- تعهد نور بتعزيز التواصل مع النواب المتغيبين ودعا إلى الوحدة والمساواة، مؤكداً على تمثيل جميع الصوماليين والدفاع عن حقوقهم في ظل توترات سياسية متصاعدة.
- عبد القادر جامع هو سياسي ودبلوماسي صومالي بارز، شغل مناصب حكومية وأمنية ودبلوماسية متعددة، ودرس العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة أنقرة.
انتخب مجلس الشعب الفيدرالي الصومالي، اليوم الاثنين، وزير الموانئ والنقل البحري عبد القادر محمد نور جامع رئيساً جديداً للمجلس، بعد حصوله على 142 صوتاً، متفوقاً على منافسه عبد القادر عمر معلم، الذي حصل على 30 صوتاً، فيما أُعلن عن بطلان صوتَين. وقالت رئيسة المجلس بالإنابة، سعدية ياسين، عقب التصويت، إن النتائج أظهرت فوز نور برئاسة مجلس الشعب. وفي كلمة عقب إعلان فوزه، شكر نور جامع النواب الذين صوتوا لصالحه، وكذلك الذين دعموا منافسه، مؤكداً أنه سيعمل على خدمة جميع أعضاء البرلمان دون تمييز. وأعلن نور استقالته من منصبه الحكومي ومن تنظيمه السياسي عقب انتخابه، مشيراً إلى أن ذلك يأتي التزاماً بالقواعد الدستورية والبرلمانية التي تقتضي من رئيس مجلس الشعب الحفاظ على الحياد السياسي.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وفي إشارة إلى النواب المتغيبين عن جلسات البرلمان بسبب الخلافات السياسية، قال نور: "سنضع سياسة واضحة لتعزيز التواصل معهم، وإعادتهم"، كما تعهد بتعزيز التعاون مع برلمانات الولايات الفيدرالية الصومالية، ومواصلة تطوير العلاقات والتنسيق بين مجلس الشعب ومجلس الشيوخ. ودعا رئيس مجلس الشعب المنتخب حديثاً إلى الوحدة والمساواة، مؤكداً أن قيادته ستسعى إلى تمثيل جميع الصوماليين والدفاع عن حقوقهم الاجتماعية والسياسية.
ويأتي انتخاب نور في ظل توترات سياسية متصاعدة في الصومال بشأن التعديلات الدستورية، ومسار العملية الانتخابية، إلى جانب الخلافات بين الحكومة الفيدرالية وقوى المعارضة والولايات الفيدرالية، ما يجعل رئاسته لمجلس الشعب أمام اختبار سياسي مهم خلال المرحلة المقبلة.
وفي السياق، هنأ الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، رئيس مجلس الشعب الجديد عبد القادر جامع. وأكد شيخ محمود أهمية مجلس الشعب في عملية بناء الدولة، لا سيّما في مجالات التشريع وتمثيل المواطنين وتعزيز المساءلة داخل مؤسسات الدولة، داعياً رئيس المجلس الجديد إلى قيادة المؤسسة وفقاً للدستور، مع إعطاء الأولوية للوحدة والتشاور والمصلحة العامة للشعب الصومالي.
انتخابات غير دستورية
وفي السياق، أعلن مجلس مستقبل الصومال (GMS) رفضه وإدانته لما وصفه بـ"الانتخاب المزعوم" لرئيس مجلس الشعب الصومالي المنتهية ولايته. وقال المجلس في بيان، إن الولاية الدستورية للبرلمان الفيدرالي الصومالي انتهت في 14 إبريل/نيسان 2026، وبالتالي، وفقاً لرؤيته، لم يعد البرلمان يتمتع بالشرعية الدستورية والسياسية التي تخوله انتخاب رئيس جديد للمجلس، كما لا يملك صلاحية تمديد ولايته.
واعتبر المجلس أن الطريقة التي استغل بها الرئيس المنتهية ولايته هذا "الانتخاب المزعوم" تمثل مثالاً واضحاً على الخطة التي يسعى، بحسب البيان، إلى اتباعها لإدارة الانتخابات المقبلة للبرلمان الفيدرالي ورئاسة الجمهورية، من خلال السيطرة على العملية الانتخابية، وإقصاء المنافسين الأقوياء، وتحديد نتائج الانتخابات مسبقاً.
من هو عبد القادر جامع؟
عبد القادر محمد نور جامع، هو سياسي ودبلوماسي صومالي برز اسمه خلال السنوات الماضية في مواقع حكومية وأمنية ودبلوماسية متعددة، قبل أن يصل إلى رئاسة مجلس الشعب الفيدرالي.
بدأ مساره في السلك الدبلوماسي، حيث عمل في السفارة الصومالية لدى تركيا، وتولى منصب القائم بالأعمال والمستشار الأول، قبل انتقاله إلى العمل الأمني نائباً لمدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني بين عامي 2017 و2018.
وفي عام 2018، انتقل إلى المؤسسة التشريعية مستشاراً أول لرئيس مجلس الشعب الأسبق محمد مرسل، ثم دخل الحكومة وزيراً للعدل بين 2020 و2021، قبل أن يتولى وزارة الدفاع من ديسمبر/كانون الأول 2021، لغاية عام 2025، ثم وزارة الموانئ والنقل البحري في مارس/آذار 2026. وقد درس جامع العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة أنقرة التركية، ويوصف بأنه دبلوماسي محوري في ملفات الأمن والدبلوماسية والعلاقات الصومالية–التركية. وفي 10 أغسطس/آب 2026، انتُخب رئيساً لمجلس الشعب بعد حصوله على 142 صوتاً مقابل 30 لمنافسه عبد القادر عمر معلم "دادا"، لينتقل بذلك من السلطة التنفيذية إلى قيادة المؤسسة التشريعية في مرحلة سياسية حساسة، تتسم بخلافات حول الدستور ومسار الانتخابات والعلاقة بين الحكومة الفيدرالية وقوى المعارضة.