صوفي بولت لـ"العربي الجديد": لا يمكن استبعاد تنفيذ إسرائيل تهديدها باستخدام "النووي"
استمع إلى الملخص
- تعبر بولت عن قلقها من الإنفاق البريطاني المتزايد على الأسلحة النووية وتنتقد استغلال الحكومة للأزمة الاقتصادية لتجنيد الشباب وتغلغل شركات السلاح في الجامعات.
- تبرز بولت النفاق النووي للدول الكبرى، خاصة إسرائيل، وتدعو الدول العربية لاتخاذ موقف موحد ضدها باستخدام سلاح المقاطعة، مشيرة إلى نجاح الحملة في زيادة الوعي بخطر الأسلحة النووية.
عندما تتحدث إلى الأمينة العامة لـ"حملة نزع السلاح النووي" صوفي بولت تدرك من أول لحظة شعورها بالشغف الذي يخالطه خوف. الشغف بعالم خالٍ من الأسلحة النووية وأخطارها، والخوف من "خطر" يهدد العالم، خاصة الشرق الأوسط، بسبب "النفاق" في تعامل دول العالم، خاصة الكبرى، مع مسألة امتلاك القدرات النووية الحربية.
قبل قرابة 68 عاماً، أنشئت "حملة نزع السلاح النووي" (سي إن دي)، التي تقودها صوفي بولت الآن، بهدف تخليص العالم من سلاح الدمار الشامل. لا ترى صوفي، الأمينة العامة للحملة، في مقابلة مع "العربي الجديد"، أن حجة الدول النووية التي تروج فكرة أن القدرات النووية العسكرية هي سلاح ردع لم يعد لها معنى، لأن "حجة الردع برمتها، والتي تزعم أن هذه الأسلحة لن تُستخدم إلا للدفاع، لم تصمد يوماً أمام التدقيق. ببساطة، لم تكن الحجة صحيحة أبداً". وتستند صوفي بولت إلى أن دولاً، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، تتبنى في الواقع سياسات "الضربة الأولى" و"الاستخدام الاستباقي للرؤوس النووية".
وفي هذا السياق، تذكِّر بأن الولايات المتحدة استخدمت السلاح النووي في العام 1945 (في هيروشيما وناغازاكي) بمنطق الضربة الاستباقية. وتحذر من أن الولايات المتحدة وبريطانيا و"ناتو"، أكبر تحالف مسلح نووياً في العالم، "يتبنون هذه السياسة أيضاً". كما تنبه أيضاً إلى أن روسيا خفضت هي الأخرى من "العتبة التي يستدعي الوصول إليها استخدام سلاحها النووي في ظل استمرار حرب أوكرانيا". وهذا هو أحد الأسباب التي تعتقد صوفي بولت أنها تبرر "الارتفاع غير المسبوق في التهديدات باندلاع حرب نووية مدمرة". وتشير إلى أن "انهيار" الاتفاقات الدولية التي تحكم سباق التسلح في العالم سبب آخر لـ"الخوف من أن وقوع هجوم نووي بات أقرب من أي وقت مضى"، كما تقول.
صوفي بولت تنتقد إنفاق بريطانيا على الأسلحة النووية
وفق "الحملة الدولية لإزالة الأسلحة النووية" فإن الإنفاق العالمي على الأسلحة النووية، بمختلف أشكالها، بلغ العام الماضي 119 مليار دولار أميركي، وهذا ارتفاع غير مسبوق. وتشير أحدث إصدارات الحملة، ومقرها سويسرا، إلى أن الولايات المتحدة زادت إنفاقها بنسبة 22% دفعة واحدة ليصل إلى 69.2 مليار دولار، وهو ما يفوق إجمالي إنفاق كل الدول النووية الأخرى مجتمعة. واحتلت الصين المرتبة الثالثة، إذ بلغ إنفاقها 13.5 مليار دولار.
وعبرت صوفي بولت عن خوف بالغ وانتقاد حاد للإنفاق البريطاني على السلاح النووي، إذ أزاحت روسيا من الترتيب الثالث، بزيادة إنفاقها بنسبة 17% ليصل إلى 12.6 مليار دولار أميركي. أما روسيا، فقد ارتفع إنفاقها بنسبة 6% ليصل إلى 9.5 مليارات دولار، تليها فرنسا، في الترتيب الأخير، بإنفاق 7.7 مليارات دولار، ما يزيد بنسبة 8% عن الإنفاق عام 2023. واستناداً إلى هذا، ترى صوفي بولت أن الخطر "ينبع مباشرة من استمرار الدول النووية في تحديث ترساناتها وتوسيعها، تزامناً مع انهيار المعاهدات التاريخية، وعلى رأسها معاهدة ستارت الجديدة بين واشنطن وموسكو".
في بريطانيا، ليست صوفي بولت وحدها التي تنتقد إنفاق الحكومة كل هذه المليارات على السلاح النووي، في حين تستمر في خفض الإنفاق على المرافق والخدمات العامة، خاصة الصحة. فالحكومة البريطانية تتابع الآن خطة لخفض 7 مليارات جنيه إسترليني (الجنيه يساوي 1.35 دولار)، ولديها عجز آخر في الميزانية، وهو ما يطلق عليه فجوة سوداء تقدر بـ5 مليارات جنيه استرليني أخرى. واستنكرت صوفي بولت تخصيص المليارات للتسلح لدرجة جعلت بريطانيا ثالث أكبر منفق على السلاح النووي في العالم متجاوزة روسيا "في وقت يعاني فيه المواطن من انهيار مستويات المعيشة وتدهور النظام الصحي".
لم تكتف "حملة نزع السلاح النووي" فقط بالعمل على زيادة الوعي بأخطار السلاح النووي وتكاليفه الاقتصادية. فهي تتابع، كما تقول صوفي بولت معركة تقول إنها من أجل الشباب داخل قطاع التعليم البريطاني الذي يعاني من تراجع التمويل. وتستنكر "استغلال الحكومة الأزمة الاقتصادية لدفع الشباب نحو الالتحاق بالجيش، وتغلغل شركات السلاح في الجامعات المفلسة"، وتحذر من أن شركات السلاح تستغل جهد الطلاب وحاجتهم إلى المال لمواصلة التعليم أو الحياة الأفضل. فالجامعات "تقع في الواقع فريسة لشركات الأسلحة"، حسب ما تقول صوفي بولت التي تضرب مثالاً بما يحدث في جامعة شيفيلد، "فهناك قسم كامل جديد يقوم حالياً بتطوير الرؤوس الحربية النووية البريطانية مقابل الحصول على تمويلات"، وهذا يجعل الطلاب "فريسة" لشركات الأسلحة التي تقول: "سنمنحكم كل هذه الأموال، ولكن يتعين عليكم تسليم مختبراتكم وبحوثكم لنا حتى نتمكن من جني المزيد من الأموال عن طريق إجراء الأبحاث والتطوير باستخدام جامعاتكم".
ما هو رد الطلاب؟ وفق اتصالات صوفي بولت، يقول الطلاب: "هذا أمر مخزٍ. لا نريد هذا النوع من المستقبل، نريد تعليماً يمكننا فيه دراسة ما نريد". ليس هذا فقط. إذ يساورها قلق كبير من أن أحد أهداف نهج شركات السلاح هو وأد حرية الطلبة في التعبير عن آرائهم المناهضة للحروب؟ وهذا ما تعتبره "شيئاً آخر خطيراً جداً" يهدد النظام التعليمي. وتضيف صوفي بولت أنه "من الواضح أنه ليس لديك فقط حكومة تقيد تماماً حرية التعبير لدى الناس، وحقهم في التجمع، وحقهم في الاحتجاج السياسي، بل يحدث ذلك أيضاً داخل النظام التعليمي، من حيث ما يمكن وما لا يمكن للناس قوله عندما يتعلق الأمر بالاتجاه الذي يريدون أن تسير فيه البلاد." ولهذا ترى "حملة نزع السلاح النووي" أن المزيد من الشباب "يرغبون في الانخراط والمشاركة" في أنشطة الحملة المناهضة للأسلحة النووية والحروب، كما تقول صوفي.
في ردودها على الانتقادات للإنفاق العسكري، وخاصة على السلاح النووي، تقول الحكومات البريطانية المتعاقبة إنه لا بد من هذا التوجه لمواجهة الأخطار وضمان أمن بريطانيا ومصالحها الوطنية، وتعزيز دورها على الساحة الدولية. غير أن صوفي بولت تسخر من هذه الحجة قائلة إن أكثر ما يضمن الأمن ومصالح بريطانيا هو تحسين حياة الشعب وعدم المشاركة في تغذية الصراعات الدولية والحروب. وتعتقد، مثلاً، أن استضافة بريطانيا قواعد وأسلحة نووية أميركية يجعلها هدفاً عسكرياً مباشراً. وتشير إلى أن هذا ما حدث في الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، عندما قُصفت دول خليجية لأنها تستضيف قواعد عسكرية أميركية.
صوفي بولت: فكرة استقلالية بريطانيا بوصفها قوة دولية وهم وخرافة
وهذا ما يدفع الحملة لأن تتصدر قائمة منظمي الاحتجاجات أمام القواعد العسكرية الأميركية في مختلف أنحاء بريطانيا للضغط شعبياً على أمل إزالة كل أسلحة "ناتو" النووية ومقاتلات "إف 35 إيه" الأميركية القادرة على حمل أسلحة نووية من الأراضي البريطانية. وفي ما يتعلق بدور وسمعة بريطانيا العالميين، اللذين يقول كير ستارمر، رئيس الوزراء المستقيل، إنه استعادهما، ترد صوفي بولت بأن فكرة استقلالية بريطانيا بوصفها قوة دولية "وهم وخرافة"، لأن "لندن تابعة كلياً لواشنطن حتى في تشغيل غواصاتها وصواريخها النووية المستأجرة من أميركا".
خلال المقابلة مع "العربي الجديد"، تحدثت صوفي بولت مراراً عن "النفاق النووي" الذي تراه خطراً خاصة على منطقة الشرق الأوسط بسبب امتلاك إسرائيل أسلحة نووية وتمتعها بالحصانة من جانب الدول الكبرى، مثل أميركا وبريطانيا، والإصرار، في الوقت نفسه، على محاربة إيران لمنعها من الحصول على قدرات نووية. وتحمل الناشطة الإدارات الأميركية مسؤولية تخريب الجهود الدبلوماسية، عبر التاريخ، للتخلص من السلاح النووي، مشيرة إلى "تمزيق أميركا الاتفاق النووي مع إيران (المعروف رسمياً باسم خطة العمل المشتركة)، رغم التزام طهران بحسن النية وتخفيف مستويات تخصيب اليورانيوم".
حملت صوفي بولت الإدارات الأميركية مسؤولية تخريب الجهود الدبلوماسية عبر التاريخ للتخلص من السلاح النووي
وبسبب السلوك الأميركي والإصرار على استمرار العقوبات، وما تؤكد صوفي بولت أنه عدوان مستمر على إيران، فإنها تخشى من أن تُدفع طهران إلى خيارات متشددة لأن "الاعتداءات المستمرة ضد إيران والفشل التام في رفع العقوبات، قد تؤدي في مرحلة ما إلى مراجعة موقفها". تُذكِّر صوفي بولت بأن البرلمان الإيراني بدأ بالفعل مناقشة إمكانية الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. وتقول إن المعاهدة نفسها، التي لا تزال إيران ملتزمة بها حتى الآن، تعطيها الحق في تطوير طاقة نووية مدنية. وتلفت أيضاً الانتباه إلى أن بريطانيا، مثلاً، التي تصر على منع إيران من الحصول على قدرات نووية عسكرية تخالف التزاماتها المنصوص عليها في معاهدة حظر الانتشار النووي "باستبدال غواصاتها النووية، وشراء مقاتلات قادرة على حمل رؤوس نووية من أميركا، ما يغذي سباق التسلح العالمي".
صوفي بولت لا تستبعد استخدام إسرائيل السلاح النووي
من هناك يأتي "النفاق النووي" الذي تعتبر صوفي بولت أن أحد إنجازات الحملة هي لفت أنظار الشعوب الغربية إليه والتحذير من خطره، حيث "يُمارس ضغط هائل على إيران بينما تُعفى إسرائيل تماماً من أي ملاحقة أو عقوبات رغم امتلاكها ترسانة نووية غير خاضعة للتفتيش". ورداً على سؤال عن احتمال أن تلجأ إسرائيل إلى استخدام السلاح النووي لتحقيق أهدافها، وأكبرها هو مشروع إسرائيل الكبرى على حساب الدول العربية، لم تتردد في التحذير من أن هذا ممكن. وتربط صوفي بولت جرائم الإبادة الإسرائيلية في فلسطين بالغطاء السياسي والعسكري والدبلوماسي الغربي، مشيرة إلى "تهديد وزراء في حكومتها (إسرائيل) علناً بضرب قطاع غزة نووياً". وعبرت عن اعتقادها بأن كل جرائم الإبادة الجماعية الإسرائيلية ينبغي ألا تجعل تنفيذ التهديد الإسرائيلي مستبعداً.
صوفي بولت: الدور الذي تلعبه دول مثل بريطانيا وإسرائيل لا يؤدي إلا إلى زيادة احتمالية استخدام الأسلحة النووية أو حصول دول أخرى عليها
وفضح ملف إسرائيل النووي و"نفاق الغرب" بشأنه أحد ما تراه حملة نزع السلاح النووي من إنجازاتها. تقول صوفي بولت إن حملتها "نجحت في توعية الشعوب الغربية بالنهج الإسرائيلي الخطير"، مضيفة أن السلوك الإسرائيلي في ارتكاب الإبادة والامتلاك غير القانوني للسلاح النووي "ينبع من عقلية واحدة تضرب بالقانون الدولي عرض الحائط". ولهذا السبب تؤكد صوفي بولت أنه "لا بد من كشف كل مظاهر النفاق والتأكيد أن هذا التصرف خاطئ تماماً. فالدور الذي تلعبه دول مثل بريطانيا وإسرائيل لا يؤدي إلا إلى زيادة احتمالية استخدام الأسلحة النووية أو حصول دول أخرى عليها".
نصيحة من صوفي بولت للدول العربية
ورغم إصرارها على أن الدول الكبرى، خاصة الولايات المتحدة، تتحمل المسؤولية الأكبر عن الحصانة النووية التي تتمتع بها إسرائيل، فإن صوفي بولت تحمل الدول العربية قدراً كبيراً من المسؤولية باعتبارها الأكثر تضرراً مباشرة من هذه الحصانة. وتنصح العرب بعزل إسرائيل بأن "يتخذوا موقفاً موحداً ويمارسون ضغوطاً دبلوماسية واقتصادية باستخدام سلاح المقاطعة وسحب الاستثمارات" لإجبارها على الانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي، مؤكدة أن تلك "وسيلة بالغة الأهمية لعزل إسرائيل". وتضيف: "نوجه الرسالة نفسها إلى الدول الغربية، وهي أنه ينبغي لها أن تتخذ الموقف نفسه. فلا تمكن إقامة علاقات طبيعية مع دولة ترتكب إبادة جماعية، وتمتلك أسلحة نووية، وترفض بشكل كامل الخضوع لأي مساءلة بشأنها".
حملة نزع السلاح النووي هي من المنظمات السياسية والنقابية والعمالية والجماعات الساعية إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، لكنها من المنظمات القليلة التي توجد قنوات تواصل بينها وبين المؤسسات الرسمية البريطانية، وهدفها نقل مخاوف الناس من السلاح النووي وسياسة الحروب عموماً.
وجرى آخر اتصال، كما تقول صوفي بولت، في إبريل/نيسان الماضي عندما كتبت الحملة إلى وزيرة الخارجية (في الحكومة المستقيلة إيفيت كوبر)، ثم التقى ممثلون عنها مع المسؤول البريطاني المكلف بملف نزع السلاح النووي (ديفيد ريلي) لبحث التوسع النووي البريطاني. لكن الحملة لم تتلق "سوى الصمت"، وما تقول صوفي بولت إنها "ردود مبهمة غير ملموسة" لأنهم، حسب ما تشير، "ليست لديهم حجج قوية" و"يكتفون بالكلام عن الأخطار والتهديدات العالمية". وتعبر مسؤولة الحملة عن استغرابها من أنه حتى لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، التي يفترض أنها تمثل الشعب، تتخذ الموقف نفسه.
ليس لدى الأمينة العامة لحملة نزع السلاح النووي أي قدر من التفاؤل بأن يتغير هذا الحال مع تسلم آندي بيرنهام رئاسة الحكومة، رغم ما قاله أخيراً عن غزة واعتذاره عن موقف حزب العمال الحاكم في بداية الحرب عليها. وتعتقد صوفي بولت أن ما قاله بيرنهام "بعيد كل البعد عن أن يكون كافياً"، إذ عليه بكل ما لديه من صلاحيات "اتخاذ إجراءات لوقف استمرار إسرائيل في ارتكاب الإبادة الجماعية. وهذا يتطلب من بريطانيا أن تتوقف عن تقديم الدعم الفعلي لإسرائيل، أي أن توقف مبيعات الأسلحة إليها، وأن تقطع جميع العلاقات الدبلوماسية معها، وأن تفرض عليها عقوبات". وهذه هي من وجهة نظرها الطريقة الوحيدة كي تثبت حكومة بيرنهام أنها تريد أن تحدث فرقاً حقيقياً.
هل سيفعلها بيرنهام؟ تقول صوفي بولت: "لسنا مطمئنين. فلدينا مخاوف جدية من أن تواصل حكومة بيرنهام النهج نفسه، وربما تكون أسوأ من حكومة ستارمر". ولهذا السبب ستشارك منظمتها في الاحتجاج اليوم السبت بهدف "التأكيد أنه على بيرنهام أن يتحمل مسؤولياته وأن يتخذ موقفاً أكثر حزماً، لأننا نرى أن ما يجري هو إبادة جماعية"، لأن الحملة تريد "شرق أوسط يسوده السلام وخالٍ من الأسلحة النووية"، وهذا لن يتحقق إلا بـ"محاسبة إسرائيل".
ماذا حققت الحملة وهي تقترب من إتمام عقدها السابع؟ رغم هذه التحديات الهائلة، ترى صوفي بولت أنه "لم تقع حرب نووية"، وأن الوعي بخطر الأسلحة النووية يزداد بعد تفاعل أجيال شابة مع أنشطة الحملة، فـ"الشباب يشاركون في الاحتجاجات عند القواعد العسكرية والقواعد التي توجد فيها أسلحة نووية أميركية، والمزيد من الناس يفعلون ذلك للمرة الأولى". وهذا يثبت، حسب اعتقاد صوفي بولت، أن "الإنجاز الأكبر هو إثبات أن صوت السلام ونزع السلاح لا يزال حياً ومؤثراً".