قوات الاحتلال تطلق النار على مناطق سكنية خلال توغلها في ريف درعا

07 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 14:18 (توقيت القدس)
من توغل قوات الاحتلال في درعا، 19 ديسمبر 2024 (الأناضول)

أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، النار على مناطق سكنية في بلدتي معرية وكويا بريف درعا الغربي جنوبي سورية، في أحدث توغل تشهده المحافظة. وقال الناشط في درعا محمد الحوراني لـ"العربي الجديد" إن آليتين عسكريتين توغّلتا من جهة ثكنة الجزيرة باتجاه قرية معرية في منطقة حوض اليرموك، عبر طريق الصوان المطل على قرية كويا، مشيراً إلى أنهما أطلقتا رشقات نارية فوق الأحياء السكنية في القريتين، قبل أن تنسحبا عبر الطريق ذاته. 

ويأتي التوغل بعد ساعات من اقتحام قوة إسرائيلية لقرية معرية، تخللته مداهمة وتفتيش عدد من منازل المدنيين، قبل أن تنسحب من دون تسجيل حالات اعتقال. وتشهد مناطق ريفي درعا والقنيطرة توغلات إسرائيلية متكررة، تتخللها إقامة حواجز مؤقتة وتفتيش المدنيين والمركبات، إضافة إلى مداهمة منازل واعتقال سكان وتجريف أراضٍ وتثبيت نقاط وكاميرات مراقبة في عدد من المواقع.

ويوم الأربعاء الفائت، توغلت دورية إسرائيلية مؤلفة من ست آليات عسكرية ومركبة في ريف القنيطرة الشمالي، وأقامت حاجزاً مؤقتاً عند مفرق الكسارات على طريق جباتا الخشب، حيث أوقف عناصرها المارة وأخضعوهم للتفتيش قبل الانسحاب.

وتأتي هذه التحركات في سياق توسيع إسرائيل انتشارها العسكري داخل الأراضي السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، إذ أقامت نقاطاً عسكرية في مناطق من القنيطرة ودرعا، في حين تعتبر دمشق هذه التحركات انتهاكاً للسيادة السورية ولاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974. وتطالب الحكومة السورية بوقف التوغلات والعودة إلى الالتزام بالاتفاق، بينما تقول إسرائيل إن وجود قواتها في المنطقة مرتبط باعتبارات أمنية.

تواصل التحقيقات في تفجير جرمانا

وفي سياق أمني منفصل، أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، استمرار الإجراءات الأمنية والتحقيقات في مدينة جرمانا بريف دمشق، عقب تفجير عبوة ناسفة استهدف حافلة نقل ركاب وأسفر عن إصابة 14 مدنياً. وقالت الوزارة في بيان إن الوحدات المختصة طوّقت موقع التفجير منذ اللحظات الأولى، وبدأت جمع الأدلة ومتابعة التحقيقات لكشف ملابسات الهجوم وتعقب المتورطين وتقديمهم إلى العدالة.

ودعت الداخلية السورية إلى التحلي بالوعي وعدم الانجرار وراء ما وصفته بمحاولات بث الفتنة وزعزعة السلم الأهلي، مشيرة إلى مواقف صدرت عن مشايخ ووجهاء مدينة جرمانا أكدت التمسك بالدولة السورية ووحدة البلاد. وكان محافظ ريف دمشق عامر الشيخ قد أكد أن التفجير "لن يمر دون محاسبة"، مشدداً على ملاحقة جميع المتورطين وتقديمهم إلى العدالة. من جهتها، أوضحت مديرية صحة ريف دمشق عدم تسجيل أي وفيات جراء التفجير، مشيرةً إلى أن الأشلاء التي نُقلت سابقاً لا تعود إلى جثث، وإنما لمصابين.