القناة "12": كوشنر وملادينوف يزوران إسرائيل لبحث مواصلة تنفيذ خطة غزة
من المتوقع أن يلتقي كوشنر بوسطاء من مصر وقطر وتركيا في القاهرة
أكسيوس: يسعى البيت الأبيض للمضي قدماً بالمرحلة التالية من خطة غزة
ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، الخميس، أنّ جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره، يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل برفقة نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" بشأن غزة، لإجراء محادثات حول مواصلة تنفيذ الخطة الأميركية في القطاع. ونقلت القناة 12 الإسرائيلية في تقرير لها عن 5 مصادر مطلعة على الخطة أن الزيارة المرتقبة ستكون الأولى لكوشنر إلى إسرائيل منذ يناير/ كانون الثاني الماضي.
وبحسب القناة، يعتزم كوشنر وملادينوف الاجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات بشأن تنفيذ المراحل المقبلة من الخطة الخاصة بغزة خلال الأشهر المقبلة. وقبل ذلك، نقل موقع أكسيوس الأميركي عن خمسة مصادر مطلعة، أنّ كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل، الأسبوع المقبل، لبحث ملف غزة، في زيارة هي الأولى إلى إسرائيل منذ يناير.
وتأتي هذه الزيارة في وقت يسعى فيه البيت الأبيض و"مجلس السلام" إلى المضي قدماً في المرحلة التالية من خطة غزة. وقال مسؤول أميركي لموقع أكسيوس، الخميس، إنّ "إسرائيل لديها شكوك بشأن الخطة والجانب الأميركي يريد إجراء محادثات معها لضمان التنسيق"، مشيراً إلى أن مواعيد الزيارة قابلة للتغيير. ونقل الموقع عن مصدر مطلع، أنه من المتوقع أيضاً أن يلتقي كوشنر بوسطاء من مصر وقطر وتركيا، الأسبوع المقبل، في القاهرة.
وقال مسؤول في "مجلس السلام" لـ"أكسيوس"، إن الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف وكوشنر وفريقهما على تواصل وتنسيق مستمرين مع إسرائيل، ويعملون على دفع خطة ترامب للسلام في غزة قُدماً. وأضاف: "تشمل محادثاتنا العديد من مجالات الاتفاق والاهتمام المشترك التي نعمل على معالجتها معاً. نسعى جاهدين لإيجاد سبل لتسريع وتيرة التقدم".
وفيما قال الموقع إن البيت الأبيض لا يرغب في أن تُعرقل الانتخابات الإسرائيلية تنفيذ المرحلة التالية من الخطة، نقل عن مسؤول أميركي قوله: "لسنا متسرّعين في أي شيء. نريد التأكُّد من أن جميع الخطوات في غزة تُنفذ على النحو الأمثل". ويوم الأحد، وتحت ضغط من شركائه في الائتلاف ومعارضيه السياسيين، رفض نتنياهو علناً خطة نزع سلاح حركة حماس. وجاء بيانه بعد أيام قليلة من مكالمة هاتفية أجراها مع كوشنر، وعد خلالها بإعطاء الخطة فرصة، رغم تشكيكه فيها، كما تعهّد بكبح الهجمات على غزة حتى يتسنى البدء بعملية نزع السلاح، وفقاً لما ذكره المسؤول الأميركي.
وقال مسؤول أميركي لـ"أكسيوس" حينها، إن البيت الأبيض "غير منزعج" من تصريحات نتنياهو التي أعلن فيها عن رفضه خريطة طريق "مجلس السلام" بشأن غزة. ولفت المسؤول، الذي لم يشر إلى هويته، إلى أن عدم انزعاج البيت الأبيض من تصريحات نتنياهو يرجع إلى أنه يعتبر هذه التصريحات "جزءاً من موسم الانتخابات في إسرائيل". وأضاف المسؤول الأميركي في هذا السياق: "نتفهّم احتياجات نتنياهو السياسية. ليس لدينا أي مشكلة في ذلك طالما أنه يواصل تنفيذ ما نطلبه منه، وخاصة فيما يتعلق بكبح الهجمات على غزة".
والأربعاء، أكدت مصادر فلسطينية لـ"العربي الجديد"، أنّ وسطاء أبلغوا حركة حماس بأن حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرافض اتفاق الانتقال للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة "مجرد تصريحات"، مشيرين إلى أنّ الخطة والاتفاق كما هما، وسينفّذ المتفق عليه. وشددت المصادر، التي طلبت عدم ذكر اسمها، على أن وسطاء أبلغوا الحركة بأن الإدارة الأميركية جادة في الوصول إلى حل في القطاع "حتى لو أغضب ذلك نتنياهو"، وأن ما اتُّفق عليه برعاية الوسطاء وموافقة الإدارة الأميركية سيمضي ولن يحدث أي تغيير فيه.
غير أنّ المصادر ذاتها رجّحت أنّ يؤجّل حسم الملفات والخلافات إلى ما بعد انتخابات الكنيست الإسرائيلية في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. ويتزامن ذلك مع ما نقلته هيئة البث الرسمية الإسرائيلية "كان" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن رفض إسرائيل، الذي أعلنه نتنياهو، الوثيقة "غير واقعي واتُّخذ تحت الضغط".