عراقجي في مسقط لبحث هرمز: أوفينا بكلمتنا بشأن مذكرة التفاهم
- رغم تصريحات إيرانية بعدم الرغبة في مواصلة المفاوضات، سيعود الوفدان الأميركي والإيراني إلى طاولة المفاوضات في سلطنة عُمان، مع تأكيد إيران على عدم تنفيذ أي تعهد دون مقابل.
- أكد مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أن إيران لن تلتزم بمذكرة تفاهم إسلام أباد إذا استمرت الولايات المتحدة في انتهاك تعهداتها، مشيراً إلى أن البرنامج النووي الإيراني سلمي وخاضع لرقابة دولية.
يجري عراقجي محادثات في مسقط بشأن الوضع في مضيق هرمز
عراقجي عن مذكرة التفاهم: السبيل الوحيد التزام الطرفين بتعهداتهما
أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم السبت، بوصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة العُمانية مسقط على رأس وفد دبلوماسي، لإجراء محادثات حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، ولا سيما الوضع في مضيق هرمز.
مشاهد لوصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي إلى العاصمة العمانية مسقط pic.twitter.com/uskaRrnDvA
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) July 11, 2026
وفجر اليوم السبت، أكد عراقجي، في منشور عبر منصة إكس، أنّ إيران "أوفت بكلمتها حتى الآن"، مشدداً على أنّ المسار الوحيد للمضي قدماً يكمن في التزام الطرفين بالبنود الواردة في مذكرة تفاهم إسلام أباد
. وأشار عراقجي إلى العقوبات الجديدة التي فرضها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت على إيران، قائلاً إنّ الوزير الأميركي يعمل على تقويض التزامات الولايات المتحدة عبر انتهاكه البند التاسع من المذكرة، في إشارة إلى جزء من المذكرة ينص على عدم نشر الولايات المتحدة لقوات إضافية في المنطقة. وأضاف وزير الخارجية الإيراني أنّ هذا الانتهاك يأتي ضمن سلسلة من الخروقات السابقة والممارسات الأميركية التي اعتبرها "غير سليمة". واختتم عراقجي منشوره بتأكيد أنّ "السبيل الوحيد هو التزام الطرفين المتبادل بتعهداتهما".Iran has so far kept its word, unlike the so-called U.S. Treasury Secretary who is violating Para 9 of the MoU.
— Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) July 11, 2026
That violation follows other violations and missteps by the United States.
Reality check: There can only be mutual compliance.
يأتي هذا بينما أفاد مسؤول أميركي كبير شبكة "إيه بي سي نيوز" الأميركية، بأن من المتوقع أن يعود الوفدان المفاوضان الأميركي والإيراني إلى طاولة المفاوضات، اليوم السبت، في سلطنة عُمان. وقال المسؤول إنّ الإيرانيين "عادوا إلينا وطلبوا إجراء مزيد من المحادثات لمحاولة تسوية بعض القضايا"، مضيفاً أن واشنطن تأمل التوصل إلى مرحلة تعلن فيها طهران علناً وقف استهداف السفن، وأن تقرّ، بشكل صريح أو ضمني، بأنها "ارتكبت خطأً".
في المقابل، أفاد التلفزيون الإيراني، صباح اليوم السبت، بأنّ طهران لا ترغب في مواصلة المفاوضات مع الولايات المتحدة بسبب "عدم التزام" الأخيرة بمذكرة التفاهم المبرمة منتصف الشهر الماضي بوساطة قطرية وباكستانية. من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن القوات المسلحة الإيرانية "ترصد تحركات العدو بعيون ساهرة ويقظة تامة"، مضيفاً، في منشور على "إكس"، أن الشعب الإيراني يقدّر صمود هذه القوات ويفتخر به.
وكان بقائي قد أكد، مساء الجمعة، أنّ بلاده لم تطلب إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، نافياً بذلك صحة ما صرح به الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق. وكان ترامب قد قال إنه "وافق" على مواصلة المحادثات مع إيران، لكنه أشار إلى أنه أبلغ طهران أنّ "وقف إطلاق النار انتهى". وأوضح بقائي أنّ الولايات المتحدة انتهكت "بنوداً جوهرية" في المذكرة، بدءاً من الهجمات العسكرية يومي الأربعاء والخميس، مروراً بإلغاء الإعفاءات المتعلقة ببيع النفط الإيراني، وصولاً إلى إعلان فرض عقوبات جديدة على طهران.
ولفت إلى أن الطرف الأميركي "استخدم ذرائع مختلفة" لخرق بنود المذكرة المكونة من 14 بنداً، مؤكداً أن طهران لن تنفذ أي تعهد من دون مقابل، وأنها اتخذت بالفعل خطوات مقابلة رداً على هذه الانتهاكات، ومشدداً على أن هذا السلوك الإيراني سيستمر في حال واصل الطرف الآخر نهجه.
من جانبه، قال مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إن طهران لن تعتبر نفسها ملزمة بتنفيذ التزاماتها الواردة في مذكرة تفاهم إسلام أباد إذا واصلت الولايات المتحدة انتهاك التزاماتها بموجبها. وخلال كلمة أمام الصحافيين في نيويورك، أمس الجمعة، اعتبر إيرواني أن اجتماع المجلس بشأن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 الصادر عام 2015 لدعم الاتفاق النووي، يفتقر إلى أساس قانوني، مؤكداً أن القرار انتهى العمل به في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وأضاف أن أي محاولة لإعادة تفعيل آلية "العودة التلقائية للعقوبات" ضد إيران غير قانونية، متهما الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا باستغلال مجلس الأمن لتحقيق أهداف سياسية. واتهم إيرواني واشنطن وفرنسا وبريطانيا بانتهاك التزاماتها في الاتفاق النووي، مؤكداً أن البرنامج النووي الإيراني سلمي وخاضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وحمَّل الولايات المتحدة المسؤولية عن خرق مذكرة التفاهم عبر الهجمات الأخيرة على إيران. واختتم بالقول إن إيران ما تزال ملتزمة بتنفيذ مذكرة التفاهم بحسن نية، لكنها لن تلتزم بها إذا استمرت الولايات المتحدة في انتهاك تعهداتها.
وتأتي زيارة عراقجي إلى مسقط على وقع تطورات ساخنة يشهدها مضيق هرمز الواقع داخل المياه الإقليمية الإيرانية العُمانية، وبروز خلافات بين الطرفين أخيراً بشأنه. وفيما تصرّ إيران على ضرورة إدارة مضيق هرمز وعبور السفن في مسار ملاحي داخل مياهها الإقليمية، تحاول الإدارة الأميركية بتعاون عُماني فتح مسار بديل داخل المياه الإقليمية العُمانية. ونفذت بحرية الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء الماضي، هجمات على سفن عدة حاولت العبور من المسار العُماني، أعقبتها هجمات أميركية على إيران التي ردت عليها بهجمات طاولت دولاً في المنطقة بزعم استهداف قواعد عسكرية أميركية.