إصابات إيبولا في الكونغو الديمقراطية تتجاوز 4 آلاف

07 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 11:24 (توقيت القدس)
التفشي الحالي هو الأسرع على الإطلاق، 24 يونيو 2026 (دانيال بوما/Getty)

أظهرت بيانات حكومية أنّ عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية تجاوز 4 آلاف إصابة للمرة الأولى خلال موجة التفشي الحالية. ويعد هذا ثاني أكبر تفشٍ للمرض يشهده العالم، كما يوصف بأنه الأسرع انتشاراً على الإطلاق. ويُرجّح خبراء أن العدوى بدأت بالانتشار في الكونغو قبل أشهر من الإعلان عن تفشي المرض في 15 مايو/ أيار الماضي، وأن العدد الفعلي للإصابات قد يكون أعلى بكثير من الأرقام الرسمية.

وقال معهد الصحة العامة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في أحدث تقاريره، إنّ إجمالي الإصابات بلغ 4053 حالة، بينها 1850 وفاة. وسُجّلت الإصابات في خمسة أقاليم بالبلاد، هي: إيتوري، وكيفو الشمالية، وكيفو الجنوبية، وأوت-ويلي، وتشوبو.

وتأتي هذه الحصيلة في وقت تكثّف فيه السلطات الصحية جهودها لمنع انتقال الفيروس إلى مناطق أخرى، ولا سيّما العاصمة كينشاسا، بعدما اعترضت أمس قارباً يقل نحو 200 شخص، إثر وفاة راكب سابق ظهرت عليه أعراض يُشتبه في ارتباطها بفيروس إيبولا. وقال وزير الصحة، صامويل روجر كامبا، إن السلطات أرسلت مختبراً متنقلاً إلى الموقع لإخضاع جميع الركاب وأفراد الطاقم للفحوص، موضحاً أن الراكب البالغ 32 عاماً كان قد غادر القارب في إقليم مونغالا، قبل ظهور الأعراض عليه.

وخلص تقرير نُشر الشهر الماضي في دورية (ساينس) إلى أنّ تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية بدأ في يناير/ كانون الثاني، أو ربما قبل ذلك، في إقليم إيتوري. وحدّد باحثون أكثر من 500 حالة يشتبه في إصابتها بالمرض بين منتصف يناير/ كانون الثاني و15 مايو/ أيار. وأدى التأخر في اكتشاف الإصابات والصراع المسلح والضغوط على أنظمة المراقبة الصحية ونقص اللقاحات والعلاجات الخاصة بسلالة بونديبوجيو، المتفشية من الفيروس إلى عدم قدرة جهود الاحتواء على مواكبة الانتشار هذه المرة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد دعت في وقت سابق إلى تكثيف جهود الاستجابة بصورة عاجلة، مؤكدة ضرورة الوصول إلى المجتمعات المتضرّرة رغم التحديات المرتبطة بانعدام الأمن والنزوح، وتعزيز التنسيق بقيادة الحكومة، وتوفير الحماية والتدريب والدعم اللازمَين للعاملين في القطاع الصحي، إلى جانب تسريع إجراءات الرعاية الصحية والترصد والدفن الآمن والكريم. وحتى الآن، يظل تفشي إيبولا في غرب أفريقيا بين عامَي 2014 و2016، الذي سجل أكثر من 28 ألف إصابة في غينيا وليبيريا وسيراليون، الأكبر من حيث عدد الإصابات، متجاوزاً بذلك حجم التفشي الحالي.

(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)