومشروع "دَرسِل" من الولايات المتحدة في المركز الثالث.
- تهدف المشاريع الفائزة إلى إحداث تأثير مستدام في التعليم باستخدام الابتكار والتكنولوجيا، مثل دعم مهارات القراءة العربية للأطفال وتوفير تدريب فردي في الرياضيات باستخدام الذكاء الاصطناعي.
- ركز المؤتمر على القيم الإنسانية في التعليم، وناقش دور التعليم في التنمية المستدامة، ودمج الذكاء الاصطناعي، وربط التعليم بالفرص الاقتصادية.

أُعلن اليوم الثلاثاء، في ختام أعمال مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم "وايز 12" في الدوحة، عن المشاريع الثلاثة الفائزة بجائزة "وايز" للتعليم للعام 2024/2025، من أصل ستة مشاريع تأهلت إلى التصفيات النهائية. وقد كرمت رئيسة مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، الشيخة موزا بنت ناصر، الفائزين. وجاء توزيع الجوائز على النحو التالي: المركز الأول: مشروع "تومو" بمكافأة قدرها 500 ألف دولار، المركز الثاني: منصة "اقرأ لي" بجائزة قدرها 300 ألف دولار، المركز الثالث: مشروع "دَرسِل" بجائزة قدرها 200 ألف دولار.

ومنذ انطلاقها، رسّخت جائزة "وايز" للتعليم، التي أطلقتها "وايز"، المبادرة العالمية للتعليم التابعة لمؤسسة قطر، مكانتها باعتبارها واحدة من أرفع أشكال التقدير الدولية في قطاع التعليم، إذ تُكرّم الأفراد والمؤسسات أصحاب الرؤى الذين تُحدث أعمالهم أثرا مستداما وجذريا على المتعلمين والمجتمعات حول العالم.

ويقدّم مسار "تومو"، الذي يوجد مقره في أرمينيا، تصوراً جديداً لإعادة تصميم التعلّم الإبداعي خارج الدوام المدرسي، فيما تقدّم منصة "اقرأ لي"، ومقرها في الأردن، نموذجا تربويا موجها للأهالي لدعم تنمية مهارات القراءة العربية لدى الأطفال، أما مشروع "دَرسِل"، الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرا له، فيوفّر تدريبا فرديا في الرياضيات مدعوما بالذكاء الاصطناعي في البيئات محدودة الاتصال.

أثر مستدام على المتعلمين والمجتمعات

قال الرئيس التنفيذي للتطوير في مركز "تومو" للتقنيات الإبداعية، بيغور بابازيان: "ألهمتنا رؤية "وايز" الهادفة إلى دعم حلول مؤثرة قابلة للتوسع لإعادة تخيّل ما هو ممكن.. ويمثّل الفوز بجائزة "وايز" محطة فارقة في رحلتنا، ونافذة تفتح آفاقا جديدة لتوسيع أثرنا عالميا. وخلال 12 شهرا، أسهمت عملية الترشيح في صقل منهجيتنا وتسريع تطوير منصتنا القائمة على الذكاء الاصطناعي، والتي تُحدث ثورة في طرق التعلّم، وتوسّع فرص الوصول، وتساعد الشباب على تجاوز عوائق القراءة والفجوة الرقمية. إننا نستخدم الذكاء الاصطناعي للتعليم، لنُعدّ جيلا قادرا على الازدهار في عالم المستقبل".

من جهته، اعتبر باسم سعد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الملكة رانيا، الجهة التي طوّرت منصة "اقرأ لي"، التكريم تتويجا لرحلة ثرية مع "وايز"، موضحا أن "اقرأ لي"، تمكّن الأهالي من أن يكونوا شركاء فاعلين في رحلة أبنائهم التعليمية، مضيفا: "تعكس رحلتنا اليوم التزام مؤسسة قطر ومؤسسة الملكة رانيا بتوسيع هذا الأثر، وضمان حصول كل طفل على فرصة عادلة للازدهار".

أما المؤسس والرئيس التنفيذي لمشروع "دَرسِل"، عبد الحميد حيدر، فوصف التجربة في برنامج جائزة "وايز" بأنها مذهلة، مشيرا إلى أن الدعم الذي تلقاه المشروع مكّنهم من تصميم وبناء وإطلاق وتقييم روبوت محادثة يعمل بالذكاء الاصطناعي لتحسين مهارات الحساب. موضحا أن الدراسة أوضحت أن منصة "درسل" فعّالة جدا في تقوية مهارات الطلبة، مؤكدا توسيع أثر المنصة في الأردن وحول العالم، متوقعا أن يستفيد منها أكثر من مليون طالب قبل قمة "وايز" المقبلة.

وقال الرئيس التنفيذي لـ"وايز"، ستافروس يانوكا، إن جائزة "وايز" للتعليم، تؤكد عاما بعد آخر، أن التغيير التعليمي الجذري يبدأ بأفراد ومؤسسات لديهم الجرأة على إعادة التفكير في ماهية التعليم وإمكاناته. وتبرهن الحلول الفائزة هذا العام على ما يمكن تحقيقه حين يستند الابتكار إلى الأدلة، ويوجَّه بإرادة راسخة لإحداث أثر واسع ومستدام في حياة الناس".

وايز تدعم الابتكارات التعليمية العالمية

كشف مدير إدارة البرامج في "وايز"، أوريليو أمارال، أن "هذا العام يمثل فصلا تحوليا في مسيرة الجائزة، إذ تطورت لتقدّم الدعم لجميع المتأهلين الستة، وليس الفائزين فقط". وأشار إلى أن الحلول الثلاثة الفائزة تعمل على هوامش أنظمة التعليم الرسمية، وتتكامل معها في الأهداف، وتلبّي احتياجات التعلّم لدى الأطفال والشباب بطرق مبتكرة وخلّاقة.

وفي إطار النموذج الجديد، يحصل كل متأهل للتصفيات النهائية على منحة قدرها 125 ألف دولار لتطوير منتج أولي قابل للتطبيق لمعالجة تحديات تعليمية مُلحّة، وإلى جانب التمويل، يستفيد المتأهلون من إرشاد متخصص، وتوجيه تقني، ودورات لبناء القدرات يشرف عليها خبراء "وايز"، بما يضمن انتقال الحلول من مرحلة المفهوم إلى التنفيذ.

ويمثل المتأهلون الستة طيفا واسعا من الابتكارات التعليمية العالمية، إذ في قطر، تقود منصة "بونوكل"، التي طوّرتها شركة بونوكل، ابتكار أول منظومة ترفيه وتعلّم بطريقة برايل في العالم. كما يقدم برنامج "فاست تراك+" ومقرّه في نيجيريا، دعما لتسريع مهارات القراءة والكتابة لدى المتعلمين من الفئات الأكثر هشاشة، ولا سيما من اللاجئين. أما "أبرندو لاب"، التي يقع مقرها في تشيلي، فتقدم برامج تطوير مهني للمعلمين تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتخصيص التعليم وتحسين مخرجات التعلّم.

وقد عمل كل متأهل، على مدى عام كامل من البحث والتطوير وتقييم الأثر، بشكل وثيق مع فريق "وايز"، مما مكّن هذه الحلول من الوصول إلى متعلمين ومجتمعات على مدار العالم، الأمر الذي يعكس الأهمية العالمية لهذه الابتكارات.

كل شيء يبدأ بالتعليم

في السياق، أعلنت رئيسة مجلس إدارة مؤسسة التعليم فوق الجميع، الشيخة موزا بنت ناصر، عن تحقيق برنامج "صلتك" التابع للمؤسسة هدفه الذي أُطلق في عام 2019، والمتمثل في توفير فرص عمل لخمسة ملايين مستفيد، وذلك خلال مشاركتها في الجلسة رفيعة المستوى التي نظمتها المؤسسة بعنوان "كل شيء يبدأ بالتعليم: سُبل الوصول إلى الفرص"، وبحثت الجلسة دور التعليم في تعزيز التنمية المستدامة ومعالجة فجوات عدم المساواة، إلى جانب مناقشة السُبل الكفيلة بربط التعليم بالفرص الاقتصادية. وشاركت في النقاش زوجة الرئيس السوري، لطيفة الدروبي، وزوجة الرئيس اللبناني، نعمت عون، وزوجة رئيس نيجيريا الاتحادية، أولوريمي تينوبو.

الصورة
جائزة "وايز" للتعليم بقيمة مليون دولار(المكتب الصحفي)

وعقدت النسخة الثانية عشرة من مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم "وايز" تحت شعار "الإنسان أولا: القيم الإنسانية في صميم النظم التعليمية"، وركزت المناقشات على خمس ركائز رئيسية هي: الإنسان أولاً في مشهد التعليم المتغير، وتحقيق رؤية التعليم التقدّمي من خلال الابتكار في التعليم، استكشاف مسار دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم من الروضة حتى الصف الثاني عشر، واستكشاف آفاق ثورة المهارات في التعليم العالي والتعلّم مدى الحياة، وتحفيز التغيير الجذري في الأنظمة متعدّدة القطاعات من أجل تحويل التعليم، وتركيز التعليم نحو الفرص الاقتصادية وتعزيز صمود المجتمعات.