مزيد من الوزراء اليمنيين يصلون إلى عدن تمهيداً لالتئام الحكومة
استمع إلى الملخص
- تعزيز حضور الدولة: شهدت عدن وصول دفعات متتابعة من الوزراء والقيادات الحكومية لتعزيز عمل المؤسسات وضبط الأوضاع الإدارية والخدمية، وسط دعم إقليمي ودولي.
- تصعيد حوثي في تعز: تواصل مليشيات الحوثي التصعيد في تعز، حيث أصيب طفل برصاص قناص حوثي، مما يبرز التحديات الأمنية التي تواجهها الحكومة في المناطق المحررة.
وصل عدد من وزراء الحكومة اليمنية، الاثنين، إلى مدينة عدن ضمن ترتيبات سياسية وأمنية لعودة الحكومة بكامل أعضائها إلى العاصمة المؤقتة، وفق ما أفادت به مصادر خاصة "العربي الجديد". وقالت المصادر إن الوزراء الذين وصلوا هم: وزير التعليم العالي أمين نعمان القدسي، وزير حقوق الإنسان مشدل محمد عمر، وزير الشؤون الاجتماعية والعمل مختار اليافعي، ووزير الأشغال العامة والطرق حسين عوض العقربي، وذلك في سياق خطوات متسارعة لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة من الداخل.
وأضافت المصادر أن عدن شهدت خلال الأيام الماضية وصول دفعات متتابعة من الوزراء، على أن يصل رئيس الوزراء شائع الزنداني خلال اليومين المقبلين، تمهيداً لالتئام الحكومة بشكل كامل ومباشرة مهامها المقدمة بعد الترتيبات السياسية الأخيرة، في ظل توجه رسمي لتعزيز عمل المؤسسات وضبط الأوضاع الإدارية والخدمية.
وبحسب المعلومات المتاحة، فقد سبق هذه الدفعة وصول وزراء وقيادات حكومية على نحو فردي، شملت عضو مجلس القيادة الرئاسي محمود أحمد سالم الصبيحي، ومحافظ عدن ووزير الدولة عبد الرحمن شيخ اليافعي، بالإضافة إلى عدد من الوزراء بينهم: وزير الخدمة المدنية والتأمينات سالم ثابت العولقي، ووزير الإدارة المحلية بدر باسلمة، ووزيرة التخطيط أفراح الزوبة، ووزير النقل محسن حيدرة العمري، ووزيرة الدولة لشؤون المرأة عهد محمد سالم جعسوس، ووزير الكهرباء والطاقة عدنان محمد عمر الكاف، ووزير التربية والتعليم عادل عبد المجيد علوي العبادي، ووزير التعليم الفني والتدريب المهني أنور محمد علي كلشات المهري، ووزير الصحة العامة والسكان قاسم محمد قاسم بحيبح، ووزير الصناعة والتجارة محمد الأشول.
وكان الفريق الركن محمود الصبيحي وعدد من أعضاء الحكومة قد وصلوا نهاية الأسبوع الماضي إلى عدن لمزاولة مهامهم ومتابعة الملفات الخدمية والإدارية، في ظل توجه مجلس القيادة إلى تعزيز حضور الدولة في المحافظات المحررة، وتفعيل المؤسسات لمواجهة الأزمات الاقتصادية والخدمية المتفاقمة. ومن المتوقع أن يكتمل وصول بقية أعضاء الحكومة خلال الأيام المقبلة، في إطار خطة حكومية لإعادة تموضعها في الداخل، وتكثيف جهودها لمعالجة التحديات الراهنة وتحسين الخدمات العامة، وسط دعم إقليمي ودولي لهذه الترتيبات.
على صعيد آخر، تواصل مليشيات الحوثي التصعيد في جبهات عدة، إذ أصيب طفل يبلغ من العمر 12 عاماً، الاثنين، برصاص قنّاص حوثي شرق مدينة تعز، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية. وأفادت مصادر محلية بأن القناص الحوثي استهدف الطفل سلمان محمد إسماعيل البخاري أثناء وجوده في حي كمب الروس بمديرية صالة، ما أدى إلى إصابته بجروح خطرة، نُقل على إثرها إلى أحد مستشفيات المدينة لتلقي العلاج. وتعد هذه الحادثة الرابعة خلال أيام في إطار عمليات القنص المتكررة التي تستهدف المدنيين، خصوصاً الأطفال، في الأحياء الشرقية لتعز.
وتأتي هذه التطورات في سياق تحركات سياسية واسعة تقودها الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي لإعادة تمكين المؤسسات الرسمية من العمل داخل المحافظات المحررة، وفي مقدمتها العاصمة المؤقتة عدن، بعد أشهر من الجمود السياسي وتراجع الخدمات.