مئات الإسرائيليين يتظاهرون للمطالبة بمحاكمة نتنياهو وعدم إعفائه من تهم الفساد
استمع إلى الملخص
- كثف الرئيس الأميركي ترامب ضغوطه على الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ لمنح نتنياهو عفواً في قضايا الفساد، مشيراً إلى حملة ضغط سياسية وإعلامية واسعة.
- يدرس الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ طلب العفو المقدم من نتنياهو، وسط انقسام شعبي حول العفو، حيث أيد 38% منحه دون مقابل، بينما عارض 21% منحه إطلاقاً.
تجمّع مئات الإسرائيليين في ميدان هبيما وسط تل أبيب، للاحتجاج على أي محاولة لإعفاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تهم الفساد التي يواجهها، مطالبين بمحاكمته ومحاسبته. وردّد المتظاهرون هتافات تنتقد الحكومة وسياساتها، داعين نتنياهو إلى الاستقالة وتحمّل المسؤولية عن ملفات الفساد التي تلاحقه. وتأتي المظاهرة ضمن سلسلة تحركات شعبية متجددة في مختلف المدن الإسرائيلية للمطالبة بإنهاء نفوذ نتنياهو السياسي وإخضاعه للمساءلة القضائية.
يأتي ذلك فيما كثف الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأسابيع الأخيرة، ضغطه على نظيره الإسرائيلى إسحاق هرتسوغ، لدفعه إلى منح عفو عن نتنياهو، في قضايا الفساد التي يحاكم فيها. والأحد الماضي، طلب نتنياهو من الرئيس الإسرائيلي منحه عفواً عن تهم الفساد التي تلاحقه، لكن دون الإقرار بالذنب أو اعتزال الحياة السياسية.
ومنذ بداية محاكمته، رفض نتنياهو الاعتراف بالذنب، بينما لا يتيح القانون الإسرائيلي للرئيس منح العفو إلا بعد الإقرار بالذنب.
وأفادت القناة 12 العبرية الخاصة، بأن ترامب "كثّف خلال الأسابيع الأخيرة رسائله المباشرة، بدءاً من خطابه أمام الكنيست الذي دعا فيه هرتسوغ إلى العفو عن نتنياهو، مروراً بمواقف إعلامية وتصريحات في شبكات التواصل، وصولاً إلى رسالة رسمية وجّهها لرئيس إسرائيل يحثّه فيها على إنهاء الملفات القضائية ضد نتنياهو".
وأشارت القناة العبرية إلى أن "تدخل ترامب بات جزءاً من حملة ضغط سياسية وإعلامية واسعة، مدعومة أيضاً من شخصيات بارزة في اليمين الإسرائيلي، لدفع هرتسوغ إلى اتخاذ قرار قد يوقف محاكمة نتنياهو بملفات الفساد".
في السياق ذاته، أشارت القناة إلى أن هرتسوغ "يدرس بالفعل مساراً عملياً للتعامل مع طلب العفو الذي قدّمه نتنياهو، ويتضمن سيناريوهات متعددة، من بينها تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر (2023) في جزء من تسوية شاملة تمهّد لمنح العفو".
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قررت حكومة نتنياهو تشكيل لجنة تحقيق مستقلة وغير رسمية بأحداث 7 أكتوبر 2023، وهو ما انتقدته المعارضة الإسرائيلية بشدة، معتبرة أن الحكومة "تهرب من الحقيقة" وترفض تشكيل لجنة ذات صلاحيات.
ويعارض نتنياهو تحركات لتشكيل لجنة تحقيق رسمية في فشل حكومته بمواجهة هجوم حركة "حماس"، ويرفض تحمله أي مسؤولية عن الفشل.
وبحسب القناة 12 يدرس هرتسوغ "إمكانية دفع صفقة ادّعاء بين نتنياهو والنيابة العامة، أو صيغة قانونية أخرى يمكن أن تخرج الملف القضائي من الجمود، في ظل قناعة عبّر عنها هرتسوغ لمقربين منه بأن القضية تخنق النظام السياسي وتؤثر بشكل سام في المجتمع الإسرائيلي"، دون تفاصيل أكثر.
وتأتي هذه التطورات، بحسب المصدر ذاته، "في ظل مشهد داخلي متوتر، وانتقادات حادة أطلقتها شخصيات قضائية بارزة، بينها الرئيسة السابقة للمحكمة العليا إستير حايوت، التي حذّرت من تراجع خطير في قواعد اللعبة الديمقراطية، في حال العفو عن نتنياهو".
والجمعة، أظهر استطلاع للرأي العام أجراه معهد "لازار" (خاص) في إسرائيل، انقساماً واضحاً بشأن العفو عن نتنياهو، إذ أيد 38 بالمئة من المستطلعين منح نتنياهو العفو دون مقابل، فيما قال 27 بالمئة إنهم يؤيدون منحه العفو بشرط اعترافه بالذنب واعتزاله الحياة السياسية. جاء ذلك بينما عارض 21 بالمئة من المستطلعين منحه العفو إطلاقاً، فيما قال 14 بالمئة منهم إنهم لا يملكون رأياً محدداً.
(الأناضول)