برلماني أوروبي: موقف الاتحاد من سياسات إسرائيل "ضعيف" وتداعياته تطاول أوروبا

12 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 13:51 (توقيت القدس)
باري أندروز متحدثاً في مؤتمر ببروكسل، 4 مارس 2026 (الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- وصف باري أندروز موقف الاتحاد الأوروبي تجاه سياسات إسرائيل بأنه "ضعيف"، مشيرًا إلى عدم تفعيل أدوات الضغط المتاحة، مما ساهم في تعميق الأزمات في الشرق الأوسط وتأثيرها على أوروبا، مثل التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة والهجرة غير النظامية.

- أندروز أشار إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في لبنان، مع تراجع التمويل للمنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة، وتشتت اهتمام دول الخليج، مما يزيد من معاناة السكان.

- أكد أندروز أن غياب موقف أوروبي حازم تجاه السياسات الأميركية والإسرائيلية انعكس اقتصاديًّا واجتماعيًّا على أوروبا، مشددًا على أهمية اتخاذ موقف أقوى للحد من الأزمات.

وصف عضو البرلمان الأوروبي باري أندروز موقف الاتحاد الأوروبي تجاه سياسات إسرائيل بأنه "ضعيف"، معتبرًا أن عدم تفعيل أدوات الضغط المتاحة ضد تل أبيب ساهم في تعميق تداعيات الأزمات في الشرق الأوسط على أوروبا، مثل التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة والهجرة غير النظامية.

وقال أندروز، وهو نائب أيرلندي عن مجموعة "تجديد أوروبا"، عقب زيارة إلى لبنان، إن ما لفت انتباهه في بيروت هو حجم الدمار، مشيرًا إلى إغلاق المدارس واستخدامها مراكز لإيواء النازحين، في ظل حالة متزايدة من اليأس بين السكان. وأضاف أن الأزمة الإنسانية تتفاقم نتيجة تراجع التمويل المخصص للمنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة منذ عام 2024، إلى جانب تشتت اهتمام دول الخليج الداعمة للجهود الإغاثية.

ووصف أندروز موقف الاتحاد الأوروبي من سياسات إسرائيل بأنه "ضعيف ومؤسف"، مشددًا على امتلاك الاتحاد أدوات عدة للضغط، من بينها تعليق اتفاقية الشراكة، رغم إقرار وزراء الخارجية في يونيو/ حزيران 2025 بانتهاك إسرائيل للمادة المرتبطة بحقوق الإنسان، من دون اتخاذ إجراءات عملية. وأشار إلى قضايا مثل عقوبة الإعدام للأسرى الفلسطينيين، والعنف في الضفة الغربية، والقيود على إدخال المساعدات إلى غزة، مؤكدًا أن عدم اتخاذ خطوات بشأنها يعكس ضعف الموقف الأوروبي.

ولفت عضو البرلمان الأوروبي إلى أن الاتحاد الأوروبي يمكنه تفعيل آلية "قانون المنع" لحماية الشركات الأوروبية من الضغوط الخارجية، موضحًا أن هذه الآلية قد تمنع الامتثال لقوانين المقاطعة والعقوبات، ومشيرًا إلى توقف شركة "سترايب" عن التعامل مع المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيزي نتيجة ضغوط خارجية. كما أشار إلى مسألة تبادل البيانات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، معتبرًا أن السياسات الإسرائيلية، بما في ذلك القيود على المنظمات غير الحكومية وحظر وكالة أونروا، تثير تساؤلات حول الالتزام بمعايير حقوق الإنسان.

وأوضح أن التركيز الأوروبي على غزة تراجع بشكل ملحوظ، إذ لم يشهد البرلمان الأوروبي نقاشًا حولها منذ ديسمبر/ كانون الأول 2025، ما يعكس خروجها من جدول الأعمال. وأكد أن غياب موقف أوروبي حازم تجاه السياسات الأميركية والإسرائيلية انعكس اقتصاديًّا واجتماعيًّا على أوروبا، مشيرًا إلى أن اتخاذ موقف أقوى في وقت مبكر كان سيحدّ من التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة والهجرة غير النظامية. وختم بالقول إن أوروبا "تدفع ثمن تقاعسها وعدم كفاءتها في التعامل مع ما يجري من عنف وتصعيد في المنطقة".

(الأناضول، العربي الجديد)