مهاجرون فنزويليون رحّلهم ترامب إلى السلفادور: تعرّضنا للتعذيب والعنف الجنسي في الجحيم
استمع إلى الملخص
- التقرير يوثق نقل 252 فنزويلياً إلى سجن "سيكوت" دون أدلة تثبت انتماءهم لعصابة، حيث عانوا من سوء المعاملة، بما في ذلك الحبس الانفرادي وسوء التغذية والنظافة.
- عمليات الترحيل وصفت بأنها ترقى إلى الإخفاء القسري، ولم تصدر أحكام قضائية بحق نصف المرحلين، بينما أُعيدوا إلى وطنهم في صفقة تبادل سجناء.
تعرّض المهاجرون الفنزويليون الذين رحّلتهم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى السلفادور لـ"تعذيب" وعنف جنسي وانتهاكات أخرى في السجن الضخم الذي احتُجزوا فيه لمدّة أربعة أشهر، وفقاً لما أفادت به منظمتان حقوقيتان غير حكوميتَين أخيراً. وقد نشرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" بالاشتراك مع منظمة "كريستوسال" التي تنشط في أميركا الوسطى، أمس الأربعاء، تقريراً تحت عنوان "وصلتم إلى الجحيم".
ويوثّق التقرير الحقوقي نقل 252 مواطناً فنزويلياً إلى سجن "سيكوت" في خلال شهر مارس/ آذار 2025 ومطلع شهر إبريل/ نيسان منه، علماً أنّ إدارة ترامب كانت قد اتّهمت هؤلاء المهاجرين الفنزويليين بالانتماء إلى عصابة "ترين دي أراغوا"، من دون أدلّة تثبت ذلك. وبالتالي، رُحّل هؤلاء بموجب اتفاق عُقد بين الرئيس ترامب شخصياً ونظيره السلفادوري نجيب بوكيلة، نصّ على دفع ملايين الدولارات.
NEW: The Venezuelan nationals the US government sent to El Salvador in March and April were tortured and subjected to other abuses, including sexual violence.
— Human Rights Watch (@hrw) November 12, 2025
In a new report, HRW and @Cristosal provide a comprehensive account of the treatment of these people in El Salvador.… pic.twitter.com/oaFw3EC3X2
وبعد إجراء مقابلات مع 40 من السجناء الفنزويليين السابقين في السلفادور و150 فرداً آخرين من عائلاتهم ومحاميهم، خلصت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، بحسب ما يؤكد التقرير الحقوقي الأخير، إلى أنّ الانتهاكات التي تعرّض لها هؤلاء لم تكن معزولة، إنّما منهجية.
ويبيّن تقرير "هيومن رايتس ووتش" و"كريستوسال" أنّ هؤلاء احتُجزوا في الحبس الانفرادي، وعانوا من سوء الغذاء والنظافة وتعرّضوا للضرب بوتيرة يوميّة. وينقل عن ثلاثة فنزويليين من بين السجناء أنّهم تعرّضوا لعنف جنسي. وقد قال أحدهم إنّ أربعة حرّاس اعتدوا عليه وأجبروه على ممارسة الجنس الفموي مع كلّ واحد منهم. ويصف تقرير المنظمتَين الحقوقيّتَين عمليات ترحيل المهاجرين الفنزويليين، التي أمرت بها إدارة ترامب إلى السلفادور، بأنّها ترقى إلى مستوى الإخفاء القسري بموجب ما ينصّ عليه القانون الدولي.
ويوضح تقرير "هيومن رايتس ووتش" و"كريستوسال" أنّ أيّ أحكام قضائية لم تصدر بحقّ نحو نصف المهاجرين الفنزويليين الذين رحّلهم ترامب إلى سجن "سيكوت" السلفادوري، بموجب أوامره التنفيذية التي راحت تستهدف المهاجرين منذ عودته إلى البيت الأبيض في ولاية رئاسية ثانية. كذلك، لم يُدَن إلا 3% من هؤلاء المهاجرين بجرائم عنف في الولايات المتحدة الأميركية، فيما رُحّل ما لا يقلّ عن 62 فنزويلياً في حين أنّ طلبات لجوئهم ما زالت قيد النظر، وفقاً لما أكّد أقرباؤهم ومحاموهم لمنظمة "هيومن رايتس ووتش".
وفي يوليو/ تموز الماضي، أُعيد هؤلاء المهاجرون الفنزويليون، البالغ عددهم 252، إلى وطنهم في صفقة تبادل سجناء. وقد أفرجت واشنطن وكراكاس عن عشرة مواطنين أميركيين ونحو 80 سجيناً سياسياً. تجدر الإشارة إلى أنّ منظمة "كريستوسال" أغلقت مكتبها في السلفادور في يوليو الماضي، بعد اتّهامها السلطات بقمع أنشطتها.
(فرانس برس، العربي الجديد)