استمع إلى الملخص
- تواصل إسرائيل احتلال مناطق سورية استراتيجية وترفض الانسحاب منها، مما يعقد الوضع الأمني ويزيد من التوترات في المنطقة.
- تُعتبر منطقة التلال في الجولان محورًا استراتيجيًا حاسمًا، حيث تتيح مراقبة وسيطرة نارية، ويُنظر إلى التحركات السورية كخطوة لزعزعة الاستقرار وفرض وقائع جديدة.
يزعم مسؤولون في جيش الاحتلال الإسرائيلي أن سورية تُرسل قوات إلى مناطق استراتيجية في الجولان بخلاف التفاهمات معها، وهو ما يبدو كأنه محاولة منها لافتعال أزمة، تمهيداً ربما لشنّ هجمات ضدّ سورية، بذريعة أمنية، وتشكيكها في نيّات النظام السوري إزاءها.
وفيما تواصل إسرائيل احتلال مناطق سورية واسعة، بينها مناطق استراتيجية، وترفض الانسحاب حتى من تلك التي احتلتها بعد سقوط نظام بشار الأسد، مثل قمة جبل الشيخ ومواقع أخرى، نقل موقع والاه العبري، اليوم الثلاثاء، قول مسؤولين في قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، إن "قوات تابعة للرئيس السوري أحمد الشرع تقوم بنقل أسلحة وقوات إلى منطقة التلال (مناطق مرتفعة ومُطلّة) في الجولان السوري (التعبير الإسرائيلي للجزء الواقع تحت السيادة السورية من هضبة الجولان السوري المحتل)". وزعموا أن "هذا النشاط العسكري يجري خلافاً للتفاهمات السابقة التي تم التوصّل إليها بين إسرائيل وسورية بشأن انتشار القوات في منطقة الحدود".
وبحسب هؤلاء المسؤولين، "يشكّل نقل القوات والعتاد العسكري إلى منطقة التلال خرقاً للتفاهمات الأمنية التي كان الهدف منها الحفاظ على الاستقرار في المنطقة". وأضاف المسؤولون العسكريون أن جيش الاحتلال يراقب تحرّكات القوات ونقل المعدات العسكرية في هذه المنطقة الحساسة، التي تم الاتفاق فيها على قيود كبيرة على حركة القوات في الجانب السوري.
وذكر الموقع العبري أنه "في الفترة الأخيرة نُقلت رسائل إلى الرئيس السوري بعدم استغلال التطوّرات في المنطقة للإضرار بالدروز في جنوب سورية، كما حدث مع الأكراد في الشمال، وبأن يمنع مرور الميليشيات العراقية عبر أراضيه، وهي ميليشيات تهاجم حالياً القوات الأميركية في العراق"، وفق ادعاءات الموقع.
وتشكّل منطقة التلال في الجولان السوري، على حد وصف الموقع، محوراً استراتيجياً حاسماً يتيح مراقبة وسيطرة نارية على مساحات واسعة في المنطقة الشمالية. وأضاف الموقع أن "التفاهمات بين الدول، التي هدفت إلى منع احتكاك عسكري مباشر، تحدد قيوداً صارمة على حجم القوات ونوع العتاد العسكري المسموح به في المنطقة العازلة القريبة من الحدود. ويُنظر إلى نقل القوات الحالي من جانب نظام الشرع كخطوة تزعزع الوضع الأمني القائم، وتثير مخاوف من محاولة سورية لفرض وقائع جديدة على الأرض في النقاط الاستراتيجية على الجبهة".