استمع إلى الملخص
- تضغط الأحزاب الشيعية والدينية على الحكومة لإدانة الهجوم، بينما تكتفي الحكومة بالتعبير عن قلقها وحزنها، وتدين هجمات إيران على دول الجوار.
- يطالب علماء الشيعة وزعماء دينيون الحكومة بإدانة واضحة للهجوم، مؤكدين أن الحرب تستهدف العالم الإسلامي، وسط تردد الحكومة في اتخاذ موقف حاسم.
منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، تشهد الساحة الباكستانية نقاشاً حاداً بشأن موقف الحكومة، فضلاً عن السجال بشأن مقتل 21 شخصاً، بحسب الأرقام الرسمية، خلال المظاهرات المنددة بالهجوم على إيران واغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، فيما تؤكد الأرقام غير الرسمية أن عدد القتلى يصل إلى 40 قتيلًا.
وتضغط الأحزاب الشيعية، ومعها أحزاب دينية أخرى، على الحكومة الباكستانية لإدانة الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، فيما تكتفي الحكومة بالتعبير عن "قلقها وحزنها" على مقتل المرشد الإيراني، مقابل إدانتها الواضحة والصريحة لهجمات إيران على دول الجوار.
وعقد علماء أهل التشيع مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا مع زعيم الجماعة الإسلامية حافظ نعيم الرحمن في مدينة كراتشي أمس، طلبوا خلاله من الحكومة الباكستانية، بعد مقتل المظاهرين، أن تدين علنًا وبشكل واضح الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، مشددين على أن "هذه الحرب ليست فقط ضد إيران، بل هي حرب على العالم الإسلامي".
في هذا الصدد، قال حافظ نعيم الرحمن: "نطلب بشدة من الحكومة الباكستانية أن تدين بشكل واضح ما قامت به إسرائيل وأميركا من هجوم على إيران وقتل الأبرياء من طالبات المدارس والمرشد الأعلى الإيراني"، مشيرًا إلى أن "هذه الحرب لن تتوقف عند هذا الحد، ومن هنا على الجميع أن يقفوا صفًا واحدًا في وجهها"، كما أكد أن "على الحكومة أن تخرج من هذا التردد، وأن تتخذ موقفًا واضحًا".
وعندما كان يدخل مسؤولون في الحكومة وأعضاء البرلمان إلى مقر البرلمان مساء أمس الاثنين، كان لدى الإعلاميين سؤالٌ واحد يوجهونه: "هل تدينون ما قامت به إسرائيل وأميركا ضد إيران؟". وبينما تهرّب أعضاء التحالف الحاكم من الجواب، أدان المعارضون ذلك بطبيعة الحال.
وكان وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار قد واجه أسئلة حادة من الإعلاميين خلال مؤتمر صحافي في إسلام أباد أمس الاثنين، خاصة بشأن ما يجري في المنطقة والحرب الإسرائيلي–الأميركية على إيران، وعلاقات باكستان مع إسرائيل بعد التغيرات الأخيرة، وانضمام باكستان إلى مجلس السلام. وشدد الوزير على أن "باكستان ستبقى عضوًا في مجلس السلام الأميركي لغزة"، مشيرًا إلى أن "بعض الناس يعتبرون ذلك توافقًا مع إسرائيل، ولكنه في الأصل توافق مع أميركا، وأميركا هي التي تتوافق وتتفاهم مع إسرائيل، ومن هنا لا علاقة مباشرة بين إسرائيل وباكستان".
وفي السياق، يقول المحلل الأمني الباكستاني شفاعت علي خان، لـ"العربي الجديد": "لم أرَ موقف باكستان ضعيفًا في يوم من الأيام بقدر ما هو اليوم".