إصابات واعتقالات إثر احتجاجات على صيانة بئر مياه في ريف دمشق

01 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 11:54 (توقيت القدس)
انتشار أمني عقب التوترات في بلدة منين بريف دمشق، 31 يوليو 2026 (فيسبوك)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شهدت بلدة منين بريف دمشق توتراً واحتجاجات بسبب أعمال صيانة لآبار المياه، مما أدى إلى مواجهات مع قوى الأمن وإصابة ستة أشخاص واعتقال عدد من المحتجين.
- نفت مديرية إعلام ريف دمشق شائعات حفر آبار جديدة، مؤكدة أن الأعمال تتعلق بصيانة الآبار، وأشارت إلى تخريب الآليات والاعتداء على الكادر الفني.
- أكدت محافظة ريف دمشق أن الأعمال ضمن خطط الصيانة الدورية، داعية إلى الاعتراض عبر القنوات القانونية وتحري الدقة في تداول المعلومات.

أوقفت قوى الأمن الداخلي السورية عدداً من الأشخاص، مساء الجمعة، خلال مواجهات شهدتها بلدة منين بريف دمشق على خلفية احتجاجات رافقت أعمال صيانة وتنظيف إحدى آبار المؤسسة العامة لمياه الشرب. وأكدت السلطات انتهاء التوتر بعد انتشار قوات الأمن في البلدة، بالتزامن مع تحرك وفود محلية للصلح واحتواء الأزمة.

وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، إن المواجهات اندلعت بين عدد من أهالي البلدة وعناصر من قوى الأمن الداخلي، ما أسفر عن إصابة ستة أشخاص، إضافة إلى اعتقال عدد من المشاركين في الاحتجاجات، وذلك بعد تصاعد التوتر في محيط موقع الأعمال الفنية الخاصة بمرفق المياه.

وقالت مديرية إعلام ريف دمشق، إن الآلية التي كانت تعمل في البلدة كانت تنفذ أعمال صيانة وتعزيل لإحدى الآبار التابعة لمؤسسة المياه، نافيةً ما جرى تداوله بشأن حفر آبار جديدة ضمن أراضٍ خاصة. وأوضحت أن المؤسسة سبق أن عقدت اجتماعات مع الأهالي لشرح طبيعة الأعمال، مؤكدة أن ملف المياه يقع ضمن اختصاصها الكامل.

وأضافت المديرية في توضيحها الجمعة، أن البلدة شهدت توتراً محلياً تمثل في تخريب الآلية العاملة والاعتداء على الكادر الفني وقطع الطرقات وإشعال الإطارات، الأمر الذي استدعى تدخل فرق الإطفاء والإسعاف، مشيرة إلى أن بعض آليات تلك الفرق تعرضت أيضاً لاعتداءات في أثناء محاولتها الوصول إلى الموقع.

وأكدت المديرية أن قوى الأمن الداخلي تدخلت لضبط الوضع، مشيرة إلى عدم تسجيل أي حالات وفاة، وأن الإصابات اقتصرت، بحسب روايتها، على حالات طفيفة ناجمة عن التدافع، قبل أن تعلن انتهاء التوتر في البلدة مع انتشار القوى الأمنية وتوجه وفود صلح وتهدئة إلى المنطقة.

من جهتها، أوضحت محافظة ريف دمشق، أن الأعمال الجارية في بلدة عين منين بمنطقة التل تنفذها الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، وتشمل تعزيل وتنظيف البئر رقم (14) التابعة لمشروع مياه بعرجل، بهدف دعم التغذية المائية لمنطقة التل.

وأضافت المحافظة أنها عقدت خلال الفترة الماضية عدة اجتماعات مع مجلس البلدة وممثلين عن الأهالي، جرى خلالها الاستماع إلى المطالب والاعتراضات ومناقشتها مع الجهات المختصة، قبل المباشرة بتنفيذ الأعمال ضمن الخطة الخدمية.

وبحسب بيان المحافظة، فإن بعض الأشخاص أقدموا على عرقلة سير العمل وتخريب آليات الحفر والاعتداء على عناصر من قوى الأمن الداخلي، ما استدعى تدخل القوات الأمنية وتوقيف عدد من المعتدين والمحرضين، تمهيداً لإحالتهم على القضاء المختص.

وشددت المحافظة على أن حق الاعتراض والتعبير عن الرأي مكفول عبر القنوات القانونية والرسمية، لكنها أكدت في الوقت نفسه أنها لن تتهاون مع أي اعتداء على مؤسسات الدولة أو العاملين فيها أو مع أي محاولة لتعطيل الخدمات العامة، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

بدورها، أصدرت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي بدمشق وريفها بياناً أكدت فيه أن الأعمال المنفذة في البلدة تندرج ضمن خطط الصيانة الدورية وتعزيل الآبار التابعة لها، بهدف الحفاظ على استمرارية الخدمة وتحسين واقع التزويد بالمياه، نافيةً أن تكون الأعمال قد تضمنت حفر آبار جديدة أو تنفيذ أي أعمال ضمن أملاك خاصة، خلافاً لما تم تداوله.

وأضافت الشركة أن طبيعة الأعمال وأهدافها سبق أن جرى توضيحها خلال لقاءات مع ممثلين عن المجتمع المحلي، في إطار تعزيز التواصل والشفافية، معربة عن أسفها لما تعرض له الكادر الفني والآليات من اعتداءات قالت إنها أدت إلى تعطيل سير الأعمال وتعريض سلامة العاملين للخطر.

انتشار أمني بعد تفجيرين في دمشق، 7 يوليو 2026 (لؤي بشارة/فرانس برس)
تقارير عربية
التحديثات الحية

وأكدت الشركة أن جميع أعمالها تنفذ وفق الأصول الفنية والقوانين والأنظمة النافذة، وبالتنسيق مع محافظة ريف دمشق والجهات المختصة، بما يضمن استمرارية تقديم خدمات مياه الشرب للمواطنين، داعية إلى تحري الدقة في تداول المعلومات واستقاء الأخبار من مصادرها الرسمية.