الكابينت يناقش المرحلة الثانية من اتفاق غزة... ووفد إسرائيلي في القاهرة

17 فبراير 2025   |  آخر تحديث: 10:03 (توقيت القدس)
من اجتماع الكابينت برئاسة نتنياهو، 22 يناير 2023 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- عقدت حكومة الاحتلال الإسرائيلي اجتماعًا لمجلسها الوزاري الأمني المصغر لمناقشة مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بالتنسيق مع المبعوث الأميركي، مع توجيه الوفد الإسرائيلي إلى القاهرة.

- نظمت عائلات المحتجزين الإسرائيليين وحركات احتجاجية نشاطات في القدس وتل أبيب بمناسبة مرور 500 يوم على الحرب، مطالبةً بإبرام صفقة لاستعادة 73 محتجزًا لدى فصائل المقاومة الفلسطينية.

- تسود حالة من الاستياء والغموض بسبب إخلال إسرائيل بتفاهمات وقف إطلاق النار، مما أدى إلى تعليق تسليم الأسرى قبل تدخل مصري قطري، مع مخاوف من تكرار أزمة تعطيل الاتفاق.

ويتكوف: مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق غزة تبدأ هذا الأسبوع

الوفد الإسرائيلي إلى القاهرة لن يناقش المرحلة الثانية من الاتفاق

احتجاجات لعائلات المحتجزين الإسرائيليين وإضراب لمدة 500 دقيقة

أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي عزمها عقد اجتماع لمجلسها الوزاري الأمني المصغر، اليوم الاثنين، وإرسال مفاوضين إلى القاهرة لإجراء نقاشات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بعد محادثات أجراها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في القدس المحتلة، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية مختلفة.

وأظهر روبيو الذي يتوجه الاثنين إلى السعودية، جبهة موحدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضدّ "أعدائهما المشتركين". وشدد روبيو على أنه "لا يمكن لحماس أن تبقى قوة عسكرية أو حكومية (...) يجب القضاء عليها". من جانبه، أعلن نتنياهو، مساء الأحد، في بيان لمكتبه، أنه تحدّث إلى مبعوث الرئيس، مشيراً إلى أن المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت)، سيُعقد الاثنين، لبحث مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق.

وفي بيان آخر، قال مكتب نتنياهو إنه "بالتنسيق مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أصدر رئيس الحكومة تعليماته للوفد المفاوض، بالتوجه إلى القاهرة الاثنين، لبحث استمرار تنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة". وأضاف أنه "بعد مناقشة الكابينت المقررة الاثنين سيتلقّى الفريق التعليمات لمواصلة المفاوضات، بشأن قضايا المرحلة الثانية".

وتأتي جلسة الكابينت اليوم، استجابة للطرف الأميركي، بعد قول ويتكوف، أمس الأحد، إن المحادثات حول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى تتواصل خلال الأسبوع الحالي، مضيفاً أن "المرحلة الثانية من الاتفاق ستبدأ بالتأكيد". وذكرت إذاعة جيش الاحتلال اليوم، نقلاً عن مصادر مطّلعة لم تسمّها، أن الأميركيين غيّروا اتجاهاً في الأيام الأخيرة، ويدركون أن عليهم الضغط على دولة الاحتلال للتوجه نحو المرحلة الثانية.

في غضون ذلك، أفادت إذاعة "كان ريشت بيت" التابعة لهيئة البث الإسرائيلي، اليوم، أن نتنياهو تعهد لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش بأن المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الصفقة لن تبدأ دون موافقة الكابينت. وأوضحت الإذاعة أنه في جلسة الكابينت التي تمت فيها الموافقة على الصفقة مع "حماس" قبل عدة أسابيع، تم إدراج بند بناء على طلب الوزير سموتريتش وحزب الصهيونية الدينية الذي يتزعمه، ينص على أن مناقشة المرحلة الثانية من الصفقة تتطلب موافقة الكابينت"، وكان هذا البند بمثابة شرط من جانب الصهيونية الدينية للبقاء في الحكومة.

ولذلك، أوضح ديوان نتنياهو أن الوفد الذي سيغادر إلى القاهرة اليوم لن يتمكّن من مناقشة المرحلة الثانية من الصفقة، إلا بعد الحصول على موافقة الكابينت. في السياق، نقلت القناة 11 التابعة لهيئة البث، مساء أمس، عن مصادر إسرائيلية، لم تسمّها، قولها إن ثمة اتصالات جارية لعقد مفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الصفقة في قطر الأسبوع المقبل. ومع هذا، أكّدت المصادر أن الأمر يتوقّف على قرار نتنياهو وأعضاء الكابينت" الآخرين بشأن ما إذا كانوا سيسمحون للوفد الرفيع بالذهاب إلى الدوحة، وما هو التفويض الذي سيعطونه له.

إلى ذلك، تنظم عائلات المحتجزين الإسرائيليين، ومتضامنون، وحركات احتجاجية اليوم، نشاطات احتجاجية في مناطق عدة، بمناسبة مرور 500 يوم على الحرب، وبقاء 73 محتجزاً لدى فصائل المقاومة الفلسطينية. وستتركز معظم النشاطات التي تطالب حكومة الاحتلال بإبرام صفقة لاستعادتهم، في القدس المحتلة، خاصة في محيط منزل نتنياهو والكنيست، بالإضافة إلى نشاطات في تل أبيب ومناطق أخرى. كما أعلنت العائلات عن 500 دقيقة صيام في باحة الكنيست، تمثل عدد أيام حرب الإبادة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وعلم "العربي الجديد" أن حالة استياء تسيطر على الأوساط الرسمية المعنية بملف الوساطة في اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة نتيجة إخلال الحكومة الإسرائيلية بتفاهمات جرت أخيراً، في أعقاب تعليق حركة حماس تسليم الدفعة السادسة من الأسرى الإسرائيليين، قبل أن تعود وتسلمها في موعدها بعد تدخل مصري قطري. ووفقا لما علمه "العربي الجديد"، فإن اتصالات مصرية أميركية وإسرائيلية جرت أمس، وعبر خلالها المسؤولون في القاهرة عن غضبهم من التصرفات الإسرائيلية، بعدما أصدر نتنياهو توجيهات بعدم السماح بمرور المنازل الجاهزة والمعدات الثقيلة.

كما علم "العربي الجديد" أيضاً أن هناك حالة من الغموض بشأن الدفعة السابعة من الأسرى الإسرائيليين المقررة السبت المقبل حال استمر الرفض الإسرائيلي لإدخال المعدات والكرافانات. وقال مصدر مصري إنه ليس مستبعداً خلال الأيام المقبلة تكرار أزمة تعطل الاتفاق وتعطل صفقة الأسرى، مشيراً إلى أن هناك محاولات داخل الحكومة الإسرائيلية للمماطلة وتعطيل الاتفاق والعودة الجزئية للحرب.

المساهمون