أطباء بلا حدود: سلطات ليبيا أمرتنا بمغادرة أراضيها بحلول 9 نوفمبر

29 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 16:12 (توقيت القدس)
في إحدى عيادات "أطباء بلا حدود" بليبيا، 22 مارس 2022 (إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أُمرت منظمة "أطباء بلا حدود" بمغادرة ليبيا بحلول 9 نوفمبر دون تقديم مبررات، مما يثير قلقها بشأن تأثير القرار على صحة الأشخاص الذين تساعدهم.
- في مارس الماضي، أُجبرت المنظمة على تعليق أنشطتها بعد إغلاق مكاتبها واستجواب موظفيها، ضمن موجة قمع طالت تسع منظمات إنسانية أخرى.
- قدمت المنظمة أكثر من 15 ألف معاينة طبية في 2024، وساعدت في إجلاء مرضى أجانب، لكنها تواجه تحديات بسبب عرقلة التدخلات الإنسانية وتخفيض التمويل.

أعلنت منظمة "أطباء بلا حدود"، اليوم الأربعاء، أنّ السلطات الليبية أمرتها بمغادرة أراضيها بحلول التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مشيرةً إلى أنّ السلطات لم تقدّم أيّ مبرّر لذلك. وقال رئيس بعثة المنظمة في ليبيا ستيف بوربريك: "نأسف بشدّة للقرار الذي تبلّغناه من وزارة الخارجية (الليبية) ونحن قلقون لتداعياته على صحة الأشخاص الذين نساعدهم".

وفي 27 مارس/آذار الماضي، أُجبرت منظمة "أطباء بلا حدود" على تعليق أنشطتها في ليبيا بعدما أغلقت وكالة الأمن الداخلي الليبية مكاتبها واستجوبت عدداً كبيراً من موظفيها، بحسب ما أفادت في البيان الذي أصدرته اليوم. وذكرت أنّ "هذه الموجة من القمع" طاولت كذلك تسع منظمات إنسانية تنشط في غرب ليبيا.

ومنذ ذلك الحين، راحت المنظمة تسعى، لدى السلطات الليبية، للسماح لها مجدّداً بتقديم مساعداتها الطبية في البلاد. لكنّها تلقّت أخيراً رسالة صادرة عن وزارة الخارجية في ليبيا، تطالبها فيها بالمغادرة خلال أيام. يُذكر أنّ "أطباء بلا حدود" بدأت نشاطها في ليبيا في عام 2011، وقد وصل عدد العاملين فيها بدوام كامل إلى 115 في عام 2024.  

الصورة
أطباء بلا حدود ومساعدات بعد فيضانات درنة - ليبيا - سبتمبر 2023 (إكس)
من استجابة "أطباء بلا حدود" لفيضانات درنة، ليبيا، 14 سبتمبر 2023 (إكس)

وأوضح رئيس بعثة "أطباء بلا حدود" في ليبيا: "لم نتبلّغ بأيّ سبب لتبرير طردنا والآلية العامة ما زالت ملتبسة جداً". وتابع بوربريك أنّ "ترخيص أطباء بلا حدود لدى السلطات المعنية في البلاد ما زال سارياً، ونأمل تالياً بالتمكّن من إيجاد حلّ إيجابي لهذا الوضع".

ولفتت منظمة "أطباء بلا حدود" إلى أنّها أجرت أكثر من 15 ألف معاينة طبية، في إطار الصحة الجسدية بالتنسيق مع السلطات الصحية الليبية، في عام 2024، إلى جانب نحو ثلاثة آلاف استشارة في الصحة النفسية، وألفَي استشارة خاصة بمرض السلّ. كذلك شاركت في تحديد عدد من هؤلاء المرضى الأجانب الأكثر ضعفاً ورافقتهم، لا سيّما في خلال إجلائهم إلى إيطاليا عبر ممرّ إنساني. وفي عام 2023، قدّمت كذلك مساعدة طبية طارئة عقب فيضانات درنة شرقي البلاد.

في السياق، أفادت منظمة "أطباء بلا حدود" بأنّها قدّمت مساعدة في تحديد هويات لاجئين ومهاجرين في ليبيا، ومواكبة هؤلاء بهدف إجلائهم من البلاد. وأكملت أنّ "في سياق تزايد عرقلة تدخّل المنظمات غير الحكومية في ليبيا، والتخفيضات الجذرية في تمويل المساعدات الدولية، وتعزيز سياسات إدارة الحدود الأوروبية بالتعاون مع السلطات الليبية، لم تعد ثمّة منظمات غير حكومية دولية تقدّم الرعاية الطبية للاجئين والمهاجرين في غرب ليبيا".

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون