كاتس: دمار غزة يمنحني شعوراً جيداً وسنقيم نوى استيطانية في القطاع

14 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 11:00 (توقيت القدس)
كاتس (يسار) مع وزراء آخرين خلال حفل في إحدى المستوطنات، 19 إبريل 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أعرب وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن ارتياحه للدمار في غزة، معلناً عن هدف استراتيجي جديد لإقامة نوى استيطانية في شمال القطاع لتعزيز السيطرة والدفاع عن المستوطنات المحيطة.

- أشار نائب رئيس الأركان اللواء تمير يدعي إلى سيطرة الجيش على 65% من مساحة القطاع، مؤكداً حرية العمل المطلقة للجيش، بينما أكد نتنياهو عدم إعادة الإعمار دون نزع سلاح غزة.

- تدرس إسرائيل خطة لإعادة إعمار غزة على مراحل، تبدأ من رفح، مشروطة بخلو المناطق من السلاح، مما يتطلب توافقاً دولياً وإقليمياً.

طرح كاتس هدفاً استراتيجياً يتمثل بوجود يهودي دائم في القطاع

يسيطر جيش الاحتلال اليوم على نحو 65% من مساحة القطاع

أعرب وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال جولة في قطاع غزة، عن ارتياحه لمشاهد الدمار التي تسببت بها آلة الإبادة الإسرائيلية، متوعداً بإقامة نوى استيطانية. وجاء ذلك في تصريحاتٍ نقلتها "القناة 14" العبرية، مساء أمس الاثنين، أثناء جولة لكاتس في القطاع أوّل من أمس الأحد، بمرافقة قيادات من جيش الاحتلال.

القناة التي شارك فريقها في الجولة، وصفت المشهد في القطاع، بعد نحو ثلاث سنوات من حرب الإبادة المستمرة، بأنه "تغيّر كلياً ولم يعد كما كان"، مشيرة إلى أنه "في المكان الذي كانت فيه معاقل حماس، هناك اليوم أنقاض تشهد على قوة الجيش الإسرائيلي". وعندما سُئل عمّا يشعر به عند رؤية غزة المدمّرة، ردّ كاتس بالقول إنه "أشعر بشعور جيّد... هذا كلّه ثمرة سياسة مدروسة هدفها إزالة التهديدات. بدل أسلوب عمليات الدهم، الذي يعتمد على الدخول والخروج، فإنّ الجيش الإسرائيلي موجود داخل القطاع، والمخربون خارج المنطقة، والمنازل مدمّرة"، بحسب تعبيره.

ووصفت القناة "إحدى اللحظات اللافتة" في الجولة، عندما طرح الوزير كاتس هدفاً استراتيجياً جديداً، يتمثل بإقامة وتثبيت وجود يهودي دائم في شمال قطاع غزة. وقال الوزير في حكومة الاحتلال، "أنوي إنشاء ثلاث نوى ناحال (مجموعات استيطانية ذات طابع عسكري)، في المواقع نفسها التي كانت قائمة في شمال قطاع غزة"، زاعماً أن هذه الخطوة "ضرورية لأمن إسرائيل"، بحيث "سيعزّز هذا الأمر السيطرة والدفاع عن البلدات (مستوطنات غلاف غزة). هذه خطوة مطلوبة في الوقت المناسب". وأضاف كاتس: "في سورية، ولبنان، وغزة، وإيران، واليمن، أمام هؤلاء الأعداء، نحن لا نحتوي، ولا ننتظر، ولا نتراجع. تماماً بخلاف ما كان حتّى الآن".

وشارك في الجولة نائب رئيس الأركان اللواء تمير يدعي، وقائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يانيف عاسور، وقادة الوحدات الميدانية. وبحسب المعطيات التي عُرضت على الوزير، يسيطر جيش الاحتلال اليوم، على نحو 65% من مساحة القطاع. ولخّص يدعي، مشاعر القادة والجنود في الميدان بالقول "لا أعرف كيف أصف هذا سوى بأنه انتصار. يوجد هنا حرية عمل مطلقة".

وفي وقتٍ سابق، قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الأحد ما قبل الماضي، إنه لن تكون هناك عملية لإعادة إعمار قطاع غزة قبل نزع سلاحه، في موقف يخالف ترتيب بنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على القطاع. وأضاف نتنياهو خلال اجتماع لحكومته أنه "لن تكون هناك عملية إعادة إعمار في غزة دون نزع سلاح القطاع".

وتنصّ المرحلة الثانية من خطة ترامب على تنفيذ انسحاب أوسع للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، والشروع في إعادة الإعمار، بالتوازي مع بدء نزع سلاح الفصائل الفلسطينية. وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، جاءت تصريحات نتنياهو حينها في ظل تقارير تفيد بأن "مجلس السلام" يعتزم المضي قدماً في إعادة إعمار المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، من دون ربط ذلك بنزع سلاح حركة حماس.

والأسبوع الماضي، كشف مصدر مطلع على النقاشات الدولية بشأن إعادة إعمار قطاع غزة، لـ"العربي الجديد"، أنّ إسرائيل تدرس خطة لإعادة الإعمار على مراحل تمتد لسنوات، وتربط تنفيذها بخلو المناطق المستهدفة من أي سلاح تصفه بـ"غير الشرعي"، مشيراً إلى أنّ الخطة المقترحة ستبدأ من مدينة رفح، قبل الانتقال، في حال "نجاحها"، إلى مناطق أخرى في جنوب القطاع، لكنها تحتاج إلى سنوات.