استمع إلى الملخص
- الأمم المتحدة أعلنت رسميًا المجاعة في غزة، مشيرة إلى أن السياسات الإسرائيلية تعرقل وصول المساعدات، حيث لم تتجاوز المساعدات الواردة 15% من الاحتياجات الأساسية.
- متحدثة أوتشا أكدت أن إسرائيل تفرض حصارًا خانقًا، مما يترك الفلسطينيين أمام خيارين: مغادرة المدينة أو الموت، داعية لضمان تدفق المساعدات دون عوائق.
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم السبت، تسجيل سبع حالات وفاة جديدة بينها وفاة طفلين بسبب المجاعة وسوء التغذية في القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية. وقالت الوزارة في بيان: "سجلت مستشفيات قطاع غزة، خلال الساعات الـ24 الماضية، 7 حالات وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية بينها وفاة طفلين، ليرتفع بذلك عدد الضحايا إلى 420، من بينهم 145 طفلاً".
ووفقاً لوزارة الصحة، سُجّلت 142 حالة وفاة، من بينها 30 طفلاً، منذ أن أكدت لجنة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (IPC) أن غزة في حالة مجاعة. وكانت الوزارة قد أكدت أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مستمرة بالتفاقم في ظل الحصار ونقص الإمدادات الغذائية والطبية، مجددة دعوتها للمجتمع الدولي ومؤسسات الإغاثة إلى التدخل الفوري والعاجل.
وفي 22 أغسطس/آب الماضي، أعلنت الأمم المتحدة رسميّاً المجاعة في غزة، وهو أول إعلان من نوعه في الشرق الأوسط خارج نطاق قارة أفريقيا. وقد أرجع التقرير أسباب ذلك إلى السياسات الإسرائيلية المتّبعة بحق سكان قطاع غزة ومنع وصول المساعدات.
لا زال الاحتلال الإسرائيلي يعرقل دخول المساعدات بحريّةٍ إلى القطاع، ويمنع وصولها
في المقابل، أكدت مؤسسات حقوقية ورسمية وجهات صحية حكومية في غزة أنّ السلوك الإسرائيلي لم يتغيّر منذ صدور التقرير الأممي، إذ لا يزال الاحتلال يعرقل دخول المساعدات بحريّةٍ إلى القطاع، ويمنع وصولها. ووفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي، فإنّ إجمالي المساعدات التي وصلت إلى غزة في الفترة ما بين يوليو/تموز وأغسطس المنصرمين لا تتجاوز في أفضل حال 15% من الاحتياجات الأساسية للقطاع، فضلاً عن منع الاحتلال دخول أصناف معيّنة من الطعام.
بدورها أكدت متحدثة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أولغا تشيريفكو، أن إسرائيل فرضت حكماً بالإعدام على مدينة غزة، مشيرة إلى أن الفلسطينيين لم يعد أمامهم سوى الاختيار بين مغادرة المدينة أو الموت. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته عبر اتصال مرئي من منطقة دير البلح جنوبي قطاع غزة، أمس الجمعة، تحدثت فيه عن ضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية من دون عوائق إلى غزة عبر جميع المعابر والممرات الحدودية، بما في ذلك الشمال، وقالت: "إن سكان غزة لا يطلبون صدقات، بل يريدون الحق في العيش بأمان وكرامة وسلام".
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة أي مواد غذائية أو علاجات أو مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده. وتسمح إسرائيل أحياناً بدخول كميات محدودة جداً من المساعدات لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين ولا تنهي المجاعة، ولا سيما مع تعرّض معظم الشاحنات للسطو من عصابات تقول حكومة غزة إن إسرائيل تحميها.
(العربي الجديد، أسوشييتد برس، الأناضول)