فيضانات آسيا... 818 قتيلاً وأضرار أكبر ونهب في إندونيسيا
استمع إلى الملخص
- في تايلاند، تؤثر الفيضانات على نحو ثلاثة ملايين شخص، مع استمرار غمر 89 منطقة في تسعة أقاليم، وتبذل السلطات جهوداً مكثفة لإعادة المناطق المتضررة إلى حالتها الطبيعية.
- في إندونيسيا، تسببت الفيضانات في مقتل 303 أشخاص، مع انهيارات أرضية تعزل أجزاء من سومطرة، وتواجه جهود الإغاثة تحديات بسبب الظروف الجوية الصعبة ونقص المعدات.
ارتفعت، اليوم الأحد، حصيلة فيضانات آسيا الكارثية التي ضربت إندونيسيا وتايلاند وماليزيا وسريلانكا إلى 818 قتيلاً، في وقت لا يزال مئات في عداد المفقودين. وفي إندونيسيا، الأكثر تضرراً، أعلنت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث الأحد ارتفاع حصيلة القتلى إلى 442، والمفقودين إلى 402. وقضى 162 شخصاً على الأقل في تايلاند، وشخصان في ماليزيا حيث كان المشهد أقل مأسوية مقارنة بباقي الدول المنكوبة في جنوب شرقي آسيا. وفي سريلانكا أعلن مركز إدارة الكوارث مقتل 212 شخصاً على الأقل وفقدان 218.
وتواصل الدول المنكوبة بالفيضانات في جنوب وجنوب شرقي آسيا كفاحها في مواجهة الأضرار الكبيرة التي تزداد منذ نحو أسبوع. وأعلنت السلطات السريلانكية، اليوم الأحد، ارتفاع منسوب مياه الفيضانات في أجزاء من العاصمة كولومبو، وأوضح مركز إدارة الكوارث أن الجزء الشمالي من كولومبو يواجه فيضانات كبيرة مع استمرار ارتفاع منسوب المياه في نهر كيلاني، في حين بلغ عدد القتلى 159 والمفقودين 203، وقال: "ابتعد الإعصار ديتواه عن سريلانكا أمس السبت، لكن الأمطار الغزيرة تغمر الآن مناطق منخفضة على طول ضفاف نهر كيلاني، والعديد من طرقات المقاطعة الوسطى الأكثر تضرّراً مقطوعة".
وأعلن الرئيس أنورا كومارا ديساناياكي حالة الطوارئ أمس السبت للتعامل مع آثار الإعصار، ودعا المجتمع الدولي إلى تقديم مساعدات. وكانت الهند أول المستجيبين، وأرسلت إمدادات إغاثية ومروحيتين مع طاقم لتنفيذ مهمات إنقاذ. وقالت اليابان إنها سترسل فريقاً لتقييم الاحتياجات الفورية، وتعهدت بتقديم مزيد من المساعدة.
ودمّر إعصار ديتواه، الأكثر دموية في سريلانكا منذ عام 2017، أكثر من 20 ألف منزل، وأرسل 122 ألف شخص إلى ملاجئ مؤقتة تديرها الدولة. واحتاج 833 ألفاً آخرين إلى مساعدة الحكومة بعدما نزوحوا بسبب الفيضانات. ونُشرت قوات من الجيش وسلاح البحر والجو إلى جانب عمال مدنيين ومتطوعين للمساعدة في جهود الإغاثة. وأفاد مسؤولون بأن نحو ثلث البلاد لا يزال من دون كهرباء أو مياه بسبب انهيار خطوط الطاقة ومرافق تحلية المياه، كما تعطلت اتصالات الإنترنت.
وفي تايلاند، أكدت إدارة الوقاية من الكوارث والتخفيف من آثارها، اليوم الأحد، أن أزمة الفيضانات المستمرة في الجنوب لا تزال تؤثر على نحو ثلاثة ملايين شخص، وأن 89 منطقة في تسعة أقاليم لا تزال مغمورة بالمياه، وقالت: "رغم أن منسوب المياه انحسر في أنحاء الإقليم، لا يزال الوضع حرجاً في مناطق عدة، وتتركز الأضرار الأكبر في منطقة سونجكلا وناخون سي ثامارات. وتبذل إدارة الوقاية من الكوارث والتخفيف من آثارها ووكالات ذات صلة جهوداً حثيثة لتنفيذ مهمات الإغاثة والإنعاش من أجل إعادة كل المناطق إلى حالتها الطبيعية في أسرع وقت"، وبلغت حصيلة قتلى الفيضانات في جنوب البلاد 145 على الأقل حتى الآن.
وفي إندونيسيا، لجأ سكان في جزيرة سومطرة المنكوبة بالفيضانات إلى النهب بحثاً عن الطعام والماء للبقاء على قيد الحياة، وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي أشخاصاً يهرعون عبر حواجز متداعية وطرقات غارقة وزجاج مكسور لمحاولة الحصول على طعام ودواء وغاز. ونشرت الشرطة عناصر لاستعادة النظام.
وأسفرت الفيضانات في إندونيسيا عن 303 قتلى، وتسببت في انهيارات أرضية عزلت أجزاء من الجزيرة وقطعت خطوط الاتصالات، في حين أعاقت الظروف الجوية الصعبة ونقص المعدات الثقيلة جهود الإنقاذ، وأبطأت وتيرة وصول المساعدات، علماً أن السلطات أعلنت إرسال 11 مروحية إلى المناطق المتضررة من أجل توزيع إمدادات لوجستية بعدما انقطع الوصول البري، لكن الطقس غير المتوقع غالباً يعرقل عمليات الإغاثة.
(فرانس برس، أسوشييتد برس)