تركيا تعلن وقوع هجوم آخر على سفينة روسية في البحر الأسود
استمع إلى الملخص
- يُعتبر الهجوم الثالث من نوعه على السفن الروسية في البحر الأسود، وسط توقعات بتورط أوكرانيا، بعد إعلانها مسؤوليتها عن هجمات سابقة على ناقلتي نفط روسيتين.
- تزامن الهجوم مع زيارة مبعوث الرئيس الأميركي إلى روسيا، وزيارة الرئيس الأوكراني إلى فرنسا، وسط ضغوط لقبول خطة لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
أعلنت تركيا، اليوم الثلاثاء، وقوع هجوم جديد استهدف سفينة شحن روسية في البحر الأسود على بعد 80 ميلاً بحرياً، مشيرة إلى أن السفينة محمّلة بزيت دوار الشمس، ومبحرة من روسيا إلى جورجيا. وأفادت المديرية العامة للشؤون البحرية التابعة لوزارة النقل التركية، في منشور عبر منصة إكس أنّ سفينة الشحن "ميدفولغا 2" أبلغت عن تعرّضها لهجوم على بعد 80 ميلاً من السواحل التركية أثناء توجهها من روسيا إلى جورجيا، محملةً بشحنة من زيت دوار الشمس.
وأضافت أنّ "السفينة لم يصب طاقمها البالغ عددهم 13 عنصراً ولم تطلب أي مساعدة، فيما تبحر في الوقت الحالي باتجاه مدينة سينوب التركية باستخدام محركاتها". ولم تكشف المديرية العامة مزيداً من التفاصيل عن طبيعة الهجوم، ومكان وقوعه وحجمه، وكيفية حدوثه، فيما نشرت صورة عن مكان وقوع الحادث على الخريطة، والمسافة بين السفينة وميناء مدينة سينوب. ويُعتبر الهجوم المعلن عنه اليوم هو الثالث من نوعه الذي يستهدف سفناً روسية في البحر الأسود، ويُتوقع أن تقف أوكرانيا وراءه كما حصل في الهجومين على ناقلتي النفط "كايروس" و"فيرات"، الجمعة الماضي، وهما من أسطول الظل الروسي الخاضع للعقوبات الأوروبية.
وأعلنت أوكرانيا، السبت الماضي، مسؤوليتها عن الهجوم على ناقلتي نفط في البحر الأسود اعتقاداً أنهما كانتا تنقلان نفطاً روسياً خاضعاً للعقوبات، حيث هز انفجاران الناقلتين "فيرات" و"كايروس" قبالة الساحل التركي مساء الجمعة، وفق وزارة النقل التركية، وأضافت الوزارة أن إحداهما تعرّضت لهجوم آخر صباح السبت. ويتزامن الهجوم اليوم أيضاً مع زيارة مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخاص ستيف ويتكوف إلى روسيا ولقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويُنتظر أن يناقش في الاجتماع خطة الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا.
كما وصل أمس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى العاصمة الفرنسية باريس، للقاء نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في ظل ضغوط سياسية وعسكرية متزايدة لقبول خطة الرئيس ترامب لإنهاء الحرب. وأطلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس أيضاً، أول تعليق رسمي تركي على الهجمات في البحر الأسود، والتي استهدفت السفن التركية، قائلاً إنها تطورات "تدعو للقلق". وأضاف في كلمة عقب اجتماع الحكومة "يبدو أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا تهدد سلامة الملاحة في البحر الأسود، ولا يمكننا بأي حال من الأحوال تبرير استهداف السفن في منطقتنا الخالصة يوم الجمعة، وهو تصعيد يدعو للقلق، ولا يمكننا التغاضي عن هذه الهجمات التي تهدد سلامة الملاحة، والحياة، والبيئة في منطقتنا الخالصة".
وأكد أن "تركيا تصدر التحذيرات اللازمة لجميع الأطراف بشأن مثل هذه الحالات، وتراقب من كثب الجهود الأخيرة الرامية إلى إنهاء الحرب، ونعرب عن استعدادنا لتقديم المساهمة اللازمة في كل فرصة". ومن غير المؤكد إن كان الهدف من هذه الهجمات هو محاولة إجهاض جهود ترامب لإنهاء الحرب، باستهداف السفن الروسية أو محاولة فرض شروط وأمر واقع جديد في البحر الأسود.