سورية.. عودة الهدوء إلى عين العرب بعد انتشار الأمن الداخلي
عادت الحياة إلى طبيعتها في مدينة عين العرب (كوباني)، بريف حلب الشرقي، شمالي سورية، اليوم الثلاثاء، عقب انتهاء حظر التجول الذي فُرض على خلفية الاعتداءات التي طاولت مؤسسات حكومية وإنزال العلم السوري، فيما أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب انتهاء عملياتها الأمنية في المدينة، بعد انتشار دورياتها واعتقال سبعة أشخاص، وسط توتر شهدته مناطق عدة في شمال شرقي سورية منذ يوم أمس الاثنين.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وقالت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب، صباح اليوم الثلاثاء، إن دخول قوى الأمن الداخلي إلى مدينة عين العرب جاء بهدف منع وقوع أي حالة من الفوضى، والحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية الأهالي، مؤكدة انتهاء العمليات الأمنية ورفع حظر التجول، بعد انتشار الدوريات وفرض السيطرة الأمنية وعودة الهدوء إلى المدينة.
وأوضحت القيادة أن 19 عنصراً من قوى الأمن الداخلي أصيبوا خلال تأدية مهامهم في عين العرب، فيما ألقت القوات الأمنية القبض على سبعة أشخاص قالت إنهم من المتسببين في الأحداث، لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.
وكانت القيادة أعلنت فجراً، انتهاء العمليات الأمنية في عين العرب، بعد استكمال الانتشار وفرض السيطرة الأمنية وعودة الهدوء، مشيرة إلى أن انتشار قواتها جاء بهدف حماية الأهالي وتأمين المؤسسات والمرافق العامة، ومنع وقوع أعمال من شأنها الإخلال بالأمن والاستقرار. وجاءت هذه التطورات بعدما أقدم عناصر من "الشبيبة الثورية" التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، ليل الاثنين، على حرق العلم السوري في منطقة عين العرب، وسط توتر شهدته المدينة واعتداءات على مؤسسات حكومية.
من جهته، قال محافظ حلب عزام الغريب، عبر منصة "إكس"، إن "العلم الذي كفن به خير الشهداء، واستشهد في أثناء حمله الآلاف، ترتبط قداسته برمزيته والتضحيات التي قدمت لرفعه في ربوع سورية". وأضاف الغريب أن الأمن الداخلي في حلب "أنهى العبث وحسم الجدل وأعاد الأمور في منطقة عين العرب (كوباني) إلى نصابها الصحيح"، مشيراً إلى أن الأمن عاد إلى المنطقة بعد انتشار قوى الأمن الداخلي وملاحقة من وصفهم بمن حاولوا المساس بأحد أهم رموز الدولة.
بدوره، أكد قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب العقيد محمد عبد الغني أن "علم الدولة السورية ومؤسساتها خط أحمر، ولن نسمح لأحد بالمساس بها"، مضيفاً أن مهمة قوات الأمن تتمثل في حماية المدنيين ومؤسسات الدولة من أي اعتداء. وقال عبد الغني إن قوى الأمن الداخلي تعمل على نشر الأمن والأمان في عين العرب، مؤكداً ملاحقة كل من اعتدى على مؤسسات الدولة السورية واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وتأتي أحداث عين العرب امتداداً لحالة التوتر التي شهدتها مناطق عدة في شمال شرقي سورية، يوم أمس الاثنين، على خلفية الاعتداءات التي طاولت عائلات كردية مهجرة عادت إلى مدينة رأس العين (سري كانيه)، بريف الحسكة، ضمن أول قافلة للعائدين إلى المدينة منذ سنوات، إذ تعرض عدد من العائلات التي وصلت إلى رأس العين لاعتداءات من مسلحين في المدينة.
وسرعان ما امتدت تداعيات الحادثة إلى مناطق أخرى في محافظة الحسكة، إذ شهدت مدينتا الحسكة والقامشلي وبلدة تل تمر احتجاجات وقطعاً للطرق، قبل أن يتطور التوتر إلى اعتداءات استهدفت مقرات تابعة للأمن الداخلي في الحسكة والقامشلي. كما هاجم عناصر من "الشبيبة الثورية" التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي مقرات للأمن الداخلي في المربع الأمني بمدينة القامشلي، فيما شهدت مدينة الحسكة اعتداء على مقر قيادة الأمن الداخلي وإزالة العلم السوري من فوقه، وسط تصاعد حالة الاحتقان في المنطقة.
تشهد مناطق شمال شرقي سورية مرحلة حساسة مرتبطة بجهود دمج المؤسسات والقوى الأمنية والعسكرية في المنطقة ضمن مؤسسات الدولة
وأعلنت السلطات السورية، على خلفية تلك الأحداث، تعليق رحلات عودة الأهالي إلى رأس العين مؤقتاً، في إجراء احترازي قالت إنه يهدف إلى ضمان سلامة العائدين. وتأتي التطورات المتلاحقة في الحسكة والقامشلي وعين العرب في وقت تشهد مناطق شمال شرقي سورية مرحلة حساسة مرتبطة بجهود دمج المؤسسات والقوى الأمنية والعسكرية في المنطقة ضمن مؤسسات الدولة السورية، فيما أظهرت أحداث اليومين الماضيين استمرار التوترات الميدانية والتحديات الأمنية المحيطة بهذا المسار، ولا سيما مع الاعتداءات التي طاولت العائدين إلى رأس العين ومؤسسات الدولة ورموزها في عدد من مناطق شمال شرقي البلاد.