سفير إسرائيل في واشنطن يدافع عن المستوطنين: بعضهم متعاطو مخدرات

02 سبتمبر 2026   |  آخر تحديث: 15:00 (توقيت القدس)
السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر، 3 يونيو 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- دافع السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحيئيل ليتر، عن المستوطنين في الضفة الغربية، معتبراً أن مصطلح "عنف المستوطنين" يظلمهم، وأشار إلى تخصيص ميزانية لمعالجة القضية، نافياً حدوث مجاعة في غزة.

- أقر ليتر بأن "عنف المستوطنين" يمثل وصمة لصورة إسرائيل، لكنه زعم أن عنف الفلسطينيين أكثر انتشاراً، وأكد أن إسرائيل لن تغير سياستها الأمنية رغم تراجع الدعم الأميركي.

- أشار ليتر إلى أن العداء تجاه إسرائيل ناتج عن "أكاذيب بلا أساس"، وكشفت صحيفة "هآرتس" عن توقيع إسرائيل اتفاقيات مع شركات إعلامية أميركية لتبرير حروبها، مؤكداً استمرار الشراكة مع الولايات المتحدة.

دافع السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر، عن المستوطنين معتبراً أنّ استخدام مصلح "عنف" المستوطنين "يظلمهم"، حاصراً الممارسات الإرهابية التي يقومون بها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بـ"بضع مئات من متعاطي المخدرات"، الذين يسبّبون وفق قوله الإساءة إلى سمعة إسرائيل. وفي سياق آخر أنكر ليتر، حدوث مجاعة في غزة، خلال فترة حرب الإبادة على القطاع.

تصريحات السفير الإسرائيلي هذه، نُشرت في صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الأربعاء، بعدما تحدّث إليها أول من أمس الاثنين، خلال المؤتمر السنوي للائتلاف اليهودي الجمهوري في لاس فيغاس بولاية نيفادا الأميركية، زاعماً أنّ إسرائيل فشلت في كبح "عنف المستوطنين" في الضفة الغربية، والذي وصفه بأنه "وصمة" لصورتها، مضيفاً أنّ "هذه طريقة إرهاب يجب إدانتها ووقفها".

لكن رغم هذه الأقوال، لا يذكر ليتر أن عنف المستوطنين وإرهابهم، مدعوم أصلاً من الحكومة، وبمشاركة جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي في كثير من الأحيان، كما بيّنت عدة وقائع، لتذكّر تصريحاته إلى حد ما بتصريحات السفير الأميركي في تل أبيب مايك هاكابي، والذي تحدّث عن إرهاب المستوطنين، في الآونة الأخيرة، قبل أن يحصر ذلك في "قلة قليلة" منهم.

ونسب ليتر أعمال "العنف"، إلى "300 حتى 400 فتى هامشي، معظمهم يتعاطون المخدرات"، زاعماً أنّ حكومة الاحتلال سبق أن خصصت نحو 100 مليون شيكل (أكثر من 33 مليون دولار) لمعالجة الموضوع. ورغم اعتبار السفير هذه الميزانية غير كافية، لفتت "هآرتس" إلى أنّه ليس واضحاً عن أي ميزانيات تحدّث ليتر، والسبب أنّ الحكومة صدّقت في مايو/ أيار الماضي، على نحو 120 مليون شيكل لبرامج تعليم ورفاهية مخصصة للمستوطنين الشباب المتسرّبين من الأطر التربوية. وربما تلمّح الصحيفة بذلك، إلى أنّ الأهداف التي خصصت لها الميزانية مختلفة عمّا يشير إليه السفير الإسرائيلي.

وفي حين ادّعى ليتر الذي عاش لسنوات في المستوطنات، أن الأمر "مرفوض، وغير قانوني وغير أخلاقي"، و"يسيء إلى سمعة" إسرائيل، زعم في الوقت نفسه، أنّ "عنف الفلسطينيين" ضد الإسرائيليين منتشر في الضفة على نطاق أوسع بكثير. واعتبر أنّ مصطلح "عنف المستوطنين"، "ليس عادلاً أو أخلاقياً، لأنه يشوّه سمعة 600 ألف إسرائيلي في المستوطنات".

سفير إسرائيل في واشنطن: لم تكن هناك مجاعة ولا إبادة جماعية في غزة

في سياق آخر، وبالإشارة إلى خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقطاع غزة، ادّعى ليتر أن الخلافات الوحيدة بين واشنطن وتل أبيب تتعلق بوتيرة نزع سلاح حركة حماس. وأوضح: "نحن نعتقد أن هذا يجب أن يحدث بأسرع ما يمكن، وبعدد أقل من المراحل". وأردف أنّ "الإجماع في الإدارة الأميركية حول هذه القضايا أقوى مما يبدو". كما زعم ليتر أنّه "لم تكن هناك مجاعة ولا إبادة جماعية في غزة".

في سياق متّصل، قال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، إنه لا يرى ما يدعو إلى تغيير سياسة الحكومة الإسرائيلية على إثر تراجع الدعم الأميركي لدولة الاحتلال، رغم أن 57% من الجمهوريين تحت سن الـ50 لديهم موقف سلبي تجاه إسرائيل. وأوضح أنّه "لا مساومة على الأمن من أجل الظهور بشكل أفضل. وما كانت دولة تحترم نفسها، ستغيّر سياسة أمنها القومي لتحسين صورتها".

وعدّد ليتر قضايا إضافية، لا تستطيع إسرائيل المساومة عليها، رغم الضرر الذي تسببه لسمعتها، وفق قوله، منها المعارضة الإسرائيلية لإقامة دولة فلسطينية، وكذلك عدوانها في لبنان، وفي سورية، وفي غزة وفي إيران. وزعم أنّ هذه القضايا تشكّل احتياجات ضرورية للأمن القومي. وزاد أنه من غير المتوقّع تغيّر السياسة الإسرائيلية في هذه السياقات، حتى لو لم يُنتخب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مجدداً في الانتخابات القريبة للكنيست في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، مضيفاً أنّ "إسرائيل ما بعد السابع من أكتوبر لن تسمح لجهاديين بالجلوس على حدودها، وهذا صحيح لكل رئيس حكومة (إسرائيلي)".

وعلى غرار كثير من المشاركين في مؤتمر الائتلاف اليهودي الجمهوري، نسب ليتر العداء المتزايد تجاه إسرائيل إلى "أكاذيب بلا أساس". وتتنافى مزاعمه مع الحقائق، بل حتى مع تصريحات لنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي اتّهم في مقابلة في يوليو/ تموز الماضي جهات في الحكومة الإسرائيلية بمحاولة التلاعب بالرأي العام الأميركي، بهدف إحباط الخطوات الدبلوماسية التي قادتها واشنطن تجاه إيران، ولإطالة أمد الحرب.

اعتبر ليتر أنّ مصطلح "عنف المستوطنين" "ليس عادلاً أو أخلاقياً، لأنه يشوّه سمعة 600 ألف إسرائيلي في المستوطنات"

وزعم ليتر في هذا السياق، أن أقوال فانس نابعة من سوء فهم يتعلق بحملات مؤيدة لإسرائيل أُديرت في الولايات المتحدة. وكانت "هآرتس"، قد كشفت أخيراً، توقيع إسرائيل على اتّفاقيات بقيمة ملايين الدولارات مع شركات محتوى وإعلام في الولايات المتحدة، لتبرير حروبها على غزة وإيران، في ظل انتقادات لنتنياهو بأنه جرّ ترامب إلى مواجهة. وبحسب ادّعاءات ليتر، "لم توعز إسرائيل إلى صنّاع المحتوى الذين استأجرتهم، بأن ينتقدوا المفاوضات الأميركية مع طهران".

وأضاف سفير تل أبيب لدى واشنطن، أن لديه "ثقة كبيرة" بفانس ووصفه بأنه "شريك رائع في عالم الدبلوماسية وفي الحفاظ على العلاقة بين الدولتين". وقدّر أنه حتى لو فاز الديمقراطيون بالأغلبية في مجلس النواب الأميركي أو في مجلس الشيوخ في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، فإنهم سيحافظون على الشراكة بين إسرائيل والولايات المتحدة.