نتنياهو يوعز ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان بعد طلب ترامب "تخفيف حدة القصف"

09 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 19:36 (توقيت القدس)
ترامب ونتنياهو في فلوريدا، 29 ديسمبر 2025 (جو رايدل/Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أعلن نتنياهو عن بدء مفاوضات مباشرة مع لبنان لنزع سلاح حزب الله وتنظيم علاقات سلام، بعد مكالمات مع ترامب ومبعوثه الذي طلب تهدئة الضربات وفتح باب المفاوضات.
- رغم تأكيد الوسيط الباكستاني شمول اتفاق وقف إطلاق النار لجبهة لبنان، شهدت بيروت تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً أدى إلى سقوط 203 شهداء وأكثر من ألف مصاب، وأعلن لبنان يوم حداد وطني.
- يعيش اللبنانيون حالة تضارب بشأن شمول الاتفاق، حيث أكد ترامب استثناء لبنان، بينما أكد الرئيس الإيراني ورئيس الوزراء الباكستاني شمول لبنان، محذرين من استمرار الاعتداءات.

أكسيوس: تصريح نتنياهو جاء بعد مكالمات هاتفية مع ترامب وويتكوف

ترامب طلب من رئيس نتنياهو تخفيف حدة الضربات في لبنان

أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الخميس، أنه أوعز ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان، قائلاً في بيان إنه "في ضوء التوجّهات المتكررة من لبنان لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، أوعزتُ أمس في الكابينت (المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية) ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن". وأوضح نتنياهو أن المفاوضات "ستركز على نزع سلاح حزب الله وتنظيم علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان"، مشيراً إلى أن "إسرائيل تقدّر دعوة رئيس وزراء لبنان اليوم لنزع السلاح في بيروت".

ونقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مسؤولين أميركيين قولهم إن تصريح نتنياهو جاء بعد مكالمات هاتفية أجراها، أمس الأربعاء، مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومبعوثه ستيف ويتكوف. وقال المسؤولون إن ويتكوف طلب من نتنياهو "تهدئة" الضربات في لبنان وفتح باب المفاوضات.

من جانبها، نقلت قناة "آي 24" العبرية عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه "لا يوجد وقف لإطلاق النار، والمفاوضات ستبدأ في الأيام القريبة". بدورها، نقلت هيئة البث الإسرائيلي (كان) عن مسؤول، لم تسمّه، أن سفير إسرائيل في الولايات المتحدة الأميركية يحيئيل ليتر سيفتتح جولات المفاوضات، التي قد تعقد خلال الأيام القريبة، مضيفاً أنه "على مدى فترة طويلة، رغب لبنان في إجراء مفاوضات من هذا النوع". وقال مسؤولون إسرائيليون، لم تسمّهم "كان"، إن أحد أهداف العملية العسكرية في جنوب لبنان "هو الدفع نحو خطوة يقوم فيها لبنان نفسه بنزع سلاح حزب الله".

من جهتها، نقلت شبكة "أن بي سي نيوز" الأميركية، اليوم الخميس، عن مسؤول أميركي قوله إن ترامب طلب من رئيس حكومة الاحتلال تخفيف حدة الضربات الإسرائيلية على لبنان للمساعدة في ضمان نجاح المفاوضات مع إيران. وأشار المسؤول إلى أن الرئيس الأميركي أجرى اتصالاً هاتفياً أمس الأربعاء مع نتنياهو بعدما أعلن الأخير أن لبنان غير مشمول في الاتفاق، وأن هذا الإعلان جاء باتفاق بين واشنطن وتل أبيب.

وعلى الرغم من تأكيد الوسيط الباكستاني أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه فجر الأربعاء بين واشنطن وطهران يشمل أيضاً جبهة لبنان وإسرائيل، شهدت العاصمة بيروت ومناطق واسعة في لبنان، أمس الأربعاء، واحداً من أعنف أيام الحرب، بعد تجدد العدوان الإسرائيلي في الثاني من مارس/ آذار الماضي، حيث شنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة استهدفت نحو 100 هدف خلال عشر دقائق فقط. وأعلن وزير الصحة اللبناني راكان ناصر الدين ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان يوم أمس إلى 203 شهداء وأكثر من ألف مصاب، فيما أعلن رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم الخميس يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طاولت مئات المدنيين.

سياسياً، يعيش اللبنانيون على وقع تضارب كبير بشأن شمول اتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة جبهة لبنان، إذ أكد كبار المسؤولين الأميركيين، على رأسهم ترامب، أن لبنان ليس مشمولاً بالاتفاق. وقال ترامب إنهم لم يكونوا مشمولين بسبب حزب الله "وسيجري التعامل مع ذلك أيضاً. الأمور على ما يرام". وفي رده على سؤال عما إذا كان موافقاً على استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، أكد ترامب أن "هذا اشتباك منفصل". في المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي توسطت بلاده في الاتفاق، أن لبنان مشمول فيه.

وأكد مسؤول إيراني صحة ما أورده "العربي الجديد" صباح اليوم عن كواليس الجهود الدبلوماسية بشأن الهجمات على لبنان والمفاوضات في إسلام أباد، وتلقي طهران رسائل ووعوداً أميركية بأن تشمل الهدنة لبنان مع القول إن باكستان طلبت عدم الرد وإعطاء فرصة للجهود الدبلوماسية وإن الساعات المقبلة "حساسة". وأكد بزشكيان، اليوم الخميس، في منشور على "إكس"، أن الاعتداءات على لبنان "تعد انتهاكاً واضحاً للاتفاق الأولي لوقف إطلاق النار"، مضيفاً أن هذا التصرف "يشكل إشارة خطيرة على الخداع وعدم الالتزام بالاتفاقات المحتملة"، محذراً من أن استمرار مثل هذه الإجراءات "سيجعل التفاوض بلا معنى". وشدد بزشكيان على أن "أيدينا ستبقى على الزناد"، مؤكداً أن "إيران لن تترك الإخوة والأخوات في لبنان أبداً".