إضراب عام جديد للأطباء الشبان في تونس

19 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:57 (توقيت القدس)
الأطباء الشبان في تونس يطالبون بحقوقهم، 1 يوليو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- الأطباء الشبان في تونس ينفذون إضرابًا عامًا احتجاجًا على عدم تنفيذ وزارة الصحة لتعهداتها بتحسين ظروفهم المادية والمهنية، مطالبين بتطبيق بنود اتفاق يوليو الماضي.
- يشكل الأطباء الشبان العمود الفقري للجهاز الصحي الحكومي، حيث يعملون لساعات طويلة بأجور منخفضة، مما يدفع الكثير منهم للهجرة بحثًا عن فرص أفضل، مع ارتفاع عدد الأطباء المهاجرين بشكل ملحوظ.
- الاتفاق مع وزارة الصحة تضمن صرف مستحقات الأطباء الشبان ومراجعة الأجور، لكن التنفيذ تأخر، مما يهدد النظام الصحي في تونس.

جدد الأطباء الشبان في تونس احتجاجاتهم معلنين الإضراب العام اليوم الأربعاء، بدعوة من المنظمة التونسية للأطباء الشبان بعد فشل مفاوضات الساعات الأخيرة مع وزارة الصحة بشأن حزمة مطالب مادية ومهنية كانت الوزارة قد تعهدت بنفيذها في يوليو/ تموز الماضي. 

ونفذ الأطباء الشبان إضرابهم العام في كلية الطب وكل مستشفيات البلاد، كما توجهوا في مسيرة نحو البرلمان مطالبين بتطبيق بنود اتفاق يوليو تزامناً مع جلسة التداول حول ميزانيّة وزارة الصحّة. وقال رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان وجيه ذكار إن الأطباء الشبان يتمسكون بتطبيق بنود اتفاق يوليو الماضي الذي جرى توقيعها عقب سلسلة من التحركات الاحتجاجية التي خاضها طلبة كلية الطب والأطباء الداخليون والمقيمون، مؤكداً في تصريح لـ"العربي الجديد" أن "الأطباء الشبان أطلقوا جولة جديدة من الاحتجاجات لحمل السلطات على تطبيق التزاماتها وتحسين ظروف عمل وتربصات الأطباء الشبان وتعويض أجور ساعات الاستمرار وزيادة أجور الشهرية".

وفي يوليو/ تموز الماضي، أعلنت وزارة الصحة تعليق إضراب الأطباء الذي دام 3 أيام، بعد توصلها إلى اتفاق مع "الأطباء الشبان"، التي قادت الإضراب إلى المطالبة بتحسين ظروفهم المادية والمهنية. وأضاف ذكار: "يقدر عدد الأطباء الشبان في تونس بـ7500 طبيب، ويشكلون العمود الفقري للجهاز الصحي الحكومي، حيث يؤمنون ساعات استمرار تصل إلى حدود 12 ساعة أسبوعياً، ومع ذلك لا يتم سداد تعويض عنها، بينما يتحمل هؤلاء كلفة التنقل والإيجار من أجل العمل في المستشفيات الداخلية بكامل البلاد".

ووفق ذكار يتقاضى الأطباء الشبان أجوراً تراوح ما بين 1500 و1900 دينار شهرياً ( 520 و655 دولار)، بينما تراوح أجرة الساعة الواحدة لحصة الاستمرار بين 1 و3 دينارات ( 0.344 و1,1 دولار)، مشيراً إلى أن هؤلاء الأطباء يتحولون إلى الحلقة الأضعف والأكثر هشاشة في الجسم الطبي نتيجة ضعف الأجور وثقل ساعات العمل، إلى جانب تخلف ما لا يقل عن 22 مؤسسة صحية عن دفع مستحقاتهم المتعلقة لساعات الاستمرار، حيث تتراكم هذه المستحقات لأكثر من عامين، مؤكداً أنّ "نسبة هجرة الأطباء في ارتفاع مستمر، حيث بلغ عدد الأطباء المهاجرين 250 طبيباً سنة 2010، بينما بلغ عددهم 1500 طبيب خلال عام 2023".

وقال: "من مجموع 1900 طبيب يتخرجون سنوياً من كليات الطب التونسية لا تنتدب وزارة الصحة إلا 350 طبيباً، بينما يستوعب القطاع الخاص باقي الأطباء أو يهاجر الآخرون بحثاً عن أفق عمل أرحب وظروف تشغيل وتأجير جيدة"، محذراً من "آثار نزيف هجرة الأطباء الشبان على النظام الصحي في البلاد"، مؤكداً أن "تونس قد تضطر مستقبلاً إلى جلب أطباء من الخارج".

يذكر أن بنود الاتفاق مع وزارة الصحة تضمنت صرف مستحقات الأطباء الشبان الخاصة، بمنح حصص الاستمرار في مختلف المستشفيات، مع مراجعة المقرر الوزاري المنظم لها، وهي التزامات تعهدت سلطة الإشراف بتنفيذها في أجل أقصاه نهاية أغسطس/ آب الماضي". ويطالب الأطباء الشبان، وفق ذكار، بـ"الإسراع بإصدار الأمر المنظم للترفيع في الأجر الشهري مع مطلع يناير/ كانون الثاني 2026".

المساهمون