إنقاذ مئات الأطفال المعرضين للاستغلال في فلوريدا

01 سبتمبر 2026   |  آخر تحديث: 13:15 (توقيت القدس)
المدعي العام لولاية فلوريدا جيمس أوثماير، 25 أغسطس 2026 (إكس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أنقذت قوات إنفاذ القانون في فلوريدا أكثر من 160 طفلاً من الإساءة والاستغلال الجنسي، مع اعتقال 3 أشخاص وتوقعات بمزيد من الاعتقالات، باستخدام معلومات استخباراتية وبيانات من مستشارة الاتجار بالبشر.

- شاركت منظمات مثل "باي كير" و"طفل آخر" في تقديم الدعم والرعاية للأطفال المستعادين، حيث أنشأت مراكز للتعافي وتقديم الدعم النفسي والطبي، مع التركيز على التعاون مع قوات إنفاذ القانون.

- تتكرر عمليات إنقاذ الأطفال في الولايات المتحدة، مثل كاليفورنيا، حيث تُعتقل العديد من الأشخاص وتُحمى الأطفال من الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت، مع التركيز على حماية "الأطفال الحرجون".

كشف مكتب المدعي العام لولاية فلوريدا الأميركية عن إنقاذ أكثر من 160 طفلاً تتراوح أعمارهم بين شهرين و17 سنة، من ممارسات إجرامية تشمل التعرض للإساءة أو الاستغلال الجنسي أو الإجبار على المشاركة في أنشطة إجرامية، فيما وصف بأنه أكبر عملية أمنية لاستعادة الأطفال على مستوى الولاية.
واستعانت قوات إنفاذ القانون بمعلومات استخباراتية وبيانات من مستشارة الاتجار بالبشر بمكتب المدعي العام، ريتا بيترز، وأسفر ذلك عن اعتقال 3 أشخاص، اثنان منهم بتهم جنسية، والثالث بتهمة التدخل في حضانة طفل ومقاومة السلطات، فضلاً عن توقعات بإجراء مزيد من الاعتقالات خلال الأيام المقبلة. 
وعثرت قوات إنفاذ القانون على 46 طفلاً في منطقة خليج تامبا، و41 في ميامي، و32 في جاكسونفيل، و21 في أورلاندو، و12 في فورت مايرز، و8 في بينساكولا، و3 في تالاهاسي، إضافة إلى أطفال في 6 ولايات أخرى هي ألاباما وأوهايو ونيويورك وكارولينا الشمالية وتينيسي، وآخرين في 12 دولة من بينها البرازيل وكندا وكولومبيا وغواتيمالا وجامايكا والمكسيك وتايوان.
وتنوعت أسباب اختفاء الأطفال وفقدانهم، وذكرت السلطات أن الأطفال المعنيين لا يرتبطون جميعاً بشبكات الاتجار بالبشر، وأن بعضهم كانوا ضحايا نزاعات قانونية، أو الاختطاف من قبل أقارب، أو الهرب من المنازل. وقال المدعي العام للولاية، جيمس أوثماير، خلال مؤتمر صحافي، الأسبوع الماضي: "جرى إنقاذ نحو 400 طفل خلال العام الحالي. تتعدد أسباب تعرض هؤلاء الأطفال للخطر، فهناك أقارب أو أقارب من الدرجة الثانية قد يختطفونهم، وهناك نزاعات قانونية للحصول على الحضانة، أو إساءة في حالات الرعاية، أو إهمال، أو هروب من المنازل، وهناك أطفال يتعاطون المخدرات، وأطفال وقعوا ضحايا لقوادين يدفعونهم للعمل في الدعارة".

وقالت مؤسسة "باي كير" للصحة السلوكية التي شاركت في العملية الأمنية، إنها أنشأت 7 مراكز مخصصة للتعافي وحماية الأطفال ومساعدتهم على الحصول على الدعم النفسي والطبي. وذكرت منظمة "طفل آخر" التي شاركت في العملية أيضاً، أن التقديرات تشير إلى أن نحو 30% من هؤلاء الأطفال تعرضوا للاتجار بهم، وأن فريقها قدم الدعم النفسي والموارد لتوفير الرعاية للأطفال الذين عثر عليهم.
وأكد رئيس منظمة "طفل آخر"، ستيفن روبرت، في بيان، توفير رعاية مستمرة للأطفال أثناء مرحلة التعافي من خلال دعم المتبرعين والمتطوعين، والالتزام بمواصلة العمل مع الأطفال الذين يحتاجون إلى دعم ورعاية لفترة طويلة، مشيداً بالتعاون مع قوات إنفاذ القانون في إنقاذ الأطفال.
وتعد العملية الأخيرة واحدة من عمليات متكررة في ولاية فلوريدا، وفي عام 2025، أسفرت عملية مماثلة عن العثور على 60 طفلاً مفقوداً، كان من ضمنهم طفلة في مرحلة المراهقة عثر عليها مع رجلين لا تربطها بهما علاقة قرابة، كما عثر على طفلات في مرحلة متقدمة من الحمل، وآخرين أجبروا على تعاطي المخدرات. كما عثر في عملية ثانية على أكثر من 120 طفلاً مفقوداً، من بينهم طفل وشقيقته أُبلغ عن اختفائهما بشكل منفصل، وطفلان 13 و15 سنة عثر عليهما تحت تأثير مخدر الميثامفيتامين، وطفلة حامل تلقت رعاية ما قبل الولادة، ولا تكشف السلطات عن أسماء الأطفال لحماية الخصوصية.

وتتكرر هذه العمليات في عدد من الولايات الأميركية، وفي شهري إبريل/ نيسان ومايو/ أيار 2026، أطلقت عملية في كاليفورنيا، وأسفرت عن اعتقال 34 شخصاً وإنقاذ نحو 40 طفلاً كان يجري استغلالهم جنسياً عبر الإنترنت، وذكرت السلطات آنذاك أن الحملة استهدفت جرائم مواد إباحية متعلقة بالأطفال، واستدراج قصر لإغرائهم بالقيام بأشياء غير مشروعة.
وخلال تلك العملية حددت شرطة لوس أنجليس هوية أشخاص يستخدمون الإنترنت لتسهيل الاستغلال الجنسي، وقامت بتوقيفهم بعد عمليات مراقبة لمنصات التواصل الاجتماعي، ومن بينهم مكسيكي مقيم بشكل غير قانوني، اتهم باستخدم لعبة إلكترونية لطلب محتوى جنسي من أطفال تقل أعمارهم عن 10 سنوات، ومكسيكي أخر استدرج فتاتين عبر تطبيق إنستغرام، بعدما انتحل شخصية مراهق، ونقل إحدى الطفلتين إلى المكسيك. 

 

وكشفت هذه العملية عن تداول نحو 150 ألف صورة إباحية، وذلك عقب التحقيق في قيام شخص بإنتاج محتوى جنسي متعلق بالاعتداء جنسياً على أطفال، وقالت السلطات إن التهم تشمل إنتاج مواد إباحية متعلقة باستغلال الأطفال جنسياً وتوزيعها، وأفعال مخلة بالآداب مع أطفال، والتواصل مع قاصر لأغراض جنسية. 
وفي مارس/ آذار الماضي، أطلقت ولاية كاليفورنيا حملة أمنية أسفرت عن استعادة 37 طفلاً مفقوداً، وركزت الحملة على الأطفال المعرضين للخطر، والذين كان بعضهم ضحايا اعتداءات جنسية أو اتجار جنسي.
ويطلق على الأطفال الذين يواجهون مخاطر مرتفعة مسمى "الأطفال الحرجون"، ويقصد به المعرضون لجرائم عنيفة، أو تعاطي المخدرات، أو الاستغلال الجنسي، أو الاتجار بالبشر، أو العنف الأسري. وتقود خدمة المارشالات الأميركية، وهي وكالة إنفاذ قانون فيدرالية تابعة لوزارة العدل، عملية استعادة هؤلاء الأطفال مستخدمة قواعد البيانات المخصصة للإبلاغ.