بن غفير يرفض مسودة المرحلة الثانية في غزة.. وواشنطن تحذر إسرائيل

31 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 18:00 (توقيت القدس)
من موقع غارة إسرائيلية على البريج وسط غزة، 16 يوليو 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- رفض وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مسودة اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، معتبرًا أن وقف الاغتيالات يعزز خطط حماس المستقبلية، وسط تحذيرات أميركية من خيبة أمل ترامب إذا لم تلتزم إسرائيل بتعهداتها.

- كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن حساسية المفاوضات، مع توقعات أميركية بتعاون كامل من إسرائيل، حيث ستحل اللجنة الوطنية لإدارة غزة محل "حماس" والسلطة الفلسطينية، ولم يُوقّع الاتفاق بعد.

- وافقت حماس على خريطة طريق لتنفيذ الاتفاق، الذي يشمل الإفراج عن الأسرى ونزع سلاح حماس، رغم اتهام إسرائيل بخرق الاتفاق عبر استمرار العمليات العسكرية.

حالة صمت تسود في إسرائيل حيال تطورات اتفاق غزة

مسؤول أميركي يحذر إسرائيل: الرفض سيصيب ترامب بخيبة أمل

كسر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير حالة الصمت التي تسود في أروقة الحكومة الإسرائيلية حيال إعلان "مجلس السلام" التوصل إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة التالية من وقف النار في غزة. وأعلن الوزير المتطرف رفضه مسودة الاتفاق، وذلك بعد ساعات من تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب حول موافقة حركة حماس على نزع سلاحها. وقال في منشور على منصة إكس، اليوم الجمعة إن "مسودة الاتفاق التي نشرها مجلس السلام غير مقبولة لإسرائيل". وأضاف: "إن الالتزام بوقف الاغتيالات يُعد بمثابة موافقة على تخطيط حماس للمجزرة التالية".

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الجمعة، عن مساعٍ أميركية لضمان تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تحذيرات من مسؤولين أميركيين من أن عدم التزام إسرائيل بتعهداتها سيصيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"خيبة أمل". وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان "مجلس السلام"، الذي يترأسه ترامب، التوصل إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة، فيما لم يصدر عن حركة حماس أي تعليق فوري على الإعلان.

ونقلت القناة 12 العبرية عن مسؤول أميركي رفيع، لم تسمّه، قوله إن المفاوضات التي أفضت إلى الاتفاق كانت "حساسة للغاية"، وإن تنفيذ الاتفاق سيبدأ خلال الأسابيع المقبلة. وأضاف أن إسرائيل تشكك في التزام حماس ببند نزع السلاح، إلا أن الولايات المتحدة تعتزم ضمان تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها الواردة في الاتفاق. من جهتها، نقلت القناة 13 العبرية عن مسؤول أميركي قوله إن ترامب "يتوقع تعاوناً كاملاً" من إسرائيل في تنفيذ الاتفاق، موضحاً أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة ستحل محل "حماس" والسلطة الفلسطينية في إدارة القطاع. وأضاف المسؤول أن ترامب "سيشعر بخيبة أمل" إذا لم تتعاون إسرائيل لتنفيذ الاتفاق.

وفي السياق نفسه، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول أميركي كبير قوله إن واشنطن نسّقت جميع مراحل الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي "بشكل وثيق"، محذراً من أن عدم التزام إسرائيل بالاتفاق سيصيب ترامب بـ"خيبة أمل كبيرة". في المقابل، ذكرت صحيفة هآرتس، نقلاً عن مصدر دبلوماسي، أن الاتفاق لم يُوقّع بعد، مشيرة إلى أن مراسم التوقيع يُفترض أن تُعقد الأسبوع المقبل.

وكان ترامب أعلن، فجر الجمعة، عبر منصة "تروث سوشال"، التوصل إلى اتفاق "تاريخي" لتنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة، موجهاً الشكر إلى الوسطاء مصر وقطر وتركيا على جهودهم.

حذر مسؤول إسرائيلي من أن عدم التزام إسرائيل بالاتفاق سيصيب ترامب بـ"خيبة أمل كبيرة"

كما أعلن "مجلس السلام" أن حركة حماس وافقت على خريطة طريق مفصلة لتنفيذ المراحل التالية من الاتفاق، معتبراً أن الاتفاق يحمل "فوائد كبيرة" للفلسطينيين في قطاع غزة، إلى جانب توفير الأمن لإسرائيل. ويأتي هذا الإعلان بعد يومين من توجه وفد حماس المفاوض إلى القاهرة لاستكمال المفاوضات بشأن تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخلت مرحلته الأولى حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025. ويستند الاتفاق إلى خطة ترامب المؤلفة من 20 بنداً، والتي تنص على الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، ونزع سلاح حركة حماس، والانسحاب الإسرائيلي على مراحل من قطاع غزة، وتشكيل إدارة تكنوقراطية، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية.

وكانت حركة حماس قد أعلنت مراراً التزامها بمتطلبات المرحلة الأولى من الاتفاق، فيما تتهم إسرائيل بمواصلة خرقه عبر استمرار العمليات العسكرية والقصف وإطلاق النار والتوسع في السيطرة على أراضٍ داخل القطاع، خلافاً لما ينص عليه الاتفاق بشأن الانسحاب التدريجي. وبحسب المعطيات الواردة، أسفرت الخروق اليومية للاتفاق عن استشهاد 1214 فلسطينياً وإصابة 3977 آخرين، فيما خلّفت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 173 ألف مصاب، فضلاً عن دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية.

(الأناضول، العربي الجديد)