ترامب يوقع أمرين تنفيذيين يستهدفان منع الجنسية بالولادة

07 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 19:18 (توقيت القدس)
زجاجة حليب أطفال تركها المهاجرون قرب جدار الحدود الأميركية، 19 ديسمبر 2022(Getty)

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، أمرين تنفيذيين يهدفان مجدداً إلى تقييد منح الجنسية الأميركية لبعض الأطفال الذين يولدون داخل الولايات المتحدة، وذلك في محاولة لتجاوز الحكم الصادر الشهر قبل الماضي من المحكمة العليا، والذي أيد الحماية الدستورية لهذا الحق الممتد منذ أكثر من قرن ونصف القرن.

وسبق أن أبطلت المحكمة العليا، في نهاية يونيو/حزيران، أمراً تنفيذياً أصدره ترامب في أول يوم له في ولايته الثانية، كان يسعى إلى إنهاء منح الجنسية تلقائياً لجميع الأطفال المولودين في الأراضي الأميركية، واعتبرت أنه ينتهك التعديل الرابع عشر للدستور. وقال ترامب في المكتب البيضاوي: "لقد صدر قرار من المحكمة العليا بشأن حق المواطنة بالولادة. كان القرار متقارباً، ولكنه مؤسف للغاية، ولذلك نجري بعض التعديلات".

ويستهدف أحد الأمرين التنفيذيين حظر "سياحة الولادة". أما الأمر التنفيذي الثاني، فيوسع تعريف الفئات غير المؤهلة للحصول على الجنسية بشكل تلقائي ليشمل "الأجانب أعداء الولايات المتحدة، وأعضاء المنظمات الإرهابية، والأطفال أبناء الأشخاص الذين يمارسون أنشطة مثل اللوبي الأجنبي ويعملون نيابة عن حكومة أجنبية".

وقال ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض: "الناس يأتون إلى هنا وهم يتظاهرون بأنهم جاءوا للسياحة ولزيارة نصب تذكاري أو حديقة وطنية، ولكن السبب الحقيقي لوجودهم هنا هو إنجاب طفل ليكون مواطناً أميركياً تلقائياً. هذا يمنحهم إمكانية استغلال النظام والحصول على استحقاقات الرعاية الاجتماعية وحق التصويت وجميع حقوق المواطنين وامتيازاتهم".

ويجادل ترامب بأن أبناء المهاجرين المقيمين بطريقة غير قانونية والزائرين ليسوا "خاضعين للولاية القضائية"، وبالتالي لا يستحقون الجنسية الأميركية. ونص أمر ترامب التنفيذي، الذي وقعه في أول أيام ولايته الرئاسية الثانية، على إلزام الحكومة الفيدرالية رفض الوثائق التي "تعترف بمواطنة الأطفال المولودين في الولايات المتحدة الأميركية بعد 18 فبراير/شباط 2025"، في حال كانت مستندات الأم غير موثقة أو موجودة في البلاد بإذن مؤقت، شريطة ألا يكون الأب مواطناً أميركياً أو مقيماً دائماً بصورة قانونية عند ولادة الطفل.

وردت المحكمة العليا على ترامب، في 30 يونيو/حزيران، بحكم يقضي بعدم دستورية محاولته، واستندت إلى نص التعديل الرابع عشر من الدستور، الذي يؤكد أن "جميع الأشخاص المولودين في الولايات المتحدة الأميركية أو المجنسين بجنسيتها والخاضعين لسلطتها يُعدّون من مواطني الولايات المتحدة الأميركية ومواطني الولاية التي يقيمون فيها". وتعد المحكمة العليا الأميركية أعلى سلطة قضائية في البلاد، وتُنفذ قراراتها في المحاكم الأدنى درجة.