عناصر الاحتلال يدافعون عن إعدامهم فلسطينيين بحالة استسلام في جنين

28 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:21 (توقيت القدس)
جنود الاحتلال يطلقون النار على شابين أعزلَين في جنين، 27 نوفمبر 2025 (لقطة شاشة)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أصدر رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي توجيهات بتسريع التحقيق في حادثة إعدام فلسطينيين في جنين، بعد انتشار فيديوهات تُظهر استسلامهما قبل إطلاق النار عليهما.
- زعمت القوات الإسرائيلية أنها تصرفت وفق الأوامر، لكن الفيديوهات أثارت شكوكًا حول سلوك القوة، وأشارت منظمة بتسليم إلى حصانة القوات الإسرائيلية من المحاسبة.
- دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى تحقيق مستقل، ووصفت الحادثة بأنها "إعدام بإجراءات موجزة"، مؤكدة على ضرورة محاسبة المسؤولين ورفع الحصانة عن إسرائيل.

أعدم عناصر الاحتلال الخميس شابين بمنطقة جبل أبو ظهير بمدينة جنين

منظمة: قتلت القوات الإسرائيلية أكثر من ألف فلسطيني في الضفة

أوعز رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير بتسريع التحقيق في إقدام قوات إسرائيلية من وحدة المستعربين على إعدام فلسطينيين في مدينة جنين وذلك عقب انتشار مقاطع فيديو توثّق إطلاق النار عليهما بدم بارد، رغم استسلامهما وعدم تشكيلهما أي خطر على قوات الاحتلال، فيما نقلت إذاعة كان ريشت بيت التابعة لهيئة البث الإسرائيلي (كان)، اليوم الجمعة، ادعاء عناصر القوة أنهم تصرّفوا وفق الأوامر.

وأعدم عناصر الاحتلال، أمس الخميس، الشاب المنتصر بالله عبد الله (26 عاماً)، والشاب يوسف عصاعصة (37 عاماً)، في منطقة جبل أبو ظهير بمدينة جنين، واحتجز جثمانيهما، بينما كانا في حالة استسلام تام.

ولفتت الإذاعة العبرية إلى أن الواقعة قيد التحقيق من قبل قادة ميدانيين وسيتم تحويلها إلى الجهات المختصة. ونقلت مزاعم جيش الاحتلال أن نشاط القوة كان في إطار عملية ضد نشاط كتائب فلسطينية في شمال الضفة الغربية المحتلة. وقد عملت القوة تحت قيادة وحدة المستعربين التابعة لحرس الحدود. ومع ذلك، فإن العملية من الناحية العسكرية كانت تحت المسؤولية الكاملة للجيش الإسرائيلي.

وأضافت "كان" أنه، وفقاً للفيديو، فإن سلوك المقاتلين كان إشكالياً ويتعارض مع الأوامر والمعايير العملياتية المتوقّعة من قوة عسكرية، وخاصة من وحدة نخبة ذات خبرة عملياتية واسعة. وزعم بيان لجيش الاحتلال وشرطته أن عناصر القوة دخلوا إلى المنطقة التي كان فيها اثنان من كبار المطلوبين من حركة الجهاد الإسلامي، وحاصروا المبنى وطبقوا إجراء الاستسلام الذي استمر عدة ساعات، ومع تشغيل آلية هندسية عسكرية على المبنى، خرج المطلوبان، وبعد خروجهما من المبنى أُطلقت النيران باتجاههما. وزعم أحد الجنود الإسرائيليين، وفق هيئة البث، أن أحد الفلسطينيين حاول الفرار قبل أن يُستبعد احتمال كونه يحمل عبوة ناسفة أو سلاحاً آخر. ووفقاً لرواية عناصر الاحتلال، فإن الاثنين توقفا عن الامتثال للتعليمات وحاولا العودة إلى المبنى، ولذلك أطلقوا النار عليهما خشية أن يكونا يخططان لمهاجمة القوات.

لكن المشاهد الظاهرة في الفيديو تدحض مزاعم عناصر الاحتلال، إذ بدا الفلسطينيان في حالة استسلام تام ويرفعان أيديهما قبل إعدامهما. ولفتت الإذاعة العبرية إلى أن الفيديو من جنين ينتشر ويثير ردات فعل صعبة. ونقلت قول مسؤولين في جيش الاحتلال إن المشاهد صعبة جداً وتثير تساؤلات حول سلوك القوة. وعادة ما تكون تحقيقات جيش الاحتلال شكلية للرأي العام العالمي والمؤسسات القانونية الدولية، وغالباً تنتهي بدون إدانات وتكون عقوباتها مخففة.

في السياق، أفادت منظمة بتسليم (مركز المعلومات الإسرائيليّ لحقوق الإنسان في المناطق المحتلة)، اليوم الجمعة، بأنه منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، قتلت القوات الإسرائيلية والمستوطنون أكثر من ألف فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة. وأضافت: "يتمتع المسؤولون عن القتل، من جنود ومستوطنين، بحصانة تامة من قبل سلطات القانون الإسرائيلية".

وعلّقت المديرة العامة لمنظمة بتسيلم يولي نوفاك على إعدام الفلسطينيين أمس، بالقول إن "الإعدام الذي تم توثيقه هو نتيجة لعملية متسارعة من تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم وإهدار حياة الفلسطينيين إهداراً كليّاً من جانب النظام الإسرائيلي. ليست هنالك في إسرائيل أي آلية تعمل على وقف قتل الفلسطينيين أو قادرة على محاكمة المسؤولين عن ذلك. في مثل هذا الواقع، من واجب المجتمع الدولي رفع الحصانة التي تتمتع بها إسرائيل ومحاكمة المسؤولين عن قيادة وتنفيذ السياسة الإجرامية ضد الشعب الفلسطيني".

الأمم المتحدة تطالب بالتحقيق

من جهتها، دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إجراء تحقيق "معمّق" في "ما يبدو إعداماً بإجراءات موجزة"، بحسب وصفها، نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي. وقال الناطق باسم المفوض السامي جيريمي لورانس للصحافيين في جنيف: "لقد هالنا إقدام شرطة الحدود الإسرائيلية في جنين بالضفة الغربية المحتلة أمس على القتل الشنيع لفلسطينيَين في ما يبدو عملية إعدام أخرى بإجراءات موجزة"، داعياً إلى "إجراء تحقيقات مستقلة وسريعة ومعمّقة" في الواقعة.