واشنطن ترفع عقوبات عن 3 شركات وطائرتين مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني
- لا تزال العقوبات سارية على مالك "فلاي بغداد" لدعمه فيلق القدس، رغم رفع العقوبات عن الشركة بعد مراجعة إدارية.
- تتواصل الجهود لإعادة فتح مضيق هرمز لمدة 60 يوماً، لكن التهديدات الأميركية تعرقل الاتفاق، مما دفع إيران لتأجيله.
أظهر الموقع الإلكتروني لوزارة الخزانة الأميركية، اليوم الأربعاء، أنّ الولايات المتحدة رفعت العقوبات المتعلقة بمكافحة الإرهاب المفروضة على طائرتين وثلاث شركات طيران لها صلات بالحرس الثوري الإيراني. وتشمل مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، التي أبرمت في يونيو/ حزيران الماضي، ترتيبات تتعلق بتخفيف ورفع العقوبات، وتعهداً إيرانياً بعدم امتلاك السلاح النووي، إلى جانب الإشارة إلى إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري، وتسهيل عبور السفن التجارية في الخليج، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة.
وبحسب النسخة المحدّثة من موقع الخزانة الأميركية على الإنترنت، رُفعت العقوبات عن "فلاي بغداد" وطائرتين من أسطولها، لكنها ما زالت سارية في حقّ مالك الشركة، وهو بحسب الموقع بشير عبد الكاظم علوان الشباني. وفي يناير/ كانون الثاني 2024، فرضت واشنطن عقوبات على شركة الطيران وأسطولها من الطائرات ومالكها، بسبب ما قالت إنّه تقديم دعم لما يُعرف بفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني وحلفاء طهران في العراق وسورية ولبنان.
في الأثناء، نقلت "فرانس برس" عن مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إنّ شركة الطيران أزيلت من قائمة العقوبات إثر مراجعة إدارية لوضعها. ولفت إلى أن "فلاي بغداد أظهرت تغييراً كبيراً في عملياتها بحيث لم يعد إدراجها في القائمة مسوّغاً". كما أكّد المسؤول ذاته أنّ رفع العقوبات "لا يؤشّر إلى أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة إزاء حكومة إيران أو فيلق القدس في الحرس الثوري أو منظمة مصنّفة إرهابية أو أيّ شخص يدعم أيّ جهة من تلك الجهات أو يتصرّف باسمها".
وأمس الثلاثاء، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز قد يكون ممكنا الثلاثاء أو الأربعاء. وأضاف بيسنت، في مقابلة مع شبكة "سي أن بي سي" الأميركية، أن الاتفاق سيركز على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. وقال بيسنت إن الوضع في المضيق كان "شديد الخطورة" خلال الأيام القليلة الماضية. وأدت تصريحات بيسنت إلى تراجع أسعار النفط، حيث انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.7%.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
يأتي ذلك وسط تقدّم مرّجح على خط احتواء التصعيد بين طهران وواشنطن، في ظل اتصالات إقليمية ودولية تتركز خصوصاً على إعادة تنظيم الملاحة في مضيق هرمز. وقد تدفع الخطوة الأميركية المتعلقة برفع جزء من العقوبات، إلى تحقيق خرق لاستئناف المفاوضات والمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد جولة التصعيد الأخيرة.
وأفاد موقع أكسيوس الأميركي بأنّ الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عُمان تقترب من التوصل إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، مشيراً إلى أن واشنطن تسعى لإعلانه اليوم الأربعاء. ونقل الموقع عن مصدرين إقليميين ومسؤول أميركي أنّ الاتفاق الناشئ سيلبّي بعض مطالب إيران بزيادة سيطرتها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهي سيطرة لم تكن تملكها قبل الحرب، وينصّ على ترتيب مؤقت لمدة 60 يوماً، قابلة للتمديد، بين عُمان وإيران في المضيق.
من جانبها، قالت وسائل إعلام رسمية في إيران نقلاً عن مصدر مطلع، اليوم الأربعاء، إنّ الاتفاق مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز سيتأجل ما دامت الولايات المتحدة تهدد الجمهورية الإسلامية. ونقل موقع "سباه نيوز" التابع للحرس الثوري عن مسؤول إيراني قوله إن السبب الرئيسي لتأخر التوصل إلى اتفاق مع عُمان بشأن مضيق هرمز هو "التدخلات" الأميركية وتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأضاف المسؤول الإيراني أنّ أي اتفاق "سيبقى مؤجلاً ما دامت التدخلات الأميركية وتهديدات شنّ هجوم عسكري على إيران مستمرة"، مؤكداً أن إيران "لن تبرم أي اتفاق في ظل التهديد".
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)