انتخابات تجديد نصفي في الأرجنتين حاسمة لإصلاحات خافيير ميلي

26 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 15:18 (توقيت القدس)
مركز اقتراع بجامعة التكنولوجيا الوطنية في بوينس آيرس، 26 أكتوبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- بدأ الأرجنتينيون التصويت في انتخابات تشريعية حاسمة لمستقبل برنامج الرئيس خافيير ميلي لإصلاح الاقتصاد، حيث تُعدّ هذه الانتخابات أول اختبار وطني له بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية عام 2023.
- اكتسبت الانتخابات اهتماماً عالمياً بسبب المساعدات الأميركية المشروطة التي وعد بها الرئيس السابق دونالد ترامب، والتي تتجاوز 40 مليار دولار، مما يعكس أهمية النتائج بالنسبة للعلاقات الدولية.
- يسعى حزب ميلي "لا ليبرتاد أفانزا" لزيادة مقاعده في البرلمان، وسط تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة، حيث انخفض التضخم بشكل ملحوظ، لكن التغييرات أدت إلى فقدان وظائف وتفاقم التفاوتات الاجتماعية.

بدأ الأرجنتينيون التصويت الأحد في انتخابات تشريعية ستحدد مستقبل برنامج الرئيس الليبرالي المتطرف خافيير ميلي لإصلاح الاقتصاد الهش وتحريره من القواعد التنظيمية خلال العامين المتبقيين من ولايته. وتُعدّ انتخابات التجديد النصفي أول اختبار على الصعيد الوطني للرئيس "الرأسمالي الأناركي" البالغ 55 عاما والذي هزّ فوزه في الانتخابات الرئاسية العام 2023 المشهد السياسي الأرجنتيني.

وقد اكتسبت الانتخابات صدى عالمياً، بفضل مساعدات ضخمة تتجاوز 40 مليار دولار وعدت بها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حليفها الأيديولوجي في أميركا الجنوبية، لكن هذه المساعدات مشروطة وفق ترامب الذي أكد أن واشنطن "لن تكون بهذا السخاء" إذا خسر ميلي.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الثامنة صباحاً، ومن المتوقع أن تُعرف النتائج الأولية في حدود الساعة التاسعة مساء (منتصف ليل الاثنين بتوقيت غرينيتش). وعد خافيير ميلي مواطنيه في الأشهر الأخيرة بأن "الجزء الأصعب انتهى"، مدركا أن غالبية الأرجنتينيين تأثروا بعمليات الخصخصة أكثر من استفادتهم من الاستقرار الاقتصادي العام.

وتجدد الانتخابات نصف مقاعد مجلس النواب وثلث مقاعد مجلس الشيوخ الذي لا تحظى فيه أي جهة بغالبية مطلقة. ووفق استطلاعات الرأي، من شبه المؤكد أن يزيد حزب ميلي الصغير "لا ليبرتاد أفانزا" عدد مقاعده (15% من النواب، و10% من أعضاء مجلس الشيوخ حاليا)، رغم المنافسة الشديدة مع المعارضة البيرونية (يسار الوسط)، بينما حدد ميلي معيار الفوز بحصد ثلث المقاعد على الأقل، وهو عدد يمنحه القدرة على فرض شروطه.

وحضّ فاعلون اقتصاديون، وكذلك جهات مانحة دولية مثل صندوق النقد الدولي، ميلي على "تعزيز الدعم السياسي والاجتماعي" لإصلاحاته. ويعوّل الرئيس الأرجنتيني في اقناع الناخبين على النتائج التي حققها على صعيد التضخم الذي انخفض من أكثر من 200% إلى 31,8% على أساس سنوي، واستقرار في الموازنة لم تشهده البلاد منذ 14 عاما. لكن التغييرات التي أقدم عليها أدت أيضا إلى فقدان أكثر من 200 ألف وظيفة، وأبطأت نشاط الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1,8% عام 2024، وفاقمت التفاوتات الاجتماعية أكثر من أي وقت مضى.

 

(فرانس برس)

المساهمون