قوات الأمن السورية تدخل القامشلي ضمن اتفاق مع "قسد"

03 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 20:00 (توقيت القدس)
قوات الأمن السورية تدخل القامشلي، 3 فبراير 2026 "العربي الجديد"
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت القامشلي دخول قوات الأمن السورية بموجب اتفاق مع "قسد"، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية على التعاون الإيجابي واستلام المباني الأمنية بسلاسة، معرباً عن أمله في بناء سوريا جديدة بعيدة عن الثارات.
- شدد البابا على أهمية مشاركة جميع مكونات الشعب السوري في بناء البلاد، مشيراً إلى أن الاتفاق سيعيد للحسكة دورها الحيوي، داعياً إلى استكمال تنفيذ بنود الاتفاق لتعزيز الاستقرار.
- التقى الرئيس أحمد الشرع وفداً كردياً لبحث حقوق الأكراد، مؤكداً التزام الدولة بضمان حقوقهم ضمن الدستور، ورحب الوفد بالمرسوم الرئاسي رقم 13 كخطوة لتعزيز حقوق الأكراد.

رصد "العربي الجديد"، اليوم الثلاثاء، دخول قوات الأمن السورية إلى مدينة القامشلي في ريف محافظة الحسكة الشمالي الشرقي، شمال شرق سورية، وذلك في إطار اتفاق مبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد".

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، في كلمة ألقاها أمام مقر قوى الأمن الداخلي "الأسايش" في مدينة الحسكة، بحضور مسؤول الأمن الداخلي في المحافظة لدى الحكومة السورية، ومسؤول "الأسايش" في الحسكة لدى "قسد"، إن قوات الأمن دخلت إلى مدينة القامشلي "وسط اهتمام لافت وتنظيم مشكور من قبل زملائنا في الأسايش"، معرباً عن شكره لهم على "حسن الاستقبال".

الصورة
 قوات الأمن السورية تدخل القامشلي، 3 فبراير 2026 "العربي الجديد"

وأوضح البابا أن وزارة الداخلية السورية، ممثلة بقائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة العميد مروان العلي، ومدير إدارة المهام الخاصة في وزارة الداخلية العميد أبو البراء عبد الرزاق، بدأت باستلام المباني الأمنية في مدينة القامشلي من قوى "الأسايش"، إلى جانب التعاون معها في ضبط الأمن، وذلك "وفق الاتفاق المنصوص عليه بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية". وأشار المتحدث باسم وزارة الداخلية إلى أن الأجواء السائدة خلال عملية الدخول "إيجابية جداً من جميع الأطراف"، معتبراً أن هذا الأمر "بحاجة إليه الشعب السوري". وأضاف أن "الشعب السوري بكل مكوناته انتصر اليوم"، داعياً إلى "فتح صفحة جديدة وبناء سوريا الجديدة بعيداً عن الثارات وخطاب الكراهية".

الصورة
 قوات الأمن السورية تدخل القامشلي، 3 فبراير 2026 "العربي الجديد"

وأكد البابا أن سورية "تُبنى بجهود جميع أبنائها من العرب والكرد والتركمان والسريان"، مشدداً على أن البلاد "تحتاج كل أبنائها". كما أعرب عن أمله في استكمال تنفيذ ما تبقى من بنود الاتفاق خلال المدة المتفق عليها. وفيما يخص محافظة الحسكة، قال البابا إنها "لا تحتاج إلى مزيد من الدماء أو الطلقات أو القذائف"، بل "تحتاج، كحال باقي سوريا، إلى مزيد من التنمية"، معتبراً أن دخول مؤسسات الدولة بعد هذا الاتفاق من شأنه أن يعيد للحسكة دورها "لتكون قلباً جديداً ينبض لسوريا في الاقتصاد والعمران والحضارة".

الصورة
 قوات الأمن السورية تدخل القامشلي، 3 فبراير 2026 "العربي الجديد"

وعلى صعيد متصل، قالت الرئاسة السورية، اليوم الثلاثاء، إن الرئيس أحمد الشرع التقى في قصر الشعب بدمشق وفداً من المجلس الوطني الكردي، حيث بُحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وفي مقدمتها أوضاع المواطنين الأكراد في سورية، وسبل ضمان حقوقهم ضمن إطار الدولة السورية. وذكرت الرئاسة أن الرئيس الشرع أكد، خلال اللقاء، التزام الدولة السورية بضمان حقوق المواطنين الأكراد في البلاد، ضمن إطار الدستور، وبما يعزز مبدأ المواطنة المتساوية ويحفظ الخصوصية الثقافية والاجتماعية، في سياق الحفاظ على وحدة سورية وسيادتها.

الصورة
 قوات الأمن السورية تدخل القامشلي، 3 فبراير 2026 "العربي الجديد"

من جهته، رحّب وفد المجلس الوطني الكردي بالمرسوم الرئاسي رقم 13، معتبراً إياه خطوة مهمة في اتجاه تعزيز الحقوق، وصون الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمواطنين الأكراد في سورية. ويأتي هذا اللقاء بعد يوم واحد من استقبال وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، أمس الاثنين، في العاصمة دمشق، وفداً من المجلس الوطني الكردي برئاسة محمد إسماعيل، حيث أُكِّد، خلال اللقاء، وحدة الأراضي السورية وسلامتها.

وشدّد الوزير الشيباني، بحسب ما أوردته وزارة الخارجية، على حقوق المواطنين الأكراد في سورية، بما يعزز مبدأ المواطنة المتساوية، ويحفظ خصوصيتهم الثقافية والاجتماعية ضمن إطار سورية الموحدة، مؤكداً أن هذه الحقوق تشكّل جزءاً لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري.