تايلاند: نائب سابق يقتل مسؤولاً بعد أيام على إطلاق نار دام في مدرسة
- أقر تشالونغ بفعلته، مشيراً إلى أن الخلاف كان حول أموال مستحقة، وأكدت الشرطة أن الطرفين كانا مسلحين، لكن تشالونغ هو من أطلق النار من مسافة قريبة.
- تأتي الحادثة بعد أيام من هجوم مميت نفذه فتى في مدرسة، مما يسلط الضوء على مشكلة انتشار الأسلحة في تايلاند، حيث تعهد المسؤولون بتشديد القوانين.
اعتقلت الشرطة في تايلاند، اليوم الاثنين، النائب السابق عن حزب رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول، تشالونغ ريوورانغ، بعد إطلاقه النار على مسؤول في إدارة محلية وسائقه، ما أسفر عن مقتل الأول وإصابة الثاني. ووقع الهجوم في مقاطعة نونثابوري، شمال العاصمة بانكوك، بعد أيام فقط من حادث إطلاق نار داخل مدرسة في المنطقة نفسها أعاد إثارة الجدل بشأن قوانين حيازة الأسلحة في تايلاند.
وأوقفت الشرطة التايلاندية النائب السابق الذي أقرّ بفعلته أمام الصحافيين في مركز الشرطة. وبينما كان محاطاً برجال الشرطة بعد توقيفه، قال للصحافيين إنه حاول التحدث إلى المسؤول المحلي ثونغشاي ينبرسرت بشأن المال. وقال تشالونغ الذي ظهر من دون أصفاد وهو يدخن سيجارة: "تبعته إلى سيارته وطرقت نافذتها وقلت إنني أريد التحدث إليه. فقال إنه لن يتحدث، فأخرجت مسدسي". وأضاف "لم أكن أنوي إطلاق النار، لكن سائقه أخرج مسدساً وصوّبه نحوي، فأطلقت النار".
وتوفي ثونغشاي، رئيس إدارة الحكم المحلي في نونثابوري، لاحقاً متأثراً بجروحه، بحسب مدير المستشفى ساكون سوكبروم، الذي أوضح أنه أُصيب في عنقه وفقد كمية كبيرة من الدم. كما أُصيب سائق ثونغشاي برصاصة في ذراعه اليمنى، لكنه خضع لعملية جراحية ناجحة، بحسب ساكون. وقال رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول للصحافيين إنه لا يُسمح قانوناً لأي شخص في تايلاند بحمل سلاح ناري في الأماكن العامة باستثناء المسؤولين أثناء تأدية مهامهم، مشيراً إلى أن آخر تراخيص لحمل السلاح صدرت قبل ثلاث سنوات ولم تكن صالحة سوى لمدة عام.
وأضاف أنوتين أن السلطات ستتخذ "كامل الإجراءات القانونية" بحق تشالونغ، العضو السابق في حزب رئيس الوزراء. وقال المسؤول إنه "بغض النظر عمن يكون، فهو الآن قاتل". وأفاد قائد الشرطة الإقليمية واتانا ييتشين للصحافيين في وقت سابق بأن تشالونغ أقر بأنه الوحيد الذي أطلق النار، لكن "الطرفين كانا مسلحين".
وأضاف أنه عُثر على سلاح ناري داخل سيارة ثونغشاي، لكنه لم يُستخدم، فيما أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة أن تشالونغ وحده أطلق النار من مسافة قريبة. وقال واتانا إن الخلاف يتعلق بعدة ملايين من الباهت (عشرات آلاف الدولارات). وتابع "كانت مسألة شخصية. ووفقا لاعترافه، يتعلق الأمر بأموال اقترضها منه رئيس (الإدارة) قبل سنوات، وقد طالبه بإعادتها مرات عدة".
ويأتي الحادث في وقت لا تزال فيه تايلاند تحت وقع هجوم نفذه فتى يبلغ من العمر 14 عاماً الجمعة، بدأه في منزله قبل أن ينتقل إلى مدرسة ديبسيرين نونثابوري، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص، بينهم منفذ الهجوم وجدّاه، وإصابة أكثر من 20 آخرين، في أعنف حادث إطلاق نار جماعي تشهده البلاد منذ نحو أربع سنوات.
وتسجل تايلاند أحد أعلى معدلات حيازة الأسلحة في المنطقة، إذ تشير تقديرات إلى وجود نحو 10 ملايين قطعة سلاح متداولة، أي ما يعادل قطعة سلاح واحدة تقريباً لكل سبعة أشخاص. وتعهد مسؤولون بتشديد قوانين حيازة الأسلحة عقب حادث الجمعة، غير أن تعهدات مماثلة سابقة لم تنجح في منع تكرار حوادث إطلاق النار.
(فرانس برس، رويترز)