محامو تونس ينتفضون ضد التضييقات والتدخلات السياسية

13 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 19:21 (توقيت القدس)
تحرك احتجاجي أمام قصر العدالة في العاصمة تونس (العربي الجديد)
+ الخط -
اظهر الملخص
- نددت الهيئة الوطنية للمحامين في تونس بالتضييقات التي يواجهها المحامون، مطالبةً بضمان استقلالية المحاماة والقضاء، ورفض التدخلات السياسية.
- أكد عميد المحامين بوبكر بالثابت على ضرورة تصحيح المسار الحالي، مشيراً إلى عمل بعض الدوائر الجنائية بتركيبة غير مكتملة، مما يعطل عمل المحامين ويؤثر على حقوق المتقاضين.
- دعا المحامون وزارة العدل لفتح حوار جدي لمعالجة التراجعات في القطاع، محذرين من خطوات تصعيدية إذا استمر تجاهل مطالبهم، ومشيرين إلى معاناة المتقاضين بسبب نقلهم إلى سجون بعيدة.

ندّدت الهيئة الوطنية للمحامين في تونس بالتضييقات التي يتعرض لها المحامون أثناء أداء مهامهم، مُعبّرة عن رفضها أي تدخلات ذات خلفيات سياسية، داعية إلى ضمان استقلالية المحاماة والقضاء. ونفّذ المحامون تحركاً احتجاجياً أمام قصر العدالة في العاصمة تونس، مطالبين بإصلاح قطاع المحاماة وضمان حقوق المتقاضين.

وأكد عميد المحامين بوبكر بالثابت، في كلمة له، أنّ الوضع الراهن غير مقبول، مشدداً على ضرورة ضمان استقلالية المحاماة والتصدي لأي محاولات للنيل منها. وقال بالثابت إن تحرك اليوم "يمثل صرخة تنبيه من أجل تصحيح هذا المسار، في ظل تواصل عمل بعض الدوائر الجنائية بتركيبة غير مكتملة، وتحت إشراف قضاة لا تتطابق رتبهم مع الإطار القانوني المطلوب".

وأضاف أن المحامين يواجهون عدة تضييقات أثناء زيارة منوّبيهم، الأمر الذي يعطل عملهم، واصفاً الوضع بالمقلق. وقال لـ"العربي الجديد" إن هذه الوقفة تأتي في ظل التراجع الحاصل في قطاع المحاماة، مؤكداً أنه من المفترض أن يشاركوا غداً في مؤتمر فروع المحاماة للنظر في مطالب القطاع، مبيناً أن هناك عدة تراجعات، خاصة في ما يتعلق بإجراءات المحاكمات.

وأوضح المتحدث أنهم سبق أن قدموا مذكرة لوزارة العدل، غير أن هناك عدة تراجعات في المادة الجزائية، داعياً وزارة العدل إلى "فتح حوار جدي مع هياكل المهنة لمعالجة الإشكاليات القائمة". وبيّن أن العمادة قد تلجأ إلى خطوات تصعيدية في حالة مواصلة تجاهل مطالب المحامين، مؤكداً أن الوضعية لم تعد تحتمل التأجيل.

وبيّن أن نقل المتقاضين إلى سجون بعيدة "يعد مخالفاً للقانون والتراتيب ويجعل الموقوفين وعائلاتهم في معاناة وخارج إطار الأمان القانوني". ولفت إلى أن على وزارة العدل الاستماع إلى المحامين وهياكلهم، وأن تفتح حواراً جدياً، لأن حالة التوتر داخل المحاكم لا تخدم المحامين ولا تساعد هذا المرفق على أداء مهامه.