عراقجي: الدبلوماسية خيارنا وإسرائيل تركز حالياً على الحرب النفسية

14 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 12:51 (توقيت القدس)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، القاهرة، 2/6/2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على التزام إيران بالحلول الدبلوماسية وعدم رغبتها في الحرب، مع استعدادها للدفاع عن نفسها ضد تهديدات إسرائيل، مشيراً إلى عدم الثقة في الولايات المتحدة كمفاوض صادق.
- يسعى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، لحل مستدام للملف النووي الإيراني عبر مشاورات، مع التأكيد على ضرورة استئناف عمل المفتشين.
- شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على أهمية الدبلوماسية وجاهزية القوات المسلحة، داعياً إلى الحوار في اليمن وتجنب التصريحات المشتتة.

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، أن بلاده لا تريد الحرب وتسعى إلى حل القضايا عبر الدبلوماسية. وقال عراقجي، في حوار مع شبكة الجزيرة الإنكليزية، إن "إيران لم تثق أبدا بالولايات المتحدة بوصفها مفاوضاً صادقاً، فالولايات المتحدة لم تكن صادقة في أي شيء، وبرأيي، لا يمكن لأحد أن يثق بها".

وفي ما يتعلق باحتمال اندلاع حرب أخرى ضد إيران، أوضح عراقجي أن "الكثير من الأحاديث تتردد حول احتمال إقدام النظام الإسرائيلي مجدداً على شن هجوم"، مضيفاً أن "الحرب النفسية جزء من الحرب الحقيقية، ويبدو أنهم يركزون حالياً على هذا النوع من الحرب، ومحاولة خلق حالة من الخوف داخل البلاد، وهو ما يندرج في إطار حرب أوسع".

وفي الوقت نفسه، شدد وزير الخارجية الإيراني على أن ذلك لا يعني تجاهل احتمال الحرب، مضيفاً: "نحن في حالة جاهزية كاملة، فقواتنا المسلحة وشعبنا مستعدون للدفاع عن البلاد في جميع الظروف". وأكد عراقجي أنه "لا يوجد أي حل سوى حل تفاوضي ودبلوماسي لمعالجة القضايا القائمة".

في غضون ذلك، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، اليوم السبت، إنه يسعى من خلال مشاورات مستمرة مع الأطراف السابقة في الاتفاق النووي إلى التوصل إلى حل مستدام للملف النووي الإيراني. وأوضح غروسي، في مقابلة مع صحيفة إل ناسيونال الإسبانية، قائلا: "أنا على تواصل دائم مع المسؤولين الإيرانيين والأوروبيين والروس والصينيين، وأحاول العثور على حل مستدام".

وأضاف أن الوضع الحالي مع إيران "لا يزال بعيداً عن الحل"، لا سيما بعد حرب يونيو/حزيران الماضي. وأشار في معرض حديثه عن مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب في إيران إلى ضرورة أن يستأنف المفتشون عملهم على أساس "اتفاق إطار يجرى التفاوض عليه".

إلى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الأحد، رداً على سؤال حول مدى قناعة إيران بالدبلوماسية في ظلّ المستقبل الغامض لاستئناف المفاوضات مع واشنطن، والتهديدات المتكرّرة من إسرائيل بشنّ هجوم جديد، إنّ "إيران أظهرت اقتدارها وقدراتها جيداً في مختلف المجالات"، مضيفاً أن "الدبلوماسية تعد إحدى أدواتنا لصون المصالح الوطنية للبلاد".

وأوضح بقائي أن "إيران تتعامل مع أطراف أثبتت أنها لا تولي أيّ قيمة للمفاوضات والدبلوماسية"، مؤكداً أنها "أبقت قواتها المسلحة في حالة جاهزية كاملة لمواجهة أي طارئ أو أي مغامرة".

ورداً على بعض الأنباء بشأن امتناع لبنان عن قبول السفير الجديد لطهران، قال إنّ إيران لديها سفير في لبنان، كما أن السفير اللبناني الجديد استقر أخيراً في طهران. وأضاف أن الطلبات والإجراءات المتعلقة بتعيين سفير إيران الجديد في بيروت قد أنجزت منذ فترة، معرباً عن أمله في أن "تسير هذه العملية على نحوٍ طبيعي"، وأن يستقر السفير الإيراني الجديد أيضاً في بيروت.

وأكد بقائي خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أنّ العلاقة الدبلوماسية بين إيران ولبنان "علاقة راسخة وقديمة ولا تزال قائمة". وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في الوقت نفسه على أن إيران "تفضل تجنّب أي تصريحات من شأنها أن تصرف لبنان عن التركيز على صون سيادته الوطنية ووحدة أراضيه في مواجهة الكيان الصهيوني"، مؤكداً معارضة طهران "لكل ما من شأنه تحويل انتباه المجتمع والدولة في لبنان عن القضية الرئيسية التي يواجهها البلد".

وفي ما يتعلق بالتطورات الجديدة في اليمن والمخاوف من تقسيمه، قال بقائي إن "التطورات الجارية في اليمن يجب أن تثير قلق العديد من دول المنطقة، لأنها تأتي في سياق سياسة الكيان الصهيوني الرامية إلى تفتيت دول المنطقة". وأكد بقائي ضرورة الحوار بين مختلف الأطراف اليمنية من أجل تحقيق الاستقرار وصون وحدة اليمن وسلامة أراضيه، محذراً من أن أي خطوة تسير في الاتجاه المعاكس "تصبّ في مصلحة أعداء أمن واستقرار المنطقة".

وفي سياق آخر، أشار بقائي إلى اجتماع الممثلين الخاصين لدول الجوار الأفغاني وروسيا، الذي يعقد اليوم الأحد في طهران، موضحاً أن دول جوار  أفغانستان، تشارك في هذا الاجتماع، وهي؛ روسيا والصين وطاجيكستان وباكستان وأوزبكستان وتركمانستان. وأضاف أنّ هدف هذا الاجتماع هو إجراء حوار وتبادل وجهات النظر بشأن تطورات الأوضاع في أفغانستان، وأن جميع الأحداث والتحولات المرتبطة بهذا البلد تناقش في إطار هذا الاجتماع. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي سيقوم أيضاً، خلال الأيام المقبلة، بزيارتَين إلى روسيا وبيلاروسيا، واصفاً هاتين الزيارتَين بأنهما "مهمّتان".