قطر ومصر وتركيا: انتهاكات إسرائيل تهدد مسار التهدئة في غزة
- شدد الوسطاء على ضرورة التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار، محذرين من أن استمرار الانتهاكات يقوض الجهود لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، ويهدد مسار التهدئة ويزيد معاناة المدنيين.
- طالب الوسطاء بضمان حماية المدنيين والمنشآت الطبية وتأمين وصول المساعدات، مؤكدين أهمية استكمال تنفيذ خطة السلام لتحقيق تهدئة مستدامة ووقف دائم لإطلاق النار.
دعت الدول الوسيطة في ملف غزة (قطر ومصر وتركيا)، في بيان مشترك مساء الاثنين، المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، وممارسة الضغوط اللازمة على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي واتفاق وقف إطلاق النار. وأعربت الدول الثلاث عن إدانتها واستنكارها الشديد للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، لا سيما استهداف المرافق والمنشآت الصحية، وسقوط أعداد من الضحايا المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، بما يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وشدد الوسطاء في بيانهم على ضرورة التزام إسرائيل بجميع التزاماتها بموجب القانون الدولي، والوفاء الكامل بالتزاماتها المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدين أن استمرار هذه الانتهاكات يشكل خرقاً للاتفاق، ويقوض الجهود المبذولة لتنفيذ المرحلة الثانية منه، خاصة عقب إعلان حركة حماس والفصائل الفلسطينية موافقتها على خريطة الطريق، لا سيما حصر السلاح، ويهدد مسار التهدئة ويزيد من معاناة المدنيين في قطاع غزة.
الوسطاء: استمرار الانتهاكات يشكل خرقاً للاتفاق ويقوض الجهود المبذولة لتنفيذ المرحلة الثانية منه
وجدّد الوسطاء دعوتهم إلى ضمان الحماية الكاملة للمدنيين والمنشآت الطبية والعاملين في المجال الإنساني، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية إلى جميع أنحاء القطاع دون عوائق. كما دعا الوسطاء، وفق البيان الذي نشرته الخارجية القطرية، المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، وممارسة الضغوط اللازمة على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي واتفاق وقف إطلاق النار، بما يضمن استكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام، الذي وصف الوصول إلى توافق بشأن المرحلة الثانية منها بأنه اتفاق تاريخي، ويحول دون تقويض الجهود الرامية إلى تحقيق تهدئة مستدامة، وصولاً إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء المعاناة الإنسانية في قطاع غزة.
ويأتي بيان الوسطاء غداة يوم دامٍ في غزة أسفر عن استشهاد 19 فلسطينياً في غارات إسرائيلية على مناطق متفرقة من القطاع، على الرغم من إعلان ترامب التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حركة حماس وانسحاب إسرائيل من قطاع غزة. كما يتزامن البيان مع زيارة يجريها المبعوث السامي لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف إلى إسرائيل، حيث التقى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو. وأعلن مجلس السلام في بيان على منصة إكس بعيد اللقاء، أنه "خلافاً للتقارير غير الدقيقة، نؤكد أن الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من الخط الأصفر (في قطاع غزة) لن يحدث إلا بعد اكتمال عملية نزع السلاح وتفكيكه، كما تعهدت حماس للوسطاء"، مضيفاً أن ذلك "ينطبق على الأسلحة الخفيفة، والأسلحة الثقيلة، والأنفاق على حد سواء".