قمة كمبالا تدعو إلى تمديد دعم بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال عامين

31 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 23:57 (توقيت القدس)
الرئيس الصومالي خلال مشاركته في قمة كمبالا، 31 يوليو 2026 (الرئاسة الصومالية)
+ الخط -
اظهر الملخص
- دعت القمة الاستثنائية للدول الأفريقية في كمبالا إلى انتقال منظم لمهام بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال مع ضمان استمرار التمويل الدولي لمدة 18-24 شهراً، مشيدة بتضحيات الدول المساهمة في مواجهة "حركة الشباب".
- تناولت القمة التحديات الأمنية والمالية، مؤكدة على ضرورة الانتقال التدريجي للمهام الأمنية ودعم مجلس الأمن، مع تعزيز قدرات المؤسسات الأمنية الصومالية وتوحيد برامج تدريب القوات المسلحة.
- طالبت القمة الحكومة الصومالية بتوسيع التنسيق مع الولايات الفيدرالية لمكافحة "حركة الشباب"، وكلفت وزراء الخارجية بتشكيل فريق عمل لتأمين تمويل مستدام ودعت إلى مؤتمر للمانحين.

اختتمت أعمال القمة الاستثنائية للدول الأفريقية المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وتحقيق الاستقرار في الصومال (أوسوم)، اليوم الجمعة، في العاصمة الأوغندية كمبالا، بمشاركة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، وقادة وممثلي الدول المساهمة في البعثة (جيبوتي ومصر وإثيوبيا وكينيا وأوغندا)، إلى جانب رؤساء أركان الجيوش ووزراء الدفاع ومسؤولين من الاتحاد الأفريقي، ومنظمة "إيغاد"، والأمم المتحدة. ودعت القمة في بيانها الختامي إلى تنفيذ انتقال منظم ومتدرج لمهام البعثة، مع ضمان استمرار التمويل والدعم الدولي لها لمدة تتراوح بين 18 و24 شهراً، بما يتيح استكمال نقل المسؤوليات الأمنية إلى القوات الصومالية.

وجاءت القمة، التي استضافها الرئيس الأوغندي يوري كاغوتا موسيفيني، في ظل تصاعد التحديات الأمنية والمالية التي تواجه بعثة الاتحاد الأفريقي، وبحثت مستقبل الوجود العسكري الأفريقي في الصومال، وآليات ضمان استمرارية عملياتها بالتوازي مع تعزيز جاهزية القوات الصومالية لتولي المسؤوليات الأمنية. واستعرض المشاركون نتائج اجتماعات رؤساء أركان الجيوش ووزراء الدفاع التي سبقت القمة، والتي تناولت تقييم جاهزية القوات الأمنية الصومالية، ومستوى التقدم في عمليات التجنيد ودمج القوات، وانتشار بعثة الاتحاد الأفريقي، إضافة إلى احتياجاتها في مجالات القدرات الجوية والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، فضلاً عن الخيارات الاستراتيجية لمستقبل البعثة وسبل تأمين الموارد المالية اللازمة لاستمرارها.

وأكد البيان الختامي أن الانتقال الأمني يجب أن يتم بصورة تدريجية ومنسقة، مع استمرار الدعم الذي يقدمه مجلس الأمن للبعثة لمدة تتراوح بين 18 و24 شهراً، بما يضمن تنفيذ المراحل الانتقالية المتفق عليها، وتعزيز قدرات المؤسسات الأمنية الصومالية، ونقل مسؤوليات الأمن إلى القوات الوطنية دون الإخلال بالاستقرار الأمني. وأشادت القمة بالتضحيات التي قدمتها الدول المساهمة بقوات في مواجهة "حركة الشباب" الموالية لتنظيم "القاعدة" الإرهابي، وكرمت الجنود الذين قتلوا أو أصيبوا خلال العمليات العسكرية. كما شددت على أهمية الحفاظ على وحدة الصومال، وتعزيز الثقة الوطنية، وترسيخ الحكم الديمقراطي، وتقوية مؤسسات الدولة، وتغليب المصالح الوطنية على الانقسامات القائمة على الهوية.

وأكدت القمة أن نجاح العمليات العسكرية يتطلب تعزيز القدرات الجوية ووسائل الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، داعية إلى توحيد برامج تدريب القوات المسلحة الصومالية ووضع عقيدة عسكرية وطنية موحدة، إلى جانب مواصلة بناء المؤسسات الأمنية عبر الشراكات الإقليمية والدولية وبرامج التدريب والإرشاد وبناء القدرات، حتى تصبح القوات الصومالية قادرة على الاضطلاع الكامل بمسؤوليات الأمن الوطني.

كما طالبت القمة الحكومة الفيدرالية في الصومال بتوسيع التنسيق مع الولايات الفيدرالية وشيوخ العشائر لتعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة حركة الشباب، والاستمرار في بناء جيش وطني محترف يعكس الطابع الوطني للدولة، مع تطوير آليات مواجهة الخطاب المتطرف والدعاية التي تستخدمها الحركة عبر ترسيخ خطاب وطني جامع.

وفي الجانب المالي، كلفت القمة وزراء خارجية الدول المساهمة بقوات، بالتنسيق مع الحكومة الصومالية والاتحاد الأفريقي، بتشكيل فريق عمل مشترك يقود تحركاً دبلوماسياً لتأمين تمويل مستدام ويمكن التنبؤ به لبعثة الاتحاد الأفريقي خلال المرحلة المقبلة. كما دعت إلى تنظيم مؤتمر للمانحين والشركاء الدوليين لحشد التمويل وضمان الالتزام السياسي بدعم المرحلة الانتقالية، وحثت الشركاء على توفير موارد إضافية لسد العجز المالي الذي تواجهه بعثة الاتحاد، داعية في الوقت عينه الدول المساهمة بقوات والحكومة الفيدرالية الصومالية إلى تكثيف عملياتها العسكرية من أجل هزيمة حركة الشباب والقضاء على الإرهاب.

وناشدت القمة الشركاء التقليديين وغير التقليديين زيادة دعمهم بعثة الاتحاد الأفريقي والحكومة الصومالية، بما يعزز جهود تحقيق الأمن والاستقرار، كما اتفقت على إحالة قراراتها وتوصياتها إلى مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي لاعتمادها، قبل رفعها إلى مجلس الأمن بوصفها وثيقة عمل رسمية.

ودعت القمة قادة الجيوش إلى تنفيذ مخرجات القمة الاستثنائية الأولى التي عقدت في إبريل/نيسان 2025، وفي مقدمتها إعداد خطة شاملة لردع حركة الشباب وإضعافها والقضاء عليها، إلى جانب مواصلة الحكومة الفيدرالية تجنيد قوات الدفاع المحلية والقوات المتحركة لتأمين المناطق المستعادة من الحركة. كما رحبت بعقد الاجتماع المقبل لرؤساء أركان الجيوش في مقديشو في الخامس من أغسطس/آب المقبل.