ترامب: سنعلن مضيق هرمز أرضاً أميركية بعد هزيمة إيران

14 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 15 أغسطس 2026 - 00:32 (توقيت القدس)
ترامب خلال إلقائه كلمة في نيويورك، 14 أغسطس 2026 (Getty)

ترامب: الحصار الأميركي على إيران جدار صلب من الفولاذ

قال الرئيس الأميركي إن بلاده ستضرب إيران اقتصادياً بقوة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب

، اليوم الجمعة، إنه سيعلن مضيق هرمز أرضاً تابعةً للولايات المتحدة، في أحدث تصريح للرئيس الأميركي بشأن المضيق الذي يُشكل عقدة رئيسية أمام أي اتفاق محتمل مع إيران. وذكر ترامب، خلال كلمة له حول السلامة العامة في أكاديمية شرطة ناسو بولاية نيويورك: "عندما ننتهي من هزيمة إيران، سنعلن مضيق هرمز أرضاً تابعة للولايات المتحدة"، ما دفع الحضور للتصفيق له.

ووصف ترامب الحصار الأميركي ضد إيران بأنه "جدار صلب من الفولاذ"، قائلاً: "لن تعبر منه سفينة إلا إذا سُمح لها". وهاجم إيران مجدداً بالقول إنها "الدولة الأولى الراعية للإرهاب، والحرب معها خدمة عظيمة لدول العالم"، مضيفاً أنه "لولا ضربها بالقاذفات الأميركية (بي-2) لكانت قد امتلكت سلاحاً نووياً".

وجاء تصريح الرئيس الأميركي بعيد نقل محطة فوكس نيوز عنه قوله إنّ الولايات المتحدة "ستضرب إيران اقتصادياً بقوة". وأتى تصريح ترامب في هذا الشأن بعد يوم من قول وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة ستطبق إجراءات "لم يشهدها أحد من قبل" على طهران في وقت قريب قد يكون الأسبوع المقبل.

وذكر بيسنت في مقابلة تلفزيونية: "ترقبوا المزيد من الإعلانات الأسبوع المقبل، لأننا سنطبّق تدابير لم يسبق لها مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية المفروضة على أي دولة"، وأضاف: "سيكون الأمر مزيجاً من العزلة الاقتصادية التي لم يشهد العالم لها مثيلاً من قبل، واستمرار الحصار في مضيق هرمز، ما يمنع دخول أو خروج أي شيء من الموانئ الإيرانية".

هل يُمدّد وقف إطلاق النار؟

إلى ذلك، نقل موقع بوليتيكو الأميركي عن مسؤول كبير في البيت الأبيض، طلب عدم الكشف عن هويته، تأكيده ألّا جديد في ما يتعلق بتمديد وقف إطلاق النار مع إيران الذي ينتهي الاثنين، مشيراً إلى أنه لم يسمع بأي تمديد وشيك لوقف إطلاق النار حتى بعد ظهر يوم الجمعة. واعتبر أنه "لا يهم مدى قربنا أو بعدنا" من التوصل إلى اتفاق مع إيران، قائلاً إنّ "المهم هو ما إذا كانت إيران ترغب في الجلوس إلى طاولة المفاوضات والموافقة على اتفاق. وحتى الآن، لم تفعل ذلك".

وأوضح المسؤول أن المفاوضات لإنهاء الحرب، التي دخلت شهرها السادس، كانت صعبة للغاية، ويعود ذلك جزئياً إلى "انقسام هيكل الحكم في إيران" إلى ثلاثة فصائل؛ هي الحرس الثوري، ورجال الدين، و"قيادة الحكومة"، مشيراً إلى أن التوصل إلى اتفاق مع إحدى هذه الجهات لا يعني بالضرورة موافقة الجهات الأخرى، وأضاف: "نعلم أننا بحاجة إلى موافقة الجميع ليكون (الاتفاق) فعّالاً. إنهم يعرفون موقفنا، وفي كثير من الأحيان لا نعرف موقفهم. إنهم يغيرون القواعد باستمرار".

وقبل يومين، نقلت وكالة رويترز عن مصدر إيراني كبير تأكيده أنه لم تجرَ مناقشات بين إيران والولايات المتحدة لتمديد وقف إطلاق النار، لأنه من وجهة نظر طهران لم يكن للاتفاق تاريخ بدء، وبالتالي لا يوجد ما يمكن تمديده. وقال المصدر: "لا يوجد حديث عن تمديد، لأنه من وجهة نظر إيران لم تكن هناك فترة بدأ فيها وقف إطلاق النار، وبالتالي لا يوجد ما يمكن تمديده. انتهكت الولايات المتحدة الاتفاق المؤقت بعد 48 ساعة من التوصل إليه، وانسحبت منه بعد أيام قليلة".

وتحدث مسؤول ثانٍ في البيت الأبيض عن أن ترامب يحتفظ بجميع الخيارات "إذا استمرت إيران في الانخراط بالإرهاب ورفضت إبرام اتفاق"، وتابع: "لقد أدت العقوبات القاسية وأحد أنجح الحصارات في التاريخ إلى شلّ الاقتصاد الإيراني وترك إيران مفلسة تماماً، ومن الحكمة أن توافق إيران على اتفاق. وإلا، فهم يعلمون ما سيحدث".

وتأتي الضغوطات الأميركية على إيران في وقت تجدّدت فيه الضربات في مضيق هرمز الخميس، إذ اتهمت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" إيران باستهداف ناقلتَين تابعتَين لها خلال عبورهما المضيق، في هجوم هو الثاني الذي يستهدف ناقلات تابعة للشركة في أقل من أسبوع. ونقلت وكالة أنباء الإمارات عن "أدنوك" قولها إن الاستهداف الأحدث لم يسفر عن إصابات، وإنه تمت السيطرة على الوضع.

وتحوّل مضيق هرمز الحيوي، رئة أسواق الطاقة العالمية، إلى محور مباشر للمواجهة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما انتقل الخلاف حول الممر المائي الاستراتيجي من التصريحات السياسية إلى إجراءات عسكرية فعلية وسط تراجع حاد في حركة الملاحة. وبينما يؤكد ترامب أن بلاده تملك "سيطرة كاملة" على المضيق، تصر طهران على أن الممر "تحت سيطرة إيران وإدارتها"، وأنها صاحبة القرار في إبقائه مغلقاً أو فتحه.