لبنان يتمسك بوقف الاعتداءات الإسرائيلية شرطاً أساسياً قبل التفاوض

09 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 22:45 (توقيت القدس)
أمام أحد مستشفيات بيروت، 8 إبريل 2026 (فضل عيتاني/فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تشدد الجهات اللبنانية على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية كشرط أساسي للمفاوضات، مع دعوة للتدخل الدولي، خاصة من الولايات المتحدة، لتهيئة الظروف المناسبة.
- من المتوقع بدء المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، حيث سيمثل لبنان السفير سيمون كرم، مع التأكيد على الثوابت الوطنية مثل الانسحاب الإسرائيلي.
- أعلن نتنياهو عن بدء المفاوضات مع التركيز على نزع سلاح حزب الله، مع وجود تباينات بين أميركا وفرنسا حول إدارة المفاوضات.

لبنان يؤكد عدم تحديد موعد للتفاوض حتى الآن

مسؤول إسرائيلي: المفاوضات ستبدأ الأسبوع المقبل

تتمسك الجهات الرسمية اللبنانية بوقف الاعتداءات الإسرائيلية شرطاً أساسياً قبل الانخراط في أي مسار تفاوضي، في ظل استمرار التصعيد العسكري وتباين المواقف الداخلية حيال طبيعة هذه المفاوضات. وبينما تؤكد بيروت استعدادها للانخراط في مسار سياسي، تشدد على ضرورة تدخل دولي، خصوصاً أميركي، للضغط من أجل وقف إطلاق النار، بما يهيئ الظروف لبدء أي مفاوضات محتملة.

وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد" إنه لم يُحدَّد بعد موعد التفاوض مع إسرائيل، مشيرةً إلى أنه "حتى الساعة لا يزال السفير سيمون كرم هو رئيس الوفد اللبناني". وذكرت المصادر أن "لبنان يشدد على ضرورة وقف إسرائيل اعتداءاتها على لبنان إفساحاً في المجال للتفاوض ويدعو الأميركيين إلى التدخل في هذا الإطار والضغط على الإسرائيلي لوقف إطلاق النار".

وأوضحت المصادر أن لبنان قدّم مبادرته من البداية وقام بخطوة في إطار الدعوة إلى التفاوض المباشر، ويأمل أن تلقى الخطوات والقرارات التي يتخذها خطوات في المقابل من إسرائيل. وأكدت مصادر "العربي الجديد" أن "الاجتماع الأول الذي سيعقد في واشنطن سيكون تحضيرياً وسيكون مبدئياً على مستوى السفراء"، مشيرةً إلى أن "رئيس الوزراء نواف سلام يتحضّر لزيارة الولايات المتحدة الأميركية في إطار الجهود التي تبذل من أجل الحل".

في السياق، نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مسؤول إسرائيلي قوله إن المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان ستبدأ الأسبوع المقبل. وأضاف أن "الاجتماع الأول سيعقد في وزارة الخارجية في واشنطن، وسيقود الجانب الأميركي السفير لدى لبنان ميشال عيسى، بينما ستمثل إسرائيل من قبل سفيرها لدى واشنطن يخيئيل ليتر، وسيمثل الجانب اللبناني من قبل سفيرتها لدى واشنطن ندى حمادة معوض".

إلى ذلك، دعا عضو كتلة حزب الله البرلمانية "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض الحكومة اللبنانية إلى "التمسك بوقف إطلاق النار شرطاً مسبقاً قبل الانتقال إلى أي خطوة لاحقة". وأضاف في بيان: "مع التذكير بموقفنا الرافض أية مفاوضات مباشرة بين لبنان والعدو الإسرائيلي، وضرورة التمسك بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي وإيقاف الأعمال العدائية وعودة السكان إلى قراهم وبلداتهم".

وكانت الرئاسة اللبنانية قد كلّفت السفير اللبناني السابق لدى الولايات المتحدة سيمون كرم، في 3 ديسمبر/كانون الأول 2025، بترؤس وفد لبنان في اللجنة الخماسية المكلفة مراقبة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل (ميكانيزم)، وكان أول مدني يترأس وفداً مفاوضاً لبنانياً مع إسرائيل، بعدما كان لبنان يحصر التفاوض بالوفود العسكرية. وشارك كرم في اجتماعين للميكانيزم، قبل أن تعود اللجنة التي ترأسها أميركا وتعقد اجتماعاتها بحضور عسكري فقط، من دون توضيح رسمي للأسباب، وذلك في وقت كانت هناك تباينات عدّة بين أميركا وفرنسا، وهي ممثلة أيضاً باللجنة، ونيات أميركية بحصر التفاوض بين لبنان وإسرائيل تحت رعايتها.

وأعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الخميس، أنه أوعز ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان قائلاً في بيان إنه "في ضوء التوجّهات المتكررة من لبنان لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، أوعزتُ أمس في الكابينت (المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية) ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن". وأوضح نتنياهو أن المفاوضات "ستركز على نزع سلاح حزب الله وتنظيم علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان"، مشيراً إلى أن إسرائيل تقدّر دعوة رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم إلى نزع السلاح في بيروت.