ترامب محاطاً بالخصوم في نهائي كأس العالم.. ماذا لو ربحت إسبانيا؟
- حضور ترامب يأتي بعد غيابه عن معظم المباريات، ويجلس بجانب الملك فيليب السادس وزوجته، مما قد يخفف التوتر. في حال فوز إسبانيا، سيتعين على ترامب التعامل بروتوكولياً رغم الخلافات.
- المقصورة تضم قادة آخرين مثل كارني وشينباوم، وعمدة نيويورك ممداني، مما يعكس تنوع الرؤى السياسية، ويعيش ترامب حالة انتظار قد يجد فيها بعض الفرح بفوز الأرجنتين.
بينما تتجه الأنظار، اليوم الأحد، إلى مباراة نهائي كأس العالم 2026 لكرة القدم لن يكون التوتر والقلق والترقب منحصراً بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين المتنافسين على اللقب وأنصارهم داخل ملعب ميتلايف في نيويورك وخارجه، بل قد تكون المقصورة الرئيسية للملعب أشد توتراً بما أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيجلس جنباً إلى جنب مع قادة يمثلون رؤى مختلفة "في كل شيء تقريباً"، بدءاً من الرياضة وانتهاء بالسياسة.
وكتب رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز عموداً في صحيفة "إل باييس" الإسبانية، معلناً شغفه بكرة القدم وعشقه لمنتخب بلاده، قبل وصوله إلى الملعب، حيث سيجلس في المقصورة الرئيسية في الملعب، ليتابع المباراة النهائية إلى جانب الرئيس الأميركي، الذي لم يُظهر اهتماماً كبيراً بالمونديال، باستثناء بعض التعليقات حول النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، ومكالمة هاتفية ألغيت بعدها بطاقة حمراء بحق لاعب أميركي.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
عدا ذلك لم يحضر ترامب أية مباراة، رغم تأكيده متابعة بعض اللقاءات عبر الشاشة. لكنه هذه المرة لن يغيب عن الحدث الأبرز في كأس العالم. ومن المنتظر أن يحضر أيضاً العاهل الإسباني الملك فيليب السادس وعقيلته، في المقصورة نفسها، وقد يساعدان على تخفيف التوتر بين ترامب وسانشيز. وكان ترامب قد وجه خلال قمة حلف شمال الأطلسي الأخيرة هجوماً حاداً على إسبانيا بسبب رفضها زيادة الإنفاق العسكرية إلى 5% كما يريد أمام إصرار رئيس الحكومة التقدمية سانشيز على الاكتفاء بـ 2.1% من الناتج المحلي. وفي حال ربحت إسبانيا الكأس، سيكون على ترامب أن يتحمل مرارة الأمر، وأن يجامل إسبانيا ببعض الكلمات البروتوكولية، بعد أن كان قد أعلن غضبه من الموقف الإسباني واصفاً إياها بـ"الشريك السيئ"، ولا سيما بعد أن رفضت إسبانيا أن تستخدم أميركا القواعد العسكرية الإسبانية الموجودة في المتوسط لشن أي ضربات على إيران. وقد هدد لاحقاً بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا ووصفها بأنها "قضية خاسرة".
وإذا جلس سانشيز على يمين ترامب، فإن رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، سيكون على يساره على الأغلب، ويعد من القادة القلائل الذين واجهوا سياسات ترامب بشكل مباشر، ولا سيما في ظل المفاوضات الحاسمة حول اتفاقية التجارة الحرة مع أميركا، والتي لطالما هدد ترامب بإعادة النظر فيها. يذكر أن كندا قد ردت على الرسوم الجمركية الأميركية وفرضت إجراءات مماثلة على الواردات من الولايات المتحدة.
وفي المقصورة نفسها ستكون الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، التي تمثّل رؤية سياسية مختلفة تماماً عن ترامب. وكان ترامب قد اتهم المكسيك في أكثر من مناسبة بالتساهل مع عصابات المخدرات، بينما شددت شينباوم على سيادة المكسيك. ولن يكون هذا التوتر السياسي مقتصراً على الخارج، بل سيحضر كذلك عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، والذي يعد أبرز خصوم ترامب الأيديولوجيين في الولايات المتحدة، ولا سيما أنه ينتمي إلى التيار الاشتراكي داخل الحزب الديمقراطي.
لا شيء في المقصورة الرئيسية يبدو على هوى الرئيس الأميركي. وفي الملعب لا يملك زمام القرار. وهكذا سيعيش لأول مرة حالة انتظار لا قرار له فيها. وقد يفرح فقط إذا ربحت الأرجنتين، لكن رفيقه الأيديولوجي والسياسي وشريكه في دعم الإبادة الإسرائيلية في غزة، خافيير ميلي، لن يكون حاضراً ليشاطره ذلك، فقد قرر الغياب عن حضور اللقاء التزاماً بطقس خاص يعتقد أنه يجلب الحظ لمنتخب بلاده. لكن ماذا لو ربحت إسبانيا الكأس؟.