قتيل وجرحى بهجوم لـ"الدعم السريع" على قافلة إغاثة أممية وسط السودان
استمع إلى الملخص
- طالبت حكومة شمال كردفان والمجتمع الدولي باتخاذ إجراءات حاسمة ضد قوات الدعم السريع، مؤكدة على ضرورة حماية القوافل الإغاثية والعاملين الإنسانيين لضمان وصول المساعدات إلى المتضررين.
- أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء الهجمات المتكررة على عمليات الإغاثة، مشددة على أهمية الوصول الإنساني الآمن لضمان تقديم المساعدات للنازحين والجوعى في السودان.
قُتل شخص واحد على الأقل وأصيب ثلاثة آخرون من جراء استهداف طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع قافلة إغاثية تتبع لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان جنوبي وسط السودان، فيما أدانت حكومة الولاية الاستهداف واعتبرته "جريمة حرب مكتملة الأركان ومخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني". ولم يصدر عن الدعم السريع تعليق فوري على الحادثة.
وقالت حكومة ولاية شمال كردفان، في بيان صحافي اليوم الجمعة، إن الاعتداء طاول شاحنات الإغاثة في مناطق "الله كريم" و"السميح" والرهد"، إضافة إلى استهداف الشاحنات بمدينة أم روابة في نفس الولاية، ما أسفر عن مقتل وإصابة مواطنين عزل في "تعد سافر على كافة القيم الإنسانية". وأضافت أن "إصرار قوات الدعم السريع الممنهج على استهداف الأعيان المدنية ومرافق الخدمات وقوافل الغذاء والكساء يبرهن للعالم أجمع أنها تمضي في مخطط خبيث يهدف إلى إذلال الشعب السوداني وتجويعه وحرمانه من أبسط حقوقه في العيش والكرامة في جريمة حرب مكتملة الأركان ومخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني".
وطالبت حكومة ولاية شمال كردفان المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والجهات الأممية بـ"الاضطلاع بمسؤولياتها الأخلاقية والقانونية واتخاذ مواقف حاسمة، وفرض أقصى العقوبات الرادعة لملاحقة قيادة الدعم السريع وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات".
من جانبها، قالت شبكة أطباء السودان (أهلية)، في بيان اليوم الجمعة، إن الهجوم طاول الشاحنات عندما كانت في طريقها إلى النازحين في مدينة الأبيض، وأضافت أن "هذا الاستهداف يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وجريمة حرب مكتملة الأركان، ويقوّض الجهود الإنسانية الرامية إلى إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى المدنيين المتأثرين بالحرب، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي تشهدها البلاد". وحمّلت الشبكة "الدعم السريع" المسؤولية الكاملة عن الحادثة، وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بـ"اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لحماية العاملين في المجال الإنساني وضمان عدم الإفلات من العقاب، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في الحادثة"، مؤكدة "ضرورة احترام وحماية القوافل الإغاثية والعاملين الإنسانيين، ووقف كافة أشكال الاستهداف المتعمد للمدنيين والبنى الإنسانية".
إلى ذلك، عبرت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان دينيس براون عن قلقها البالغ إزاء الهجوم الذي استهدف شاحنات متعاقدة مع برنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان. وأضافت في بيان صحافي أن الشاحنات كانت في طريقها من مدينة كوستي في ولاية النيل الأبيض لتوصيل مساعدات غذائية منقذة للحياة إلى عائلات نازحة بالقرب من مدينة الأبيض في شمال كردفان.
وأشارت براون إلى أن "هذا الحادث يأتي في أعقاب هجوم آخر بطائرة مسيرة في وقت سابق من هذا الأسبوع بالقرب من منشأة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في منطقة يبوس، في ولاية النيل الأزرق، أسفر عن إصابة أحد الموظفين". وشددت المسؤولة الأممية على ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني وممتلكاتهم وإمداداتهم في جميع الأوقات. وتابعت قائلة: "الهجمات على عمليات الإغاثة تقوض الجهود المبذولة للوصول إلى الأشخاص الذين يواجهون الجوع والنزوح.. يظل الوصول الإنساني الآمن وغير المعاق أمراً بالغ الأهمية لضمان وصول المساعدات إلى الأشخاص الأكثر ضعفاً في جميع أنحاء السودان".